السـيـارات الألـمـانـيـة ولـحـظـة آيـفــون

باتريك مَجي – الفاينانشال تايمز –
ترجمة : قاسم مكي –

لم تكن أهمية آيفون عند تدشينه في عام 2007 عائدة إلى كونه هاتفا أفضل أو كاميرا متميزة أو جهازا متطورا لتشغيل الموسيقى. كما لم تتمثل هذه الأهمية في شاشة اللمس أو زاوية العرض الواسعة أو سلسلة التطبيقات. كانت تكمن في الجمع بين كل هذه الأشياء في جهاز واحد. صحيح لم تحل بعد «لحظة آيفون» الخاصة بالسيارات. لكن من السهل تخيل الكيفية التي ستبدو عليها. فهي ستتجلى في شكل «غرفة معيشة على عجلات». إنها سيارة كهربائية ذاتية القيادة ولديها اتصال آمن بشبكة الإنترنت. وفي الغالب لن يشتريها مستخدموها ولكنهم سيتبادلونها فيما بينهم. ربما ليس من الواضح حتى الآن من هم أولئك الذين سيصنعون هذه السيارة. لكن سوق السيارات على يقين من شيء واحد وهو أن منتجيها لن يكونوا ألمانا.

ليسوا الألمان

ففيما تواصل أكبر ثلاث شركات سيارات ألمانية تسجيل مبيعات قياسية للعام الثامن على التوالي، إلا أن القيمة الرأسمالية لكل من بي إم دبليو ودايملر وفولكسفاجَن هي الآن عند أدنى مستوياتها منذ نشوب الأزمة المالية. وتثور الشكوك حول قدرتها على المحافظة على أرباحها الحالية. بل ثمة تساؤل حول قدرة شعار فولكسفاجن (داس أوتو) على الصمود أمام مثل هذا التحول في صناعة السيارات. يقول ماكس وربورتون، المسؤول بشركة بيرنستاين: إن الشركات الكبيرة «يجري تقييمها وكأنها على وشك الإفلاس». ويضيف: «تقول الأسهم أن انكماشا اقتصاديا كبيرا في الطريق. لكنه سيقتصر على صناعة السيارات فقط ولن يشمل الاقتصاد العريض».
وفي أكثر الفترات أهمية بالنسبة للسيارات منذ اختراع محرك الاحتراق الداخلي يحفل كل أسبوع بتطورات سلبية. فمعدل تسجيل السيارات الجديدة في بلدان الاتحاد الأوروبي تدنَّى في الشهر الماضي حين بدأ سريان القواعد الجديدة المتعلقة بانبعاثات الكربون. هذا فيما يتهدد الحظرُ سياراتِ الديزل من لندن إلى براغ. وتثير مشاعر الحمائية وسياسة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أجواء جديدة من البلبلة في صناعة السيارات التي تعتمد بشدة على سلسلة توريد عالمية مرتبطة بتوقيتات دقيقة. تأتي هذه التطورات كإضافة إلى جملة من التحديات لشركات السيارات التي تستثمر أموالا ضخمة في تقنية البطاريات وبرمجيات القيادة الذاتية فيما تحاول في الأثناء المحافظة على قيمة علاماتها التجارية مع تحول اهتمام المستهلكين من قوة محرك السيارة إلى التطبيقات المتوافرة في لوحة قيادتها. تقول ليندا كونج تينج، مديرة صندوق الدخل الثابت بمجموعة سن لايف انفيستمنت منجمنت «في الحقيقة يواجه قطاع السيارات موتا بطيئا. إذا نظرنا إلى عوامل (هذا الفناء) كلا على حِدَة لا يبدو أن أيا منها سيقضي على سوق السيارات. لكن إذا ضممناها إلى بعضها ستمثل مشكلة في لحظة ما لاحقا. غير أننا لا نعلم متى يحدث ذلك» وفي حالات كثيرة تكون شركات السيارات الألمانية هي الأسوأ أداء. فحين هبط عدد السيارات الجديدة التي سجلت في بلدان الاتحاد الأوروبي بنسبة 23.5% في الشهر الماضي (سبتمبر) لأن تسليم السيارات المباعة تأخر بسبب تطبيق المعايير الجديدة لانبعاثات الكربون كانت أعلى نسبة لهذا الهبوط (31%) في ألمانيا. وشهدت آودي، وهي أكثر الوحدات التي تحقق أرباحا في شركة فولكسفاجن تراجعا بنسبة 56% الأمر الذي فاقم من معاناة الشركة. وهي أصلا تواجه أزمة قيادة منذ اعتقال رئيسها التنفيذي روبرت ستادلر بسبب دوره المزعوم في فضيحة وقود الديزل في يونيو الماضي وقد فصلته الشركة هذا الشهر.

معايير بيئية

لا يزيد حظر وقود الديزل في معظم المدن العالمية كثيرا عن كونه موضوعا يتجادل حوله الناس. لكن في ألمانيا أطلقت إحدى المحاكم سلسلة من الأحداث المترابطة في فبراير حين انحازت إلى جماعات حماية البيئة وذكرت أن حظر استخدام الديزل وسيلة فعالة لتنقية الهواء في 70 مدينة ألمانية تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة التلوث. لقد سبق وضع قيود على استخدام السيارات في هامبورج ومن المقرر أن يشمل الحظر المذكور برلين وشتوتجارت وفرانكفورت في العام القادم. ومن المفارقات أن شركتي بي أم دبليو ودايملر أكثر عرضة لأخطار الحرب المتفاقمة بين الولايات المتحدة والصين لأنهما بدلا عن صناعة السيارات الرياضية المكلفة في ألمانيا (التي ترتفع فيها الأجور وبها نقابات عمالية قوية) استثمرتا بكثافة في بلد ترامب وتحديدا في ولايتي كارولاينا الجنوبية وألاباما. تصدر بي إم دبليو أكثر من 70% من سياراتها المصنوعة في الولايات المتحدة. من بين هذه النسبة 100 ألف سيارة صدرتها إلى الصين في العام الماضي. أما الآن فهي خاضعة لرسم جمركي بنسبة 40% وهذا ما يشكل تهديدا لفائض يصل إلى 11.6 بليون دولار تتمتع به الولايات المتحدة مقابل الصين في تجارة تصدير السيارات، بحسب وكالة فيتش. إضافة إلى ذلك بدأت بروكسل مؤخرا تحقيقا رسميا حول تواطؤ مزعوم بين شركات السيارات الألمانية لإبطاء طرح التقنية الجديدة التي تستهدف الحد من انبعاثات الكربون. ويرى هربرت ديس، الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاجن، أن المهددات التي تواجه صناعة السيارات الأمريكية قد تكون مصيرية. فقد ذكر لصحيفة سوديَتشه زايتونج الألمانية أن الساسة يبذلون جهودا زائدة عن الحد لوضع تشريعات وضوابط على صناعة السيارات وإرساء معايير غير معقولة لمنع التلوث ويصرفون النظر عن احتمال أن يؤدي ذلك إلى فقدان 100 ألف وظيفة في شركة فولكس فاجن. ويقول: «مثل هذه الصناعة يمكن أن تنهار بأسرع مما يدرك كثير من الناس. فقط انظروا إلى (ما حدث) لصناعة السيارات في إيطاليا والمملكة المتحدة. إنها عمليا غير موجودة. وفي ديترويت كانت هنالك في الماضي صناعة مزدهرة تؤمن مستوى معيشي راق. والآن تشعر الولايات المتحدة والصين بأن لديهما فرصة (لتولي قيادة صناعة السيارات). واعتقد أن فرصتنا في المحافظة على الدور القيادي هي الآن حوالي 50%».

صناعة معافاة .. ولكن

في الوقت الحاضر تشير الأرقام الأساسية إلى أن صناعة السيارات الألمانية قوية ومعافاة. وتذكر وكالة التنمية الاقتصادية «ألمانيا للتجارة والاستثمار» أن ألمانيا انتجت 5.5 مليون سيارة في العام الماضي 75% منها مخصصة للتصدير. وحول العالم يرجح أن تنتج الشركات الألمانية هذا العام رقما قياسيا يبلغ 16 مليون سيارة أو حوالي 20% من المبيعات العالمية للسيارات وثلثي كل السيارات المتميزة والأكثر ربحية بفضل الابتكار. تحتضن ألمانيا، التي توجد بها 800 جهة توريد، وثلث جهود «البحث والتطوير» العالمية في مجال السيارات. ولدى وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار سبب وجيه لاعتبار صناعة السيارات الألمانية «بيئة سيارات لا نظير لها في العالم». لكن هذه الصناعة ترتكز على سيارات محرك الاحتراق الداخلي. وهي منتج يمكن أن يختفي من الوجود خلال عمر جيل واحد. ومن المرجح أن تفقد المهارات الهندسية التي ميزت السيارات الألمانية عن القطيع (عن سيارات البلدان الأخرى) أهميتها بالنسبة إلى البرمجيات والبطاريات المستوردة. ومن الممكن أن تتحول مكامن قوة الصناعة الألمانية المتمثلة في المعرفة الفنية بالمحركات والمصانع العالمية الطراز إلى نقطة ضعف عندما يحدث تغيير جذري في صناعة السيارات. يقول ستيفان براتسل، مدير مركز إدارة السيارات في بيرجيش جلادباخ: «تنشئ شركات البيانات الكبيرة من شاكلة تينسينت وعلى بابا وجووجل عالما جديدا الآن. لقد حافظ عالم السيارات على قواعد اللعبة طوال 100 عام. وسيطرت قلة من الناس فقط على هذه الصناعة خصوصا الألمان. لكن دور السيارات الألمانية مُهَدَّد الآن». وإذا حدث الانتقال إلى السيارات الكهربائية بسرعة يمكن أن تتحول أصول الإنتاج في ألمانيا إلى خصوم مكلفة. ويمكن أن تنطفئ الأضواء في شركات توريد عديدة تلعب دورا حاسما في توفير ثلاثة أرباع محتويات كل سيارة. يرى سفَين دارماني، مدير سلسلة التوريد العالمية للسيارات بشركة ارنست أند يونج أن السيارة «ستكون مختلفة تماما عند الانتقال من محرك الوقود إلى المحرك الكهربائي. وستصبح مصانع بأكملها بالية. فالشركات التي تقوم بتصنيع مكابس المحرك وأعمدة نقل الحركة لن تنتج البطاريات. وستكون سلسلة التوريد مختلفة». حتى الآن تنطلق سلسلة التوريد الجديدة هذه من آسيا، حيث تسيطر الصين على أكثر من ثلثي سوق البطاريات. ووفقا لبلومبيرج، تمثل حصة أوروبا من الإنتاج العالمي الحالي والمخطط للبطاريات 4% فقط. ورغم علم الساسة الأوروبيين والرؤساء التنفيذيين لشركات السيارات باحتمال فقدان (أوروبا) موطئ قدمها في حقل تقنية البطاريات إلا أنهم مختلفون فيما ينبغي عمله. يقول هارالد هيندريكس، المحلل بمصرف مورجان ستانلي: «الشيء اللافت أن الأوروبيين يقومون بصياغة معايير انبعاثات الكربون الأشد صرامة عالميا. لكن سياسات القاعدة الصناعية لا تستجيب لذلك إطلاقا».

الأولوية للعائدات والأرباح

تشكل العائدات أحد أسباب الاستجابة البطيئة من ألمانيا للتحول إلى السيارات الكهربائية. فهي غير مجزية في الوقت الحاضر. لكن بيع سيارات محرك الاحتراق الداخلي للصين المزدهرة والبلدان الأخرى مربح جدا لألمانيا. فحسب بنك باركليز زادت الأرباح التشغيلية في ثلاث شركات ألمانية خلال الفترة من 2013 إلى 2017 بنسبة 50% من 7.73 بليون يورو إلى 11.63 بليون يورو. وما يقرب من ربع سيارات السوق الواسعة التي بيعت في الصين في العام كانت تحمل علامة تجارية ألمانية. أما الرقم بالنسبة للسيارات المتميزة فهو 71%، حسب شركة آي أتش إس ماركت.

منافسة شركة تيسلا

إذا حدث التحول إلى السيارات الكهربائية خلال عقود وليس أعوام كما يتوقع بعض المحللين يمكن أن يتغير اتجاه تفكير الألمان بعد توافر وقت كافٍ لهم لمعرفة ما ينجح وما لا ينجح في السوق. تقول كريستينا شيرش، من باركليز، لدى الشركات الألمانية الثلاث الكبيرة اليوم نقد صاف يبلغ حوالي 60 بليون دولار أو ما يساوي ثلاثة أضعاف مقارنة بآخر مرة شهدت تراجعا في السوق عام 2008. مثل هذه الأرقام دفعت الشركات الألمانية إلى التقليل من شأن شركات مثل تيسلا والنظر إليها كمجرد شركات تتخصص في نوع معين من السيارات وليست منافسة جديدة. لكن ولأول مرة توجد مؤشرات على أن هذه الحجة بدأت تتداعى. ففي آخر فترة ربع سنوية زادت هذه الشركة الأمريكية الرائدة عدد سياراتها المباعة إلى 83500 سيارة أو ما يزيد عن ضعف الرقم القياسي الذي سجلته قبل ثلاثة أشهر. وفي الولايات المتحدة تفوقت تيسلا على مرسيدس وبي إم دبليو في حجم المبيعات في فئة سيارات الركاب. أما عالميا، فمبيعات تيسلا بما في ذلك السيارات والمركبات أقل من مبيعات كلا الشركتين الألمانيتين لكنها تساوي ضعف مبيعات شركة جاغوار وأكثر بحوالي 20 ألف سيارة من مبيعات بورْشَهْ، حسب نشرة بيانات صناعة السيارات «أيه آي دي». يقول هيرجر (مؤلف كتاب – عقلية وادي السيلكون- وهو كتيب يرشد الصناعات التقليدية لكيفية الابتكار على نحو ما تفعل الشركات الناشئة): ذلك يعطيك فكرة عن المستقبل حين يكون في مقدور تيسلا خدمة السوق الألمانية». ردَّت الشركات الألمانية بخطط طموحة لتمكين مصانع محددة من إنتاج سيارات كهربائية على نطاق واسع بالجملة خلال العقد القادم. تقول فولكس فاجن: إنها ستصنع لوحدها 150 ألف سيارة في عام 2020 في حين ستنفق شركات أخرى بما في ذلك بورشه وآودي 72 بليون يورو بحلول عام 2030 على تقنية السيارات الكهربائية، حسب باركليز. لكن حتى الآن لا يكاد يوجد ما ينافس موديلات تيسلا. يقول بيرنهارد ماتيس، رئيس الرابطة الألمانية لصناعة السيارات، أن أداء صناعة السيارات الكهربائية الألمانية أفضل مما يعترف لها الناس به. ويشير إلى أن الشركات الألمانية لديها سلفا 30 موديل سيارات كهربائية وهجين في السوق وهو ما يعادل نصف إجمالي مثل هذه المبيعات في أوروبا. يقول: «نحن لم نتأخر. ولو تأخرنا حقا لما كُنَّا قادة سوق السيارات الكهربائية في أوروبا اليوم. لا أحد يمكن أن يقول: إننا ننام مثل الدب (في بياته الشتوي)». في أغسطس دخلت 7 سيارات ألمانية في قائمة أفضل 10 سيارات كهربائية في أوروبا لكن اثنتين منهما فقط كانتا في هذه القائمة في سبتمبر. غير أن آخرين يرون أن مقاربة الألمان دفاعية إزاء السيارة الكهربائية. ففي حين أن إيلون موسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا تحركه طموحات كبيرة لفطام العالم من الاقتصاد المرتكز على الوقود الأحفوري إلا أن ما يدفع الألمان إلى إنتاج سيارات كهربائية هو تجنب خرق قواعد الاتحاد الأوروبي. فحسب هذه القواعد يجب أن يقل متوسط انبعاث الكربون من السيارات المستخدمة عن 95% جرام لكل كيلومتر بحلول عام 021 2. ثم يلزم أن يتحسن هذا المتوسط بنسب مئوية معينة خلال العقد التالي. يقول أحد أعضاء مجلس إدارة شركة دايملر: «نحن كلنا نعلم أن ما تريده السلطات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي في عام 2025 أو 2030 يستحيل تحقيقه مع محركات الاحتراق الداخلي الحالية. لذلك إذا أردنا أن نجد حلولا لعام 2025 علينا التفكير في بدائل».

تباطؤ متعمد

يقول المحلل بقاعدة البيانات «إي في فوليومز» فيكتور أيرل: تتمثل الاستراتيجية الألمانية في إنتاج أكبر عدد كاف من السيارات الكهربائية والهجين للوفاء بمتطلبات القانون وليس حسب رغبتهم. فالمسألة كما يرى لا تتعلق بمقتضيات الإنتاج ولكن بالتقيد بقواعد مفروضة. إنهم لا يريدون إنتاج وبيع هذا الصنف من السيارات (الكهربائية والهجين). لكن عليهم أن يفعلوا ذلك. أما في الصين والولايات المتحدة، حيث لا تحتاج شركات السيارات الألمانية إلى هذا القدر من التقيد بشروط الانبعاثات فإن مبيعاتها من السيارات المكهربة تتعثر. وعالميا، لم يدخل أي موديل ألماني للسيارة الكهربائية في قائمة العشرة الأوائل التي تهيمن عليها شركات تيسلا ونيسان وبي واي دي الصينية. تقول أنجا فيشنر، الخبيرة الاقتصادية ببنك آي إن جي- ديبا، لاشك أن الألمان يمكنهم صنع سيارات كهربائية عظيمة. لكنهم اختاروا ألا يفعلوا ذلك متعلِّلِين بالتكاليف الباهظة للبطاريات وضعف البنية الأساسية اللازمة لهذا النوع من السيارات. ثم تقول: «إنهم يغيرون موقفهم. لكن يمكنهم أن يكونوا أسرع في هذا التحول. لا أدري ما الذي يحول بينهم وبين ذلك». وبالنسبة لخبراء عديدين يؤشر هذا التأخر إلى مشكلة رئيسية هي سيادة التركيبة العقلية التقليدية في ألمانيا والتي تركز على الامتثال لثبات طريقة أداء العمل وتقليل المخاطر ومنح الأولوية للأرباح. وإذا كانت السوق تراهن على جهة ما لصنع «جهاز آيفون على إطارات متحركة» فهي شركة تيسلا. لدى شركة فولكس فاجن قيمة سوقية تساوي 6500 يورو مقابل كل سيارة تبيعها، حسب شركة بيرنستاين. أما تيسلا فقيمتها السوقية المناظرة لذلك تبلغ 235000 يورو. لا يزال في مقدور رؤساء الشركات الألمانية إيجاد سبيل للتواؤم حتى إذا كان من المشكوك فيه أنهم يملكون المهارات المطلوبة لتصنيع سيارات أجرة ذاتية القيادة. فمع إمكاناتهم التمويلية وشبكات موزعيهم الواسعة لديهم خيار الدخول في شراكات والبحث عن تقنيات جديدة. ففولكس فاجن تدخل في شراكة مع مايكروسوفت وجيت وشركة بي إم دبليو مع شركتي إنتل وموبايل آي وشركة دايملر مع بوش وأوبر. وبحسب أحد الصيارفة فإن تيسلا في سبيلها إلى أن تكون شركة إنتاج سيارات متميِّزة تضعف مبيعات بي أم دبليو ومرسيدس لكن من المستبعد أن تقضي عليها. يقول هذا الصيرفي: «تيسلا تقوم بعمل عظيم. لكنها لا تحفر قبور المنافسين الألمان».