بدءا من يونيو.. سيارات الأجرة بالعداد في مسقط

التعرفة تبدأ من 300 بيسة والكيلومتر بـ130 –
الإعلان عن الشركة المعتمدة للتركيب في ديسمبر.. ولا بد من بطاقة تشغيل مركبة –

تغطية : حمود المحرزي –
أعلنت وزارة النقل والاتصالات أنه سيتم تطبيق نظام العداد في سيارات الأجرة بدءا من يونيو 2019 في محافظة مسقط كمرحلة أولى، على أن يتم تطبيقه تدريجيا على سنوات في مختلف محافظات السلطنة.

وقال المسؤولون بوزارة النقل والاتصالات في مؤتمر صحفي أمس حول آليات تنفيذ لائحة قانون النقل البري: انه يتعين على ملاك سيارات الأجرة الحصول على بطاقة تشغيل مركبة وتركيب عداد يعمل بنظام خدمة الزبون الواحد في كل رحلة، وسيتم الإعلان عن الشركة المعتمدة لتركيب العدادات في ديسمبر المقبل.
وبحسب اللائحة ستبدأ تعرفة سيارة الأجرة من 300 بيسة لفتح الباب أو«تشغيل العداد» وبمعدل 130 بيسة للكيلومتر الواحد، موضحة: أن تسوية الأوضاع المتعلقة بمركبة الأجرة ستكون خلال سنة من تاريخ صدور البطاقة التشغيلية للمركبة..
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن الوزارة ماضية في تطوير قطاع النقل وقد وضعت استراتيجية وطنية طموحة للنقل العام تراعي الاستفادة من المستجدات والمتغيرات ومواكبتها، حسب كل مرحلة واحتياجاتها، ففي مرحلة قادمة لن تكون الحافلات كافية ولذا سيتم الولوج إلى وسائل أخرى ومنها القطار الخفيف إذ تم وضعه في الاستراتيجية كأحد البدائل وسيدرس بعد 7 أعوام لتنفيذه، كما تتم متابعة ما يستجد في قطاع النقل على مستوى العالم بهدف الاستفادة منها كسيارات الأجرة الطائرة لاستخدامها في نقل البضائع، والمركبات التي تعمل بالكهرباء، إضافة إلى التفكير في المركبات بدون سائق. وهي تقنيات تحتاج للعديد من الدراسات والقوانين لتنظيم استخدامها.

وفي حديثه عن اللائحة التنفيذية لقانون النقل البري فقد قال الوزير: إن الوزارة أتاحت مجالا واسعا أمام القطاع الخاص للقيام بدور في آليات تنفيذ لائحة القانون معتبرا ذلك انه طرح جديد يعكس الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتفعيل دوره .
وقال: إن القطاع الخاص ووفق اللائحة سيتولى مراقبة التزام المشغلين والعاملين بالقطاع الخاص وذلك من خلال مجموعة من الشركات موزعة في ولايات مختلفة من السلطنة، حيث سيتم تمكنيها من القيام بأعمال التفتيش والمراقبة، كما سيتولى إدارة وتشغيل ساحات إيواء الشاحنات ومحطات وزن الشاحنات وقد طرحت مناقصات لذلك.

رفع كفاءة النقل

وخلال المؤتمر قدم سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل عرضا مرئيا عن تفاصيل اللائحة التنفيذية لقانون النقل البري موضحا جملة من الأهداف للائحة تتمثل في رفع كفاءة منظومة النقل البري لتحقيق تنافسية القطاع اللوجيستي من خلال تخطيط وتنظيم خدمات النقل البري وسوق العمل في قطاع النقل لرفع مستوى الخدمة وتعزيز مستوى التعمين وتنظيم قطاع النقل العام ليواكب متطلبات القطاع السياحي.
كما تهدف إلى حماية البنية الأساسية والتقليل من التبعات المالية لصيانتها والتقليل من التجاوزات التي تؤثر سلبا على السلامة لمستخدمي الطرق وإيجاد قاعدة بيانات للعاملين في القطاع ليخدم جهود التطور المستمر للقطاع اللوجستي.

إنشاء منصة إلكترونية

وفيما يتعلق بآلية التنفيذ فسيكون بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث سيتم إنشاء وإدارة منصة إلكترونية لإصدار التراخيص والبطاقات التشغيلية وتجهيز مراكز تفتيش لمراقبة التزام المشغلين والعاملين بالقطاع الخاص وبناء وتشغيل محطات وزن الشاحنات وساحات الإيواء وإدارة وتشغيل مركبات الأجرة.
وأوضح النعيمي انه تم البدء في إنشاء مشروع المنصة الإلكترونية منذ يوليو الماضي وتهدف إلى إعداد قاعدة بيانات للمنشآت والشاحنات والحافلات ومركبات الأجرة والعاملين في القطاع ومتابعة التنفيذ والتفتيش.. كما تم تعيين شركة لتنفيذ وإدارة المنصة، فيما سيتم تشغيل المنصة على خمس مراحل.. تتضمن المرحلة الأولى منها إنشاء نظام إلكتروني لإصدار وتجديد البطاقة التشغيلية للمركبات التجارية وإصدار التصاريح الأجنبية والتصاريح الخاصة، وسيكون البدء التشغيلي لها في يناير من العام المقبل، والمرحلة الثانية معاينة المركبات التجارية بالتنسيق مع الورش التي سيتم اعتمادها من قبل الشركة العمانية لإدارة النقل والطرق وسيتم تشغليها في شهر مايو المقبل.
أما المرحلة الثالثة فهي المطابقة الإلكترونية مع المعايير والمقاييس الدولية للنقل البري بالتنسيق مع وزارة النقل والاتصالات وسيتم البدء في تشغيلها في شهر يونيو القادم، أما المرحلة الرابعة فهي الاتصال بموازين الشاحنات والتأكد من الحد المسموح للحمولة القصوى للمركبات وفقا للبطاقة التشغيلية الممنوحة في المرحلة الأولى وسيتم تشغيلها في سبتمبر القادم، والمرحلة الخامسة فهي نظام إلكتروني لتتبع المركبات التجارية والتأكد من التزام كل عامل في القطاع بالأنشطة والاشتراطات الفنية المصرح بها وسيتم تطبيقها تدريجيا.

6 محطات لوزن الشاحنات

وستتولى فرق التفتيش عمليات المراقبة والتأكد من التزام المرخص له بمتطلبات النقل واشتراطات سلامة النقل والالتزام بالأوزان المسموح بها على شبكة الطرق والتزام الناقل الأجنبي بعمليات النقل المسموح بها .. مشيرًا إلى أنه سيتم تنفيذ 6 محطات ثابتة لوزن الشاحنات على طريق الباطنة السريع من خلال مطور المشروع والذي سيتم إسناده في نهاية العام الجاري. تبلغ مساحة كل محطة 10 آلاف متر مربع.
وقد تم تحديد مواقع محطات وزن الشاحنات على طريق الباطنة السريع وهي محطة في شناص باتجاه مسقط ومحطتان في صحار بالاتجاهين ومحطتان في السويق بالاتجاهين بالإضافة إلى محطة في بركاء باتجاه صحار..
وستتوفر في محطات وزن الشاحنات أجهزة وزن حساسة أثناء الحركة لرصد أوزان الشاحنات على الطريق بالإضافة إلى أجهزة الوزن الثابتة. كما ستتواجد فرق التفتيش في المحطات لإصدار المخالفات للشاحنات ذات الأوزان المخالفة. كما توجد في المحطات مواقف للشاحنات ومرافق خدمية لرواد المحطات.

ساحات إيواء الشاحنات

كما ستكون هناك ساحات لإيواء الشاحنات وسيتم تطويرها على مساحات 100 ألف متر مربع وتتوفر فيها مواقف لوسائل النقل وأماكن إقامة لسائقي الشاحنات ومرافق خدمية ومراكز إصلاح وصيانة النقل، وستكون إحداها في صحار كمرحلة أولى من خلال تعيين مستثمر في نهاية العام الحالي، وفي المرحلة الثانية في بركاء وأدم وهيماء وثمريت.

حافلات الأجرة

وفي رده على تساؤلات الصحفيين خلال المؤتمر، فقد قال معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بشأن حافلات الأجرة التي تعمل بجانب سيارات الأجرة الصغيرة، قال: إنه تم إيقاف التصاريح الجديدة لحافلات الأجرة، وبالنسبة للقديمة فسيتم التعامل معها إلى حين اكتمال المنظومة التي ستكون عبارة عن منظومة سيارات الأجرة «الصالون». مشيرا إلى أن الموضوع محل دراسة مع الجهات المعنية الأخرى بالدولة.

الهدف تنظيم القطاع

وقال: إن الهدف الرئيسي من تطبيق العداد في سيارات الأجرة هو تنظيم هذا القطاع، وليس من الطبيعي ترك كل صاحب سيارة أجرة لتحديد السعر كما يريد وما قمنا به سيكون منظومة عادلة لهذه العملية، وتنهي الكثير من المشاكل التي نواجهها، وفيما لو انضم أصحاب سيارات الأجرة إلى شركات محددة يمكننا أن نفتح المجال للتنافس في الأسعار.
وأوضح الوزير أن اللائحة تضمنت شروطا محددة للعمل في سيارات الأجرة ومنها عمر السيارة وعمر السائق وحتى نوعية المحرك، ووضع بعض المعلومات عن السائق، والنظافة وغيرها من الشروط التي لم تكن مطبقة، ولذلك يجب الآن أن يلتزم بها كل سائق سيارة أجرة، وقد اعطينا فترة لتصحيح الأوضاع سنة كاملة بعد الحصول على بطاقة التشغيل فيما يتعلق بالمركبة أو متطلبات السائق، مشيرا إلى أن رسوم الحصول على بطاقة التشغيل لا تتعدى 15 ريالا.
ونصت اللائحة عند تقديم طلب الترخيص أن تتم دراسته خلال 30 يوما، وفي حال لم يتم الرد يكون طلبه ملغيا، ويمكن لصاحب الطلب الطعن في الرفض بعد 60 يوما، ومع الانتقال إلى المنصة الإلكترونية سيكون هناك تواصل بشكل مباشر بين الوزارة ومقدمي الطلب.
وحول إنشاء هيئة تتولى النقل أجاب بأن هناك مشروعا لإعادة هيكلة وزارة النقل والاتصالات ولكنه لا يزال محل نقاش، ولم يتم الوصول لقرار نهائي، وفي الوقت الحالي تتولى دائرة النقل البري بالوزارة تنفيذ القانون واللوائح المرتبطة به.

خطوط مواصلات

وحول تشغيل مزيد من الخطوط الداخلية من قبل مواصلات بمحافظة مسقط أجاب معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بأن الشركة ماضية في تنفيذ خطتها المرتبطة باستراتيجية النقل الوطنية: وأؤكد أن ما تم الإعلان عنه في الخطة نفذ بنسبة 100 بالمائة، وهو محل تقدير للشركة مواصلات. فهناك خطوط طويلة بين مسقط ومعظم الولايات، وداخليا بمحافظة مسقط يوجد حاليا 13 خطا.