السلطنة تضع خطة مستقبلية لزيادة إنتاج الغاز

وزير النفط والغاز: احتياطياتنا كافية لتغطية احتياجات السنوات القادمة  –

تغطية : رحمة الكلبانية –

أعلن معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز أن السلطنة لديها خطة مستقبلية من أجل زيادة إنتاج الغاز والغاز الطبيعي المسال، وستعمل على اكتشاف آبار جديدة في هذين الموردين لتعزيز نموهما وتطويرهما.
وقال خلال رعايته لمؤتمر الغاز والغاز الطبيعي المسال للشرق الأوسط، الذي بدأت أعماله أمس، إنه يتم حاليا إنشاء العديد من المصانع الجديدة في السلطنة مما يتطلب إنتاج كمية غاز كبيرة لهذه المصانع ويتم التفاوض مع بعض الشركاء مثل شركة «شل» و«توتال» و«أوكسيدنتال» لتوفير كميات الغاز التي تحتاجها هذه المصانع، مؤكدًا أن احتياطيات الغاز في السلطنة كافية وتستطيع تغطية احتياجات الغاز خلال السنوات القادمة.
وأكد الرمحي في كلمته على أهمية المؤتمر في ظل ما يشهده الطلب المتزايد في قطاعي الغاز والغاز الطبيعي المسال والصناعات المرتبطة بهما والأنشطة المتزايدة عالميًا في قطاع الغاز سواء من خلال تسييله واستخدامه في الصناعات أو بناء منشآت تخزين.
وقال يأتي المؤتمر في وقت مثالي على ضوء النمو المتسارع الذي تشهده صناعة الغاز والغاز الطبيعي المسال حيث يعد موردا مهما في منطقة الشرق الأوسط، لافتا الى أن العديد من الدول أصبحت تتحدث عن صناعة الغاز والصناعات المرتبطة به لما له من أهمية قصوى في مستقبل الطاقة.
وشهد المؤتمر الذي تنظمه الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع وزارة النفط والغاز مشاركة كبار المسؤولين والتنفيذيين والخبراء في قطاع الغاز على المستوى الدولي وذلك بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض وسيختتم أعماله اليوم.
وكان حارب بن عبدالله الكيتاني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال قد ألقى كلمة افتتاحية أوضح فيها أنه بالرغم من تذبذب أسعار النفط إلا أن الاقتصاد العماني بفضل البيئة الأساسية لم تتوقف عن عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وأن صناعات الغاز توسعت واستخدامات الغاز والغاز الطبيعي المسال في تزايد وبالتالي الطلب المحلي عليه زاد من استكشافه.
وقال إن السلطنة قد بدأت في عام 2000 إنتاج الغاز الطبيعي المسال مع زيادة في التنافس له واختلاف طبيعته حيث أصبح الآن سلعة لها كثير من سبل التجارة وتغيرت الطريقة التقليدية لتجارة الغاز الطبيعي وأصبحت المنافسة على تخفيض الأسعار حيث إن تذبذب الأسعار وارتفاع أسعار النقل وبالتالي سعر البيع.
وأضاف أن الغاز يوفر حلولا أسهل وأرخص للطاقة، منوها الى أن إحدى كبريات شركات الشحن ستصل الى 25 بالمائة من عملياتها باستخدام الغاز بحلول 2020 وهناك طلب متزايد على الغاز المسال.
وقدم آز تمبلمان ممثل شركة شل ورقة عمل حول مستقبل قطاع الغاز في السلطنة والمعتمدة، وقال إن كلا من الطلب والعرض للغاز في زيادة مستمرة، خاصة مع ازدياد الطلب على الكهرباء مشيرًا إلى أن 97% من الكهرباء في السلطنة مستمدة من الغاز، وقال إن النمو الاقتصادي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا مصحوبا بارتفاع مستويات المعيشة وزيادة عدد السكان سيتسبب بزيادة الطلب على الغاز وسيستدعي إقامة استمارات في القطاع تصل إلى 26 مليار دولار.
وقال تمبلمان: قد تكون منشآت تسييل الغاز معقدة ومكلفة رأسماليًا، لكنها تستحق العناء.
واستعرض إلياس قاسيس من شركة توتال في ورقته استراتيجية الشركة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال والطلب على الغاز مستقبلا، وقال: الطلب على الغاز لا يزال قويا ونتوقع زيادته بنسبة 5% خلال السنوات الـ15 المقبلة، ومع تزايد الطلب ستزيد أعداد المشاريع لتلبية تلك الحاجة بحلول 2025. وأكد قاسيس على زيادة الطلب على الكهرباء الذي يقوم الغاز بتغذيته بالإضافة إلى الطاقة المتجددة خلال العشرين عاما المقبلة بنسبة 50%، أي بمعدل 2% يوميا. وأضاف إن الشركة تعمل حاليا على تقليل نسبة الكربون في وقودها بنسبة 5 – 10%.
وتشير التقديرات الى أن السلطنة تقوم بتزويد العالم بما نسبته 3% من مورد الغاز الطبيعي المسال من إجمالي الطلب العالمي، والذي يسهم بشكل بارز في تحقيق التوازن بين العرض والطلب لهذا الوقود الحيوي. حيث يتميز الغاز الطبيعي المسال بالعديد من الخصائص والمميزات الذي جعلته خيارا لمصادر الطاقة النظيفة.
وعلى الصعيد المحلي، فإن صناعة الغاز الطبيعي في السلطنة تنامت وقطعت شوطا كبيرا، استرشادا بالرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتنويع مصادر الدخل الوطني. حيث أخذت السلطنة في توسيع قاعدتها الاقتصادية، وشرعت في تنفيذ عدد من السياسات الرائدة والطموحة لتنويع مصادر الدخل يتمثل أبرزها في تسخير مواردها من الغاز الطبيعي للتصدير في شكله المسال، والذي أصبح اليوم المساهم الأول للاقتصاد الوطني بعد النفط لتسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية قدما بالسلطنة.
وقد تصدرت النقاشات في المؤتمر اتجاهات الغاز الطبيعي المسال وسوق الغاز وضمان نمو الصناعة المستدامة والتطورات المستقبلية وإدارة مخاطر التكنولوجيا من منظور قادة الصناعة وإدارة العمليات والتحديات والحلول في مصانع الغاز الطبيعي وتطوير البنية الأساسية للغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط والعالم وتكلف الحلول اللوجستية وفتح أسواق جديدة من خلال الابتكار التجاري والتقني ومراقبة وتحسين عمليات الغاز والغاز الطبيعي المسال واتجاهات السوق من وجهة نظر المشترين والمستخدمين النهائيين.
ويضم المؤتمر العديد من الجلسات أهمها العلاقات الحكومية في اتجاهات الغاز والغاز الطبيعي المسال تناقش أهمية الغاز والغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة المستقبلية والدور الحيوي لهما في تسليم الكربون المنخفض والطاقة المنخفضة التكلفة عبر الأسواق الناشئة والتعاون بين الحكومات لدفع نمو الصناعة.
ويصاحب المؤتمر مجموعة من حلقات العمل والاجتماعات التي تتيح فرصة للمسؤولين وصناع القرار والمختصين في قطاع النفط الغاز لتبادل المعارف ورفع الوعي ومناقشة الخيارات الاستراتيجية التي يقدمها مورد الغاز الطبيعي على صعيد استدامة توفّر الطاقة ودورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى التطرق إلى التحديات التي يواجهها القطاع وكيفية التغلب عليها.

توقع أن يصل الإنتاج إلى مليون برميل يوميا في الشهرين المقبلين –
الرمحي: متوسط سعر النفط في موازنة 2019 سيكون قريبا من المقدر للعام الحالي  –

توقع معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز، أن يصل إنتاج السلطنة من النفط خلال الشهرين المقبلين الى مليون برميل يوميًا.. موضحا أن هناك اتفاقا من قبل دول «منظمة أوبك» والدول المنتجة للنفط خارج المنظمة لإضافة كمية بمعدل 500 ألف إلى 600 ألف برميل، لمواجهة النقص بالأسواق العالمية، وقد قامت بعض الدول بزيادة إنتاجها.
واعتبر الأسعار العالمية الحالية للنفط بين 75 – 80 دولارا مناسبة و«راضون عنها».
وقال الرمحي على هامش مؤتمر الغاز بمسقط أمس: ما يقلقنا هو التقلب في أسعار النفط ، ففي أحد أيام الأسبوع المنصرم انخفض النفط 3 دولارات وهذا ليس جيدا للمنتج والمستهلك، مشيرا الى أنه ستتم مناقشة تذبذب أسعار النفط وتأثيراته في 11 نوفمبر المقبل خلال اجتماع المنتجين من «منظمة أوبك» وخارجها بأبوظبي.
وأجاب ردا على سؤال حول متوسط سعر البرميل لموازنة 2019 بأنه لا يزال قيد النقاش، مضيفا على ذلك بالقول «التوجه هو أن يكون قريبا من متوسط السعر في موازنة ذلك العام الجاري». وكانت السلطنة قد وضعت موازنة العام الحالي على متوسط سعر 50 دولارا للبرميل.