تخريج 2954 من الكليات الإنسانية والعلمية بجامعة السلطان قابوس

 

إعداد: عامر بن عبدالله الأنصاري –

بتكليف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- احتفلت جامعة السلطان قابوس تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم مساء أمس «الأحد» بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلبة الكليات الإنسانية الحاصلين على درجة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وكلية التربية وكلية الحقوق بالإضافة إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. وسيقام الحفل الثاني لتخريج طلبة هذه الدفعة من الكليات العلمية الحاصلين على درجة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في كلية الهندسة، وكلية العلوم الزراعية والبحرية، وكلية التمريض، وكلية العلوم، وكلية الطب والعلوم الصحية يوم الأحد المقبل الموافق 11 نوفمبر.
وبلغ عدد الخريجين والخريجات في الحفل الأول أمس 1651 خريجا وخريجة من الكليات الإنسانية، فيما سيتم في الحفل الثاني تخريج 1303 من طلاب وطالبات الكليات العلمية، بإجمالي 2954 خريجا وخريجة من الدفعة التاسعة والعشرين للعام الجامعي 2018/‏‏‏2019.

فخر وسرور

وحول الاحتفال قالت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية في تصريح لها: «إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن أحظى بتشريف مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلبة جامعة السلطان قابوس، هذه الجامعة العريقة التي ما فتئت تخرج أجيالا متعاقبة من أبناء هذا الوطن العزيز في مختلف التخصصات والمجالات العلمية والإنسانية منذ أن أسسها مولاي المعظم -أعزه الله- في عام ١٩٨٦ لتكون منارة علم شامخة وصرحا ساطعا متلألئا يستقي منه أبناء عمان الأجلاء المعارف والمهارات والقيم التي تؤهلهم للإسهام في بناء عمان الحاضر والمستقبل في مختلف القطاعات المدنية والعسكرية والخاصة، ولتسهم هذه الجامعة في الارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي والابتكار، والمشاركة في إنتاج المعرفة، وإنه لمن حسن الطالع أن نحتفل بهذه المناسبة السعيدة ونحن على مشارف نوفمبر المجيد لنتأمل بكل فخر واعتزاز الإنجازات العظيمة التي تحققت في هذا العصر الزاهر الميمون بمختلف القطاعات، ومنها قطاع التعليم الذي خطا خطوات هائلة خلال فترة وجيزة من الزمن كما أراد له مولانا المعظم -حفظه الله ورعاه – منذ إشراقة فجر النهضة المباركة مما يجعلنا نفخر بأبناء الوطن من خريجي هذا النظام الذين يتولون إدارة شؤون البناء والتطوير أينما يمّمنا وجوهنا في هذا البلد المعطاء، ويسعدني بهذه المناسبة أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لخريجي هذه الدفعة.. الذين سينضمون إلى مواكب بناة الوطن.. وليضيفوا لبنات جديدة إلى صرح هذا الوطن العظيم، مشمرين عن سواعد الجد لتأدية أمانة الواجب الوطني بكل تفان وإخلاص عرفانا بجميل الوطن وامتنانا لقائد المسيرة المظفرة، سائلة الله العلي القدير لجميع الخريجين دوام التوفيق والسداد، ولهذه الجامعة مزيدا من التقدم والنماء».

نهاية مشرقة

وقدم سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، كلمة بالمناسبة قال فيها: «إن النهايات المشرقة للسائر على دروب الحياة، لهي من أعظم الأماني وأسماها، وكفاح السائر واجتهاده لتحقيق أمانيه وأهدافه لهي الغاية المثلى، مستعينا بقناديل التفاؤل ومصابيح الأمل.. وها نحن نحتفل بثلة مباركة آمنتْ بالنجاح واتبعتْ سبيله، إذ نشهد في هذه الليلة تخريج الدفعة العاشرة من حملة شهادة الدكتوراه، والدفعة الثالثة والعشرين من حملة شهادة الماجستير، والدفعة التاسعة والعشرين من حملة شهادة البكالوريوس، فهنيئا لجميع الخريجين والخريجات، وهنيئا لأهاليهم، الذين وقفوا معهم، وساندوهم، ودعوا لهم، وهنيئا لنا بكم». وتابع: «في هذا الحفل الخاص بالكليات الإنسانية يتخرج 1651 خريجا وخريجة، إذ نخرج في هذا الحفل 408 خريجين وخريجات من كلية التربية، ومن كلية الآداب والعلوم الاجتماعية 593 خريجا وخريجة، فيما يبلغ عدد الخريجين من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 448 خريجا وخريجة، ويبلغ عدد الخريجين من كلية الحقوق 202 خريج وخريجة».
وتحدث عن إنجازات الجامعة بقوله: «أنجزتْ الجامعة إنجازات باهرة، على مختلف المجالات سواء من قبل الطلبة أو الأكاديميين، فقدْ حققوا مراكز متقدمة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، ففي مجال تمكين الطلبة وتأهيليهم لبيئة العمل الحقيقة، فقد توجتْ شركة (نوى) بجائزة أفضل شركة طلابية، وشركة (بلوجين) على جائزة حديث المصعد في قوة الإقناع، وذلك في مسابقة شركتي التي تنظمها إنجاز عمان، وفي مسابقة بينالي للشباب الـتاسعة والثلاثين للتصوير الضوئي، حاز عدد من طلبة الجامعة المبدعين، على المراكز الأولى في فئة الواحد والعشرين سنة، وقد حاز مجموعة من الأكاديميين على مراكز متقدمة، في الجائزة الوطنية للبحث العلمي، التي يشرف عليها مجلس البحث العلمي؛ فجائزة أفضل بحث علمي منشور، كانت من نصيب المكرم الدكتور سعيد بن مبارك المحرمي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في قطاع الثقافة والعلوم الاجتماعية، وفاز الدكتور أحمد حسن محمد من كلية التربية بالجائزة نفسها، في قطاع التعليم والموارد البشرية، وقد حصلت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي على جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة للعمل التطوعي، تقديرا لجهودها وإسهاماتها في مجال العمل التطوعي ونشر ثقافته، ومنحتْ المكرمة الدكتورة سعاد بنت محمد اللواتية من كلية التربية جائزة الكفاءة العلمية في مجال تمكين المرأة في المنظمات الدولية، المقدمة من الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، وحصل الدكتور سليمان بن محمد البلوشي من كلية التربية على جائزة المحكم المتميز، والتي تمنحها المجلة الدولية في تعليم العلوم والرياضيات المحكمة والمفهرسة في شبكة العلوم التي هي بتمويل من وزارة العلوم والتكنولوجيا في تايوان، واستحق المركز الأول الدكتور محمد بن علي الفيروز من كلية الاقتصاد والعلوم السيـاسية في مسابقة الأمن السيبراني.

ليلة تتلألأ

وتضمن الحفل كلمة للخريجين، قدمها كل من الخريج خميس بن محمد الشرجي من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، والخريجة أصيلة بنت علي المعمرية من كلية الحقوق، وجاء في الكلمة: «نقف في ليلة تتلألأ فرحا وحبورا، وقفة حب واحترام، لنقول شكرا لصاحب اليد الطولى من يفاخر بنا في عمان وغيرها، الذي أولى التعليم جل اهتمامه مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- معاهدين جلالتكم أن ننسج ثوب المستقبل في بناء هذا الوطن بما نهلناه من هذه الجامعة من خيوط العلم والمعرفة، كما نجزل الشكر والثناء لمن شاركنا سنوات دراستنا، عطاء وتوجيها، لأولئك الذين عقدوا الآمال علينا، فتوجناها بالنجاح والتميز، إلى آبائنا وأمهاتنا، وإلى من غرسوا ثمار العلم فينا، إلى أساتذتنا الإجلاء، وإلى من قصدناهم قبل سنوات طلابا للعلم لنقف اليوم رافعين رؤوسنا على مهمة الفخر، فعظيم شكرنا إلى رئاسة جامعة السلطان قابوس التي لم تعدم جهدا في تذليل صعوبات سني دراستنا، فتشكلت عقولنا بشتى أنواع المعارف بين جنبات هذه الجامعة الفتية، فشكرا لحجم عطائكم، لأنكم وصلتم الليل بالنهار بجهد دؤوب».
كما تضمنت كلمة الخريجين: «هنيئا لكم ما أنجزتم وحققتم، فللنجاح شعور لا ينضب، لكن طريق العلم لا ينقضي، إذ انطوت صفحة وصلتم فيها إلى نهاية البداية، في يوم اشرأبت إليه نفوسنا جميعا، تملأ وجوهنا بسمة النجاح، حاملين بيارق العلم والمعرفة، للارتقاء بعمان الغالية، واضعين إياها في سويداء قلوبنا، فآن الأوان لسداد دين طوق أعناقنا، وأن نكون مخلصين أوفياء لهذه الأرض الطيبة، مجسدين ما نهلناه من نواصي العلوم والمعارف في ميادين العمل ونحن نلتحق بمن سبقونا في مسيرة التنمية العمانية».