ندوة الإرشاد الأسري «تماسك» تقدم محاضراتها ليومين في بهلا

زاهر العبري: حاجة ماسة لتضافر الجهود للحفاظ على كيان الأسرة –
بهلا ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

نظمت دائرة التنمية الأسرية بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية وبالتعاون مع دائرة التنمية الاجتماعية ببهلا ندوة الإرشاد الأسري (تماسك) لمدة يومين وذلك بقاعة الجوري بجمعية المرأة العمانية ببهلا بحضور الدكتور راشد بن سليمان بن سيف المنظري المدير العام للمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية والمكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة وفضيلة الشيخ الدكتور جمعة بن سعود الكندي قاضي المحكمة الابتدائية ببهلا ورئيس لجنة التوفيق والمصالحة وجمع من الحضور من الجنسين.
وألقى سليمان بن علي العبري مدير دائرة التنمية الأسرية كلمة أوضح فيها: بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء الأفراد والمجتمعات والعامل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة على اختلاف الحضارات والثقافات ومن أجل ذلك عنيت الشريعة الإسلامية بالأسرة أتم عناية وأكملها ووضعت لها من الأحكام والتشريعات والواجبات والآداب ما يزيدها سعادة وقوة. وما يجعل أفرادها متى ما اتبعوا هذه الإرشادات يعيشوا في أمان واطمئنان ولقد شرع الله الزواج لتكوين الأسرة المسلمة الهادئة فالإسلام اهتم بشكل لافت للنظر ببناء الأسرة وأسلوب تكوينها والطرق المؤدية إليها كالخطبة والزواج والعلاقات الأسرية وأساليب مواجهة المشكلات والخلافات الأسرية إن وجدت وأسلوب إنهاء العلاقة الزوجية إن استحالت. وأشار في كلمته إلى أن المتغيرات التي يعايشها العالم بظلالها على جميع نواحي الحياة فرضت تحديات كبيرة على الأسرة فالثورة التكنولوجية والالكترونية التي جعلت من العالم أكثر سرعة وانفتاحا للغير لا شك أنها أسهمت في تطوير المجتمعات ونموها كما أنها ساهمت في تعقيد الحياة البشرية، وقد صاحب هذه الثورة المعرفية مشكلات اجتماعية كبيرة أثرت على بناء الأسرة وهددت تماسكها وقيامها بوظائفها، وانطلاقا من اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية في الحفاظ على وحدة الأسرة وتماسكها وتمكينها من القيام بوظائفها تجاه إعداد الشباب المقبلين على الزواج ليصبحوا قادرين على تكوين اسر متماسكة قائمة على أسس صحيحة ومتينة جاء تنفيذ مشروع الإرشاد الزواجي الوطني.
وألقى المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة محاضرة بين فيها أهمية الحديث حول الإرشاد الأسري نظرا لأن الموضوع يتعلق بالإنسان وموضوع الإنسان في تكوينه وبنائه وحياته الاجتماعية وهو يعد من أهم المواضيع التي ينبغي الحديث عنها، ومؤكدا أن الحاجة ماسة لتضافر الجهود في مجال الإرشاد الأسري للحفاظ على هذا الكيان الأسري، وبين ضرورة ذلك الإرشاد قبل دخول مرحلة الزواج، قبل أن يدخل هذا المنعطف الخطير وينبغي أن تقوم بهذا الدور الأسرة أولا من قبل الوالدين فالبيوت مدارس تغرس التعاليم الحميدة، ومع تغير العصر أصبحت الحاجة ماسة للإرشاد الأسري ويجب أن تتعاون في هذا الجانب الجهات المعنية والمجتمع في إطار نشر الوعي والحفاظ على المجتمع وتماسكه وينبغي أن يشمل الإرشاد الأسري مختلف الجوانب الفقهية والشرعية وفقه الأسرة.
من جانبه استعرض فضيلة الشيخ الدكتور جمعة بن سعود الكندي قاضي المحكمة الابتدائية ببهلا في ورقة قدمها حول حقوق الزوجين وكيفية تكوين أسرة قوية رصينة متماسكة بتماسكها يقوى المجتمع، كما بين الكندي أهمية أن يكون الزواج ذا مقصد شرعي ينشده المسلم ومنها أن يكون الزواج هو الحصن الحصين للرجل والمرأة لكي لا يقعا في الحرام وأن يكون الهدف تربية وتنشئة الأبناء التنشئة الإسلامية فكل ذلك يثاب عليه المسلم. وأشار المحاضر إلى أهمية أن يتغاضى كل وزوج عن النقص الذي يجده في الطرف الآخر فكل منهما مكمل للآخر وعلى كل منهما أن يسد الفراغ ولا يوسع الثغرة حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ويؤدي إلى الطلاق، مؤكدا على أهمية أداء الواجبات بين الزوجين وإعطاء الحقوق كاملة وحسن العشرة والقوامة من قبل الرجل والطاعة وغيرها من الحقوق والواجبات بين الزوجين.
واختتمت الندوة بالرد على أسئلة واستفسارات الحضور في ما يتعلق بالإرشاد الأسري.