تدمير بناية كاملة وإلحاق أضرار جسيمة في ممتلكات بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

الحكومة الفلسطينية تحمل الاحتلال مسؤولية «التصعيد» في غزة –

غزة – رام الله – عمان -(وكالات):

جدد الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح أمس، قصفه لمواقع وأهداف مختلفة في مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير بناية كاملة قيد الإنشاء مكونة من 4 طوابق، وإلحاق أضرار جسيمة في منازل وممتلكات فلسطينيين المجاورة وسط مدينة غزة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن طائرات الاحتلال من نوع «إف 16» شنت غارات استمرت حتى ساعات الفجر، مطلقة عشرات الصواريخ على مواقع وأهداف في رفح وخان يونس جنوب القطاع، ووسط القطاع، وشماله، وفي مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، إضافة لإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات المجاورة من بينها المستشفى الإندونيسي شمال القطاع.
وأضاف ان غارات الاحتلال أدت إلى بث حالة من الخوف والرعب بين المواطنين، خاصة الأطفال، دون أن يبلغ عن إصابات حتى اللحظة.
وحملت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس إسرائيل المسؤولية كاملة عن «التصعيد» في قطاع غزة، بعد أن قتلت خمسة فلسطينيين خلال احتجاجات مسيرات العودة الشعبية وشنت سلسلة غارات على القطاع.
وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان، إن «التصعيد الإسرائيلي في غزة يترافق مع تصعيد شامل ضد كل أرضنا العربية الفلسطينية، وفي مقدمتها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية المحتلة».
وأضاف المحمود ان «المجتمع الدولي يتحمل جانبا من المسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني تحت الحصار والاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية».
وجدد المتحدث مطالبة المجتمع الدولي بتطبيق القوانين التي أصدرها بخصوص القضية الفلسطينية، ومنها توفير حماية دولية بشكل عاجل، والعمل على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود الرابع من يونيو من عام 1967.
وقال الناطق باسم حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، فوزي برهوم إن «ما تعرض له القطاع المحاصر من قصف وتدمير واستهداف هو عدوان إسرائيلي خطير يأتي في إطار التنافس الحزبي الإسرائيلي وتصدير أزماتهم الداخلية على أهلنا في القطاع».
كما اعتبر برهوم في بيان صحفي أن «التصعيد الإسرائيلي محاولة للتهرب من أي استحقاقات لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم عام 2014 مع فصائل المقاومة يتم بموجبه إنهاء معاناة وحصار غزة وأهلها».
ورأى أن «هذا العدوان سيكون له ما بعده في تحديد مسارات وآليات التعامل الميداني مع الاحتلال، فلن نسمح أن يبقى قطاع غزة ودماء المتظاهرين العزل ومقدرات المقاومة ومواقعها، مادة للتنافس الإسرائيلي الداخلي أو ساحة لتصدير أزمات الاحتلال الداخلية».
وشيّع مئات الفلسطينيين بمدينة رام الله أمس جثمان شهيد قتل برصاص الجيش الإسرائيلي، أمس الأول.
الشهيد «عثمان أحمد علي لدادوة» (33 عامًا)، انطلق موكب تشييع جثمانه من المستشفى الاستشاري برام الله، نحو قرية المزرعة الغربية (شمال)، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، قبل الصلاة عليه.
وجاب المشيعون بجثمان «لدادوة» شوارع القرية، وصولًا إلى المقبرة، حيث ووري الثرى، وسط مشاعر من الحزن والغضب.
واستشهد الشاب أثناء مشاركته في مسيرة سلمية بالقرية ضد الاستيطان الإسرائيلي، إذ أصيب بالرصاص الحي في منطقة البطن، واستشهد فور وصوله المستشفى.
واستشهد 6 فلسطينيين وأصيب 188 آخرون بجراح، خلال قمع القوات الإسرائيلية لمتظاهرين في أنحاء متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية، أمس الأول في الجمعة رقم 31 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي والتي استشهد فيها أكثر من 200 فلسطيني وأصيب 22 ألف آخرين خلال الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي، بحسب إحصائيات فلسطينية.
وقتل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين في قطاع غزة، فيما استشهد فلسطينيا واحدا في قرية المزرعة الغربية وسط الضفة الغربية.
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد 5 فلسطينيين وجرح 180 بالرصاص الحي، الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي شرقي القطاع، خلال عدوانه على المشاركين في مسيرات العودة، قرب خمس نقاط أقامها الفلسطينيون طول حدود قطاع غزة الشرقية، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة.
استشهد 4 من الشهداء على الفور، وهم: محمد عبد النبي (27 عاما)، ونصار أبو تيم (22 عاما) وأحمد أبو لبدة (22 عاما) وعايش شعث (23 عاما)، فيما توفي الشهيد الخامس وهو زياد عقل (23 عاما) فجر اليوم الجمعة، متأثرا بجراحه التي أصيبت بها خلال المواجهات.وذكرت وزارة الصحة أن من بين المصابين 35 طفلا و4 مسعفين.
وفي بيان قال الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة إن «طبيعة الإصابات التي تعاملت معها الطواقم الطبية للشهداء والجرحى تشير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت القوة القاتلة متعمدة لارتكاب مجزرة».
وأضاف إن الجرحى أصيبوا «بجراح بين معقدة وخطيرة، بأنواع مختلفة من الرصاص الحي».
وخلال المسيرات أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على ثلاثة مواقع قرب الحدود الشرقية للقطاع، دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات.
وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن الجيش قصف نحو 80 هدفا في قطاع غزة، الليلة قبل الماضية في حين أطلق نحو 30 صاروخا من القطاع باتجاه المستوطنات المحيطة.
وبحسب بيان المتحدث باسم الجيش، فقد أطلق 30 صاروخا من قطاع غزة، تم اعتراض 10 صواريخ منها بواسطة «القبة الحديدية»، بينما سقط اثنان في داخل قطاع غزة، أما باقي الصواريخ فقد سقطت في مناطق مفتوحة.
وأضاف البيان، أن طائرات الاحتلال الحربية قصفت، خلال ساعات الليل الماضي، نحو 80 هدفا لحركة حماس، بينها مبنى يتألف من 4 طوابق يستخدم كمقر لجهاز الأمن العام، وموقعان مركزيان لإنتاج الوسائل القتالية المتطورة في العطاطرة وموقع مستوطنة «نيتساريم» سابقا، وخمسة مواقع عسكرية في خان يونس ودير البلح وتل زعتر وجباليا، وموقع للتدريبات، ومدخل نفق قتالي في خان يونس، وموقع رصد في بيت لاهيا.
وعلم أن صافرات الإنذار قد انطلقت 11 مرة بين الساعة العاشرة من مساء أمس الأول وحتى السادسة من صباح امس في «شاعار هنيغيف» و«سديروت» و«أشكول» و«حوف أشكلون».
كما علم أن صاروخين سقطا في مناطق مفتوحة في «شاعار هنيغيف»، وعثر على شظايا صواريخ نتيجة اعتراض بواسطة القبة الحديدية في الكيبوتسات المجاورة، ولم ترد أية أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات.
وقالت بلدية «سديروت» إنه لم ترد أية أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار، وإن قوات الأمن تقوم بعمليات تمشيط فيها. وبحسب طواقم الإسعاف فإن سبعة أشخاص أصيبوا بالهلع، بينما أصيب اثنان بإصابات طفيفة نتيجة سقوطهما خلال الجري باتجاه منطقة آمنة خلال انطلاق صافرات الإنذار.
وعلى صلة، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، جلسة تقييم للوضع مع كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية. وبعد وقت قصير صدرت تعليمات للمستوطنين في محيط قطاع غزة بمنع تجمع أكثر من 100 شخص في منطقة مفتوحة أو أكثر من 500 شخص في مبنى مغلق.