برعاية عمان و Observer إعلاميا : «الملتقى الأول لقطاع المركبات» يوصي برفع نسبة التعمين إلى 65%

كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

أوصى الملتقى الأول لقطاع المركبات «التعليم والتدريب والتوظيف» بضرورة تكاتف الجهود الوطنية من قبل المؤسسات الخاصة والحكومية لوضع التشريعات واستيعاب الشباب العماني لشغل الوظائف في قطاع السيارات، لتبلغ نسبة التعمين في القطاع 65 %.
كما أوصى بضرورة سد الفجوة بين التدريب والتعليم ومتطلبات سوق العمل من خلال تزويد الشباب العماني بالتدريب المطلوب لمواكبة متطلبات سوق العمل، بالإضافة على ضرورة رفع الكفاءة المهنية لخدمة الوطن. كما يجب على شركات السيارات تبني فكرة السيارات الصديقة للبيئة «السيارات الخضراء».
وأكد الملتقى على دور الإعلام العماني في نشر الوعي للمواطنين بضرورة التعمين في وظائف قطاع السيارات ومواكبة تكنولوجيا السيارات، كما أكد أن التعليم يبدأ من وزارة التربية والتعليم في المدارس التي يقع على عاتقها توعية الطلبة بأخلاقيات العمل.
وأكدت الكلية الوطنية لتقنية السيارات خلال الملتقى أنها ستعمل جاهدة مع أصحاب الشأن والقرار لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات.
جاء الملتقى بتنظيم من الكلية الوطنية لتقنية السيارات، تحت رعاية سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة القوى العاملة للتعليم التقني والتدريب المهني، أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعرض بمسقط.
بحضور مقبول بن علي سلطان رئيس مجلس إدارة الكلية، والمهندس عبد الرحمن الحاتمي رئيس مجلس أمناء الكلية، ومؤسسي وشركاء ومؤسسات قطاع السيارات بالسلطنة.
وتأتي فكرة تنظيم الملتقى تزامنا مع تنفيذ معرض التعليم العالي والتدريب والتوظيف «إيدو تراك عمان»، خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري، بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز وتطوير الشراكة المستدامة، والوصول إلى آفاق رحبة من التعاون المشترك بين الكلية ومؤسسات وشركات قطاع المركبات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على فرص وآفاق التوظيف ورفع نسبة التعمين بقطاع المركبات، والتعرف على متطلبات وتحديات عصر الثورة الصناعية الرابعة في مجال النقل، والاطلاع على الأساليب الفعالة في التعليم والتدريب في مجال المركبات.
وقال حاجي بن فقير محمد البلوشي عميد الكلية الوطنية لتقنية السيارات أن الكلية تأسست لتكون «مركز التميز» الأول في مجال التعليم والتدريب لمهن قطاع السيارات، وتعد بمثابة المحرك الرئيسي في تأهيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها في مجال المركبات، من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالمية، وفي ضوء ذلك تم الارتباط الأكاديمي والمهني مع جامعات وجهات مانحة خارجية، وتعمل الكلية من أجل أن يشكل هذا الملتقى مبادرة لإعداد إطار وطني لتنمية وتوظيف القوى العاملة الوطنية بما ينسجم مع الرؤية المستقبلية لقطاع السيارات، ويرتكز إلى الاستراتيجية التنموية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد ودوره في توفير فرص التعليم والتدريب والتوظيف بالقطاع، وذلك على نحو متناغم مع منهج الحكومة الهادف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة والعمل على إيجاد آليه ليدعم أداء الاقتصاد ويعزز قدراته الإنتاجية والتنافسية.
وأوضح البلوشي أن خريجي الكلية حققوا نتائج جيدة في الفترة الماضية، من حيث الإقبال على برنامج التدريب المقرون بالتشغيل، وتشير النتائج إلى تحقيق العديد من الخطوات الإيجابية في هذا الجانب، وإن المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التقدم في جميع الجوانب التي تخدم عملية التعمين في قطاع السيارات. مشيرا إلى أن الكلية تولي أهمية كبرى لتطوير وتنمية الموارد البشرية، حيث تدرك أن انخراط الشباب في العمل يحتاج الى كفاءة وقدرة في انجاز العمل؛ لذلك فإننا ركزنا منذ البداية على أهمية التعليم والتدريب من أجل التوظيف، وفي هذا الجانب حققنا العديد من الخطوات الجادة والناجحة مثل تفعيل دور الكلية وقدرتها على التدريب الجيد والرقي بمستوى البرامج المهنية والأكاديمية الجيدة والمرتبطة ومحليا دوليا، لضمان قوى عاملة وطنية مجهزة بالمهارات والمعرفة الحديثة التي يحتاجها الجيل الرابع لصناعة المركبات.
وأكد قائلا: استطعنا توظيف 350 خريجا وخريجة من الكلية للعمل في قطاع السيارات خلال الثلاث السنوات الماضية، لا يزال 301 متدرب في مقاعد التدريب، ومعظم مخرجات الكلية سوف يكون لهم دور كبير في المستقبل خاصة في الوظائف الإشرافية والعليا بالقطاع متماشيا مع المعايير المهنية الدولية.
وأشار عميد الكلية إلى أنه يوجد بالسلطنة حوالي أكثر من 12 ألف منشأة ومؤسسة مسجلة وأصحابها عمانيون، وحوالي 91 ألف عامل يعملون في قطاع السيارات والقطاعات المرتبطة بها، ولكن نسبة التعمين في هذا القطاع يصل إلى أقل من 9%،
من جانب آخر تحدث عدد من خريجي الكلية الوطنية لتقنية السيارات عن تجربتهم في الدراسة بالكلية، والتخصصات التي درسوها، ومدى استفادتهم من هذه الدراسة، بالإضافة إلى عملهم الحالي بشركات قطاع السيارات، وهم: هيثم التوبي، وزكريا البوسعيدي، وكوثر بنت خليل الحضرمية، ومازن الجلنداني.
وشهد الملتقى عددا من أوراق وجلسات العمل، حيث تطرقت الورقة الأولى إلى «التعمين : الفرص والتحديات في قطاع المركبات»، وقدمتها نهى بنت سلطان الحارثية مديرة دائرة التخطيط والدراسات بالمديرية العامة للتخطيط والتطوير بوزارة القوى العاملة، وتحدث في الجلسة الأولى كلا من: المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للوجستيات «أسياد» ورئيس مجلس أمناء الكلية الوطنية لتقنية السيارات، وحسين جواد رئيس مجموعة تاول ورئيس اللجنة القطاعية المشتركة للتعمين في قطاع السيارات، وموسى بن علي الريامي رئيس قطاع شؤون حصر وتسجيل القوى العاملة بالهيئة العامة لسجل القوى العاملة.
كما جاءت الورقة الثانية حول «مناهج وأساليب التدريب والتعليم الفعالة التي تقدمها الكلية»، قدمها هربرت لونزديل مدير دولي بمعهد صناعة السيارات «IMI» بالمملكة المتحدة، وأحمد ياسر توفيق اكباريه مدير التنمية الإقليمية. وتحدث في الجلسة الثانية كلا من: الدكتورة فاطمة بنت سيف اليزيدية مدير دائرة تطوير المناهج بالمديرية العامة للمعايير المهنية وتطوير المناهج بوزارة القوى العاملة، والمهندس سالم بن سليمان العامري مدير وحدة ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وتطرقت الجلسة الثالثة إلى «التكنولوجيا ومتطلبات المرحلة القادمة لقطاع المركبات»، قدمها الدكتور محمد شهرير بن محمد ساني نائب عميد مركز هندسة السيارات بجامعة بهانج الماليزية «UMP»، فيما تحدث في الجلسة الثالثة كلا من: الدكتور محمود بن عبد الله الكندي رئيس قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس، وحاجي بن فقير محمد البلوشي عميد الكلية الوطنية لتقنية السيارات.