انطلاق النسخة التاسعة من معرض المنتجات العمانية «أوبكس 2018» في كينيا

بمشاركة أكثر من 80 شركة وتوقيع مذكرة تفاهم مع غرفة نيروبي –

انطلقت أمس بمركز كينياتا الدولي للمؤتمرات والمعارض في العاصمة الكينية نيروبي أعمال معرض المنتجات العمانية «أوبكس» بمشاركة أكثر من ٨٠ شركة عمانية وعدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. افتتح المعرض تحت رعاية معالي محمد عدن وزير تجمع شؤون شرق إفريقيا بجمهورية كينيا بحضور معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وسعادة السفير صالح بن سليمان الحارثي سفير السلطنة المعتمد لدى كينيا وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين العماني والكيني.
صرح معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن اختيار كينيا جاء بناء على رغبة الشركات والمصانع العمانية التي يتجاوز عددها 80 شركة عمانية إلى جانب عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبحضور أكثر من 200 من أصحاب وصاحبات أعمال من السلطنة، وأضاف معاليه: يأتي هذا المعرض في توقيت مناسب جدا، حيث تركز كينيا في المرحلة الحالية على أكبر 4 قطاعات يقوم عليها الاقتصاد، وأغلب المنتجات العمانية المشاركة تدخل ضمن هذه القطاعات، وما يدعم المنتجات العمانية لدخول السوق الكينية وجود 4 رحلات مباشرة أسبوعيا من مسقط إلى نيروبي، ونأمل التوسع في عدد الرحلات خلال الفترة القادمة، كما يوجد خط شحن بحري مباشر بين ميناء صلالة وميناء ممباسا الذي قمت بزيارته مع مجموعة من رجال الأعمال، حيث لمسنا لديهم رغبة كبيرة في توقيع مذكرة تفاهم مع ميناء صلالة لتبادل المعلومات وإيجاد المزيد من التسهيلات. من جانبه قال معالي محمد عدن وزير تجمع شؤون شرق إفريقيا بجمهورية كينيا: إن ما شاهده في معرض أوبكس رائع جداً، حيث التنوع الكبير في المنتجات العمانية ذات الجودة العالية والحضور الدائم في مختلف الأسواق العالمية، مشيرا معاليه إلى أن السلطنة تعد بوابة الاستثمار لدول شرقي إفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وترتبط مع كينيا بعلاقات تاريخية قوية، كما أوضح معاليه أن السوق الكينية يعد من أكثر الأسواق في العالم انفتاحاً على المنتجات المستوردة، ولا شك أن المنتج العماني سيجد الكثير من الدعم والتسهيلات.

منافذ تسويقية جديدة

في حين أوضح راشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدارية والمالية أن تنظيم غرفة تجارة وصناعة عمان معرض أوبكس للمنتجات العمانية بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء»، يأتي في سياق جهود الغرفة الدائمة والحثيثة لدعم مؤسسات القطاع الخاص، والبحث عن أسواق نامية وجديدة للمنتج العماني عن طريق إقامة شراكات تجارية مع السوق الكيني وفتح منافذ تسويقية جديدة، كما حرصت الغرفة على مشاركة أعضاء مجلس الإدارة لدعم المنتج العماني في الأسواق الخارجية».

توقيع مذكرة تفاهم

وتم على هامش حفل افتتاح معرض «أوبكس» توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية، حيث وقع الاتفاقية من الجانب العماني سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بينما وقعها من الغرفة الكينية جيمس مورو نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة الوطنية الكينية، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير وتعزيز التعاون والترويج التجاري ودعم التجارة الخارجية في البلدين، وتشجيع الأعمال وإقامة الشراكات وتوسيع آفاق العلاقات التجارية والأعمال بين الدولتين، وذلك من خلال تنظيم زيارات الوفود التجارية والمشاركة في المعارض وتبادل التقارير الاقتصادية والتجارية والبيانات ذات الصلة، أضف إلى ذلك أنه تهدف الاتفاقية إلى توفير التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال العمانيين والكينيين، كما تم خلال حفل الافتتاح عرض مادة مرئية توضح تجربة السلطنة الرائدة في مجال تهيئة بيئة الأعمال المناسبة وتستعرض الفرص الاستثمارية الواعدة فيها، كما تستعرض المادة المرئية نبذة تعريفية عن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تم من خلالها التعريف برؤية المؤسسة المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، علاوة على التعريف بالأهداف العامة للمؤسسة المتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة؛ مثل: قطاع النقل، والقطاع المصرفي، والقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات. كما تستعرض المادة الفيلمية الجهود التي تقوم بها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء» عبر حملاتها الترويجية في سبيل وضع بصمة للسلطنة على خارطة الدول الجاذبة للاستثمار بما تتمتع به من مزايا تنافسية من خلال التعريف بالحوافز والفرص الاستثمارية المتاحة بالسلطنة والمناخ الملائم لتأسيس المشاريع التجارية في القطاعات المستهدفة التي تتماشى مع تطلعات الخطة الخمسية التاسعة للسلطنة.

علاقات وشراكات تجارية

ويهدف هذا المعرض الذي يستمر لمدة 4 أيام إلى تعريف الشعب الكيني بنوعية وجودة المنتجات العمانية، وكذلك دعوة رجال الأعمال في كينيا للالتقاء بمسؤولي وممثلي الشركات العمانية المشاركة بالمعرض؛ لبحث إمكانية إقامة علاقات وشراكات تجارية وفتح منافذ تسويقية لمنتجاتهم في كلا البلدين؛ وذلك نظرا لما تلقاه المنتجات العمانية من قبول في كافة الأسواق العالمية بسبب ما يتمتع به من جودة ومواصفات ومقاييس عالمية، كما أن إقامة هذه المعارض من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين عبر زيادة التبادل التجاري والاستثماري وفتح أسواق ومنافذ تجارية لمنتجات وإيجاد وكالات تجارية لمنتجات كلا البلدين الصديقين، ويحفل المعرض بمشاركة كبرى الشركات العمانية التي تمثل قطاعات مختلفة كالثروات الطبيعية والمعادن والمنتجات الخشبية والمُنتجات التصنيعية والأثاث والمواد الغذائية والطبية والصيدلانية والأسمدة والمُعدات البلاستيكية والمعدنية والعطور والجلديات والخدمات اللوجستية إلى جانب عدد من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة وعدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم تقسيم المعرض حسب القطاعات، وجاء اختيار مدينة نيروبي عاصمة جمهورية كينيا لإقامة النسخة التاسعة من سلسلة معارض (أوبكس) التي تأتي في المقام الأول بناءً على رغبة أصحاب الشركات والمصانع العمانية المشاركين في المعرض السابق، وذلك من خلال ترشيح الأغلبية لها عبر الاستمارة التي يتم توزيعها خلال كل معرض لمعرفة آرائهم والدول التي يرغبون بدخول منتجاتهم إلى أسواقها من جهة، ونظراً للعلاقات التاريخية العريقة التي تربط السلطنة بجمهورية كينيا من جهة أخرى، علاوة على معايير أخرى أهمها نتائج الدراسة التي يتم تنظيمها للسوق المقترح والتي تحدد الفرص التصديرية للمنتج العُماني بها وحجم السوق الاستهلاكية والقدرة التنافسية للمنتج والأسعار والشحن والنظام المالي للبلد والطرق المُثلى لدخول السوق علاوةً على آراء رجال الأعمال والمصدرين العُمانيين المشاركين، أضف إلى ذلك التطور الكبير الذي تشهده الجمهورية خلال المرحلة الحالية على مستوى البنية الأساسية والحياة الاجتماعية، حيث تعد السوق الكينية والأسواق المجاورة لها مثل أسواق أوغندا من الغرب، وتنزانيا من الجنوب، وإثيوبيا وجنوب السودان من الشمال والصومال من الشمال الشرقي، من الأسواق الواعدة التي تمتاز القوة الشرائية فيها بعلاقة طردية مع النمو السكاني لهذه الدول.