الغرفة تحتفل بتخريج 16 متدربا على التخليص الجمركي والعمل وفق برنامج «بيان»

بهدف تأهيل الشباب في مجال ريادة الأعمال –
كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

اختتمت غرفة تجارة وصناعة عمان أمس دورة المخلص الجمركي الحر، وبالتعاون والتنسيق مع شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للجمارك، حيث تم تخريج 16 شابا وشابة خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 11 أكتوبر الماضيين، تم خلالها تدريبهم وتأهيلهم في مجال التخليص الجمركي، وكيفية العمل عن طريق برنامج «بيان».

رعى الاختتام سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، بالمبنى الرئيس للغرفة بمسقط، بحضور العقيد خليفة بن علي السيابي مدير عام الإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية، وعدد من منتسبي الإدارة العامة للجمارك، وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال.

تدريب وتأهيل

في البداية ألقى محمد بن حسن العنسي رئيس لجنة تنظيم سوق العمل بالغرفة كلمة، قال فيها: من منطلق إيمان غرفة تجارة وصناعة عمان بأهمية تدريب وتأهيل الكوادر العمانية وخاصة فيما يتعلق بالوظائف والمهن والمهارات التي يحتاجها القطاع الخاص، وإعدادهم وفقا لمتطلبات الفرص الوظيفية في القطاع الخاص، فقد تبنت لجنة سوق العمل بالغرفة العديد من المبادرات بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات العامة ومؤسسات القطاع الخاص لإيجاد الفرص التدريبية والتأهيلية للشباب العماني لتدريبهم، وصقل مهاراتهم ليكونوا مستعدين لبدء مشاريعهم الشخصية والمنافسة كذلك على الفرص الوظيفية التي يطرحها القطاع الخاص وتتطلب مهارات معينة، وهذه الدورة جزء من هذه المبادرات التي تهدف إلى تأهيل الشباب العماني وتفتح آفاقا جديدة لهم في ريادة الأعمال، وصقلهم بالمهارات اللازمة للقيام بالمهام المطلوبة بهم في مجال التخليص الجمركي، وتدريبهم على العديد من المهارات وتعريفهم بالقوانين المتعلقة بهذا القطاع ومنها قانون الجمارك الموحد والإجراءات الجمركية، وتصنيف السلع وفقا للنظام المنسق، ونظام حوسبة الإجراءات والعمليات الجمركية وكيفية التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى من خلال برنامج «بيان».
مشيرا إلى أن اللجنة تهدف من خلال خطتها القادمة إلى تجسير العلاقة بين المؤسسات في القطاع الخاص والشباب العماني الطموح؛ لتوفير فرص جديدة في سوق العمل وتمكين الشباب من تأسيس أعمالهم التجارية الخاصة، وإيجاد الحلول العلمية والعملية المناسبة للمعوقات والتحديات التي تواجههم في سوق العمل وتدعيم الدور الذي يلعبه العاملون وخاصة العمانيين في هذا القطاع الحيوي والهام.

افتتاح مكاتب

من جانبه تحدث العقيد خليفة بن علي السيابي مدير عام الإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية حول ضرورة أن يقوم الطلبة المتخرجون من الدورة بافتتاح مكاتب تخليص جمركي خاصة بهم، وذلك لتسهيل عملية التجارة، وكذلك عليهم أن يستفيدوا من برنامج «بيان» في عمليات التخليص الجمركي.

مبادرة للخريجين

كما تقدم سعادة محمد بن سليمان الكندي عضو مجلس الشورى رئيس مجلس إدارة سندان للتطوير بمبادرة خلال الحفل، وهي إعطاء الخريجين فرصة لإنشاء شركاتهم الخاصة وذلك عن طريق إعطائهم مكاتب في مدينة سندان الصناعية، بدون تكاليف لمدة سنة كاملة وبنص قيمة الإيجار للسنة الثانية، وحول المبادرة قال سعادته: إن دورة التخليص الجمركي الحر الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك تعتبر مبادرة مهمة وعملية جدا، فهي تعطي للشباب من أسر الضمان الاجتماعي فرصة لفتح مشاريعهم الخاصة وتساهم في تشجيعهم للانخراط في سوق العمل بشهادات، وكفاءات مدربة ومستعدة للعمل في قطاع التخليص الجمركي.
نظام «بيان»

كما قدم المقدم منصور الرحبي من شركة عمان السلطانية عرضا عن الجمارك ودورها في تسهيل التجارة الدولية وتسهيل الإجراءات الجمركية، بما لا يخل بمتطلبات الرقابة الجمركية وحماية أمن السلطنة. وقال: إن من أهداف نظام «بيان» القضاء على الإجراءات الزائدة وتوحيد العمليات الجمركية، وتحقيق الكفاءة والفعالية في عمليات التخليص الجمركي، وتطبيق معايير المخاطر لتحديد الشحنات الخاضعة للتفتيش، وتنفيذ النافذة الإلكترونية الواحدة ونظام إدارة الجمارك، وتحقيق التوافق مع المعايير الدولية وتطبيق أفضل الممارسات، والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. مشيرا إلى أن «بيان» يتكون من: نظام الإدارة الجمركية المتكاملة، ونظام النافذة الإلكترونية الواحدة، ونظام إدارة المخاطر.
وقال الرحبي: من النتائج المتوقعة من هذا البرنامج أن يساهم في زيادة الإيرادات الجمركية، وسرعة إنجاز التصاريح والتراخيص، وتقليص نسبة الشحنات الخاضعة للتفتيش الجمركي، وتقليل التكلفة والوقت، وتحسين مستوى السلطنة في مؤشرات الأداء العالمية.
وأوضح أن من أبرز التسهيلات والخدمات التي تقدمها الإدارة العامة للجمارك: قبول ضمانات بنكية أو خطية للبضائع الواردة إلى المناطق الحرة وبالأخص من الموانئ، وقبول التأمين عوضا عن الضمان المالي لبعض الشركات في المنطقة الحرة، ورد الضرائب الجمركية للبضائع المعاد تصديرها عبر موانئ ومطارات السلطنة، والسماح بتخزين البضائع المعفية في المناطق الحرة ودخولها للسوق المحلي معفية من الضريبة الجمركية، وإعطاء موافقات للشركات اللوجستية لممارسة أعمال التخليص والتخزين والتفتيش في مواقعها أو في المناطق الحرة خاصة للبضائع المجزأة والواردة عن طريق الموانئ، وإعطاء موافقات لشركات الموانئ بالبدء في تنزيل الحاويات قبل إجراءات شؤون البواخر بالصعود إلى السفن.
وأضاف الرحبي: التخليص المسبق للبضائع أي قبل وصولها للمناطق الجمركية بما فيها دفع الضريبة الجمركية، وقبول الدفع بمختلف الوسائل بما فيها الدفع الإلكتروني، وتفعيل نظام إدارة المخاطر في تفتيش الشحنات القادمة بدلاً من التفتيش العشوائي، وتفعيل عمل نظام النافذة الإلكترونية الواحدة مع الجهات الحكومية، وتفعيل مركز الاتصال للرد على استفسارات الجمهور عن أي استيضاحات جمركية على مدار الساعة، وعمل المنافذ الجمركية على مدار (24) ساعة وطيلة أيام الأسبوع، وعقد حلقات عمل ومحاضرات ودورات تدريبية للقطاع الخاص في مختلف المحافظات للتعريف بنظام بيان وكيفية التعامل معه وإنجاز المعاملات الجمركية، ودراسة زمن الإفراج عن البضائع بهدف الوقوف على أية معوقات قد تبطئ أو تؤخر سير الإجراءات بدءاً من وصول الناقل وحتى الفسح عن البضاعة، ووضع آلية حديثة تتناسب وتطور العمل الحديث «نقل البضائع من سفينة إلى أخرى في عرض البحر»، وتدشين برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد «لشركات الاستيراد والتصدير، والنقل ووكلاء الشحن، وشركات التخليص، واللوجستيات» والذي يمنح الأعضاء امتيازات جمركية مثل الإفراج المسبق عن البضائع وتقليل إجراءات التفتيش وغيرها من الامتيازات.

خدمات واختصاصات الغرفة

من جانبها استعرضت شروق الفارسية مقررة لجان بغرفة تجارة وصناعة عمان عرضا مرئيا عن الغرفة، والرؤية التي تنتهجها الغرفة ورسالتها، بالإضافة إلى استعراض اختصاصات الغرفة وما تقدمه من خدمات إلكترونية للمنتسبين، كما استعرضت الفارسية المراكز التي حققتها السلطنة في ظل التنافسية.

الخريجون

قالت الخريجة عبير الحبسية: كانت مدة الدورة أسبوعين، حيث تعلمت نظام تصنيف وتبويب السلع، وتعرفت على قانون الجمارك الموحد، بالإضافة إلى الإجراءات الجمركية بالسلطنة، وكيفية استخدام نظام «بيان»، وتقديم المعلومات إلكترونيا.وأضافت: أطمح مستقبلا بالالتحاق ببعض شركات القطاع الخاص، والعمل في مجال التخليص الجمركي لكسب معلومات أكثر. من جانبه قال الخريج سلطان بن راشد السيابي: شاركت في دورة المخلص الجمركي الحر، والتي استفدت منها كثيرا من مجال الجمارك وكيفية تخليص المعاملات إلكترونيا، وهذه فرصة لا تتعوض حيث إنها تساهم في تدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل.