الشباب لـ« عمان »: يوم الشباب العماني تكريم وتحفيز للمضي قدماً نحو تحقيق تطلعات جلالته في بناء الوطن

ثمنوا الدعم المقدم ويتطلعون إلى وضع عمان في مصاف الدول المتميزة بشبابها –

استطلاع – عهود الجيلانية:

أجمع عدد من الشباب العمانيين المبدعين على أهمية الاحتفال بيوم الشباب العماني في دعم الطاقات الشابة ويعتبر فرصة لإبراز مواهبهم وإنجازاتهم من خلال الفعاليات والأنشطة والدعم المقدم لهم واعتبروا الاحتفال بهذا اليوم تأكيدا للنهج السامي نحو الاهتمام بقطاع الشباب الذي يعتبر مرتكزا أساسيا من مرتكزات التنمية في أي مجتمع، وثمن هؤلاء الشباب جهود الجهات المعنية في صقل مهارات وإبداعات الشباب والأخذ بأيديهم في مختلف المجالات. وتحتفل اللجنة الوطنية للشباب بهذا اليوم سنويا وتطلق من خلاله فعاليات وبرامج مستدامة تصب في صالح الشباب.
«عمان» التقت مجموعة من الشباب المنجزين الطموحين عبروا عن رأيهم في أهمية الاحتفال بالشاب العماني فقال غالب بن علي الزيادي المدير التنفيذي لشركة لينيوم الطلابية التي مثلت السلطنة في الدورة الأولمبية الدولية الثالثة للشباب المبتكرين من طلبة المدارس والجامعات في كوريا الجنوبية وحصلت على الميدالية الذهبية لفئة الجامعات عن منتج الخشب الشفاف: الوطن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وبفكرهم النير وطموحهم اللامحدود فنحن الشباب وضع لنا هذا اليوم خصيصاً تكريماً وتحفيزاً لنا للمضي قدماً نحو تطلعات جلالة السلطان المعظم -أبقاه الله- في بناء الوطن ووضع عمان في مصاف الدول المتميزة بشبابها الذين تفخر بهم، ويعتبر الاحتفال بيوم الشباب العماني بمثابة جرعة طاقة للعمل بعزيمة وإصرار.
وعن الإنجازات التي حققها، أوضح: يظل فجر الثاني عشر من أغسطس محفور في الذاكرة حينما توجت بصحبة عائلتي شركة لينيوم بالميدالية الذهبية في الدورة الأولمبية الدولية الثالثة للشباب المبتكرين من طلبة المدارس والجامعات عن-فئة الجامعات- في كوريا الجنوبية وكنا ممثلين لجامعة السلطان قابوس حينذاك. ومن تلك الجائزة نحن نعمل على براءة اختراع للخشب الشفاف.
وأضاف: رسالتي لكل شاب عماني أن لا يدخر جهدا لبناء نفسه فكرياً ومعرفياً وعملياً وان يعمل بصمت ويدع إنجازاته وأعماله هي التي تخدم هذا الوطن العظيم وهي من يتحدث عنك. أيها الشاب العُماني ما دمت تمتلك الشغف وحب الإصرار في استغلال إمكانياتك ومهاراتك فأنت عظيم لأنك تعمل لتحقيق شي اسمه مستحيل.
وعن الدعم المقدم للشباب أفاد الزيادي: الحمد لله حصلنا على ثقة عدة مؤسسات قبل الدعم للوصل لكوريا الجنوبية وتمثيل السلطنة، فالشاب العُماني قوي ولديه أفكار عظيمة فقط نحتاج إلى ثقة من المعنيين بالأمر والجهات وكذلك التحفيز والمتابعة والأخذ بأفكارهم من على الورق إلى واقع ملموس وهناك شواهد تثبت صحة كلامي، وأتطلع إلى أن أخدم مجتمعي بشتى الطرق والشاب العُماني أضعه نصب عيني في كل أمر. أمنيتي أن أقدم الدعم لأي شاب على هذا الوطن فأنا منكم وإليكم ومعاً نحقق المستحيل وتحذف كلمة *المستحيل* من قاموس الشاب العُماني.

عزم متوقد

وتحدثت الشابة الطموحة سُهى بنت سالم الوهيبية التي كانت ضمن وفد السلطنة المشارك لأول مرة في جمعية الشباب للأمم المتحدة عام 2018م والمنتدى الدبلوماسي للشباب في كوالالمبور 2018م وحصلت على جائزة أفضل سفير في برامج محاكاة للأمم المتحدة محليا ودوليا في البوسنة والهرسك ومتطوعة مع المنظمة الدولية للتبادل الطلابي (آيزك) ومبادرة اللؤلؤة الخليجية: «إن الشباب العماني المتشوق إلى آفاق المجد مدعوٌ اليوم إلى أن يتخذ من أجداده الميامين قدوة طيبة في الجد والعمل والصبر والمثابرة والعزم المتوقد الذي لا يخبو ولا يخمد ….» ذلك كان النطق السامي لجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-، واليوم نلمس أيدي الشباب العماني متوقدة بالعمل والإصرار والاعتماد على الذات، فهم شبابٌ كرسوا كل جهدهم لبناء الوطن وتنميتهِ، لم تعد المادة فقط مطلبهم بل سعوا دائمًا الى المعرفة والحصول عليها مهما كلفهم ذلك. ويأتي اليوم السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام يومًا للشباب العماني، تكرمًا وإيمانًا من جلالتهِ بدور الشباب المهم في بناء الوطن ورقيه.
وأردفت الوهيبية قائلة: حينما نضع حب الوطن والسعي لتنميته نصب أعيننا تهونُ علينا المصاعب والتحديات، أذكر هنا إحدى مشاركاتي والتي كنت في جمعية الشباب في مقر منظمة الأمم المتحدة-نيويورك 2018 أنا وثُلةٌ من الشباب العماني اجتهدنا ساعين للحصول على الدعم المادي والذي ما لبثنا أن نطرق أبواب وزارة الشؤون الرياضية إلا واستجابوا بل رحّبوا ساعين لتوفير كل الاحتياجات وتسهيل الصعوبات، ويأتي هذا إيمانًا من الوزارة بقدرات الشاب العماني وتفوقهِ، واهتمامها ودعمها المستمر.
أذكر هنا أيضًا الدور الجلي التي تقوم به اللجنة الوطنية للشباب ولا يخفى على الجميع ذلك، فقد أدرجت ضمن خطتها الخمسية للفترة الثالثة عددًا من البرامج الاستراتيجية التي تسعى الى تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الشاب العماني، وترسيخ قيم المواطنة وتطوير قدرات الشاب وتنمية معارفهم، ومما لا شك فيه أن الشاب العماني نجح محليًا وإقليميًا ودوليًا مما زاد من تسارع الإنجازات العمانية وهنا يأتي دور اللجنة الوطنية للشباب في الاحتفاء بشبابها المنجزين كل عام ضمن مشروع «شكرًا شبابنا» لإبرازهم كنماذج ناجحة وتكريمهم في يوم الشباب العماني.
وإنني أتطلع أن أرى الشباب العماني ينافس على مستوى عالمي في جميع المجالات وأن يحظى بالاهتمام البالغ من مؤسسات دولته، وذلك أيضا يتطلب السعي والعمل والإقدام دون ملل أو كلل، وأن يجعل من هذا اليوم دافعا يزيد من حماسته نحو الأفضل الذي يثبت لنا كشباب أن السلطنة مُهتمة بنا كركيزة أولى للتقدم.

داع نحو التميز

وعبر عن رأيه حول أهمية الاحتفاء بيوم الشباب العماني وتكريمه في السابع والعشرين من أكتوبر من كل عام الشاب علي النيادي المبدع الذي يحمل طاقات إيجابية في ما يقدمه من رسالة قيمة للإنسانية حصل على المركز الأول في مسابقة سديم أكبر مسابقة في الوطن العربي لمبدعي المحتوى الرقمي وطموحه أن يصل إلى العالمية من خلال المحتوى المرئي العماني وقال:
الاحتفال بالشباب العماني فرصة ودافع لهم وان كانت معنوية فهي تشجع الشباب وخاصة المنجزين والمجيدين إلى تحقيق المزيد من الإنجازات وبذل المزيد من العطاءات وحتى يكونوا قدوة في المجتمع من خلال إبراز مهارات الشباب وأصحاب الإنجازات المحلية والإقليمية والدولية المجيدين في مختلف المجالات وتقديرهم دافع نحو التميز الدائم سواء على الصعيد الشخصي أو بالنسبة للفرق والمتطوعين، والتكريم يعطي الشخص شعورا إيجابيا بوجود مساند ومساعد فهي تشجيع من المؤسسات المعنية للاهتمام بالشباب العماني المنجز وتحفيز الشباب على تحقيق مزيد من الإنجازات ودفعهم للمواصلة.
وأضاف: الشاب العماني متميز يملك إمكانيات عالية ففي الحياة الواقعية أثبت وجوده وقدرته مقارنة بشباب العالم والدليل الإنجازات والجوائر التي يحصدها الشاب العماني في المحافل الدولية، وأعتبر أكبر إنجاز حصولي على المركز الأول في مسابقة سديم التي كانت تضم صناع محتوى ناشئين وتوفر لهم جو من التحديات ويتعاملون مع مختلف المواضيع في إيصال رسالة مفيدة هادفة أقيمت لمدة شهرين ونصف تنافس فيها 18 ألف طالب تم تصفيتهم إلى 18 شابا وبعد تحديات قوية توجت بالمركز الأول في الموسم الأول.
وقدم علي النيادي رسالة إلى الشباب العماني تساعد في تحقيق الأهداف والتميز في العمل من خلال المثابرة والقناعة التامة بالعمل وأن لا يستمعوا إلى الرسائل والأصوات السلبية التي تحطم طموح الشاب، فمن ابتغى النجاح عليه أن يستمتع في عمله ويستمر حتى يحقق الإنجازات والوصول إلى الهدف، فطوال سنتين كنت أنتج فيديوهات هادفة وواصلت بدون انقطاع لقناعتي التامة في الوصول إلى العالمية حتى استطعت أن أفوز بمسابقة سديم التي ستكون انطلاقة إلى أن أصل فيها للعالمية وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وحول الدعم المقدم، قال: الدعم كان معنويا من اللجنة الوطنية للشباب والجهات الأخرى والأفراد في بداية المشوار، إلا أن المحزن أنني لم أحصل على الدعم والأصوات في بداية مشواري، ولكن بعد فوزي في «سديم» وجدت الدعم والشهرة الذي كنت أتمناه أن يحصل بصورة أكبر قبل مشاركتي في المسابقة، فالشاب العماني يملك مهارات وقدرات وطاقة وهو بحاجة إلى مساحة ومكان حتى يستطيع أن يبدع فيه كتوفير مساحات للمصورين، ولصناع الأفلام وللرسامين ولصناع اليوتيوب حتى يبدعوا وينتجوا فعدم توفير هذا المساحات تحول ما بين تحقيق أهدافهم وإظهار مهاراتهم.
وعن تطلعاته المستقبلية، ذكر النيادي: أتمنى إيجاد مساحة كافية للشاب العماني حتى يصقل مهاراته ومثال على ذلك كافتتاح البرنامج اليوتيوبي «والله نستاهل» سمح للشباب المشاركة والاستفادة في نشر الفيديوهات والتعاون في تبادل الخبرات فهي تقدم حلقات عمل متخصصة وأصحاب القنوات يقدمون خبراتهم ويعملون على مشاريع مع الشباب، فهي أتاحت فرصة للتنافس الشريف بين الشباب لتقديم أفضل ما لديهم من أعمال، ونشر ثقافة التميز والإبداع والجودة والإتقان.
ومن جانب آخر أكد فنان الفياب المصور الضوئي أحمد بن عبدالله الحوسني مؤسس جماعة «صوارة» للتصوير الضوئي وهي جماعة تابعة لمركز رعاية الطفولة بالخوض، وتتكون من عدة مصورين، تبدأ أعمار منتسبيها من 8 سنوات على شغفهم في الحياة «وضع إطار لكل جمال من خلال التصوير»، فقال: الجماعة تحمل رسالة قيمة وهي تأهيل جيل فني مبدع وخلاق في مجال التصوير، بهدف تحقيق أهداف سامية منها إيجاد جيل من المصورين من أبناء مركز رعاية الطفولة، واستثمار أوقاتهم في نشاط مفيد، وتعزيز الجوانب الشخصية لدى الأعضاء واستثمار موهبة التصوير لتكون مصدر دخل للأطفال، والسعي لتحويل الجماعة لتكون علامة تجارية بارزة في السلطنة مستقبلا.
وعن تجربته في مجال التصوير الضوئي والإنجازات التي حققها، قال: أحرص بشكل مستمر على المشاركة في المعارض والمسابقات المحلية والدولية، لأن هذا هو ما يحفز المصور على تطوير عمله وأسلوبه الفني، فمحلياً لدي أكثر من 15 مشاركة محلية، إلى جانب أكثر من 22 مشاركة دولية، متوزعة على دول العالم المختلفة، وقد حصلت من خلال هذه المشاركات على جوائز محلية ودولية، حيث حصلت على 9 جوائز محلية، كذلك حصلت على 4 جوائز دولية، متوزعة في كل من «فرنسا، ألمانيا، صربيا، بنجلاديش»، كما حصلت هذا العام على لقب فنان الفياب، وهو مقدم من الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي.
وأشار الحوسني إلى أسس نجاح الشباب العماني في التصوير الضوئي قائلا : لابد من وجود شغف ورغبة في الإبحار في عالم التصوير وتعلم فنونه وحب المجتمع كما أن هناك ضرورة في وجود دعم فني بوجود متطوعين، والإيمان بالفكرة ودعم إدارة مركز رعاية الطفولة لنشاط التصوير مثلا لجماعتي «صوارة» وإبرازه كأحد أهم الأنشطة، والتعاون على الإبداع وإيمان الجميع بأهمية تخريج جيل محترف لفن التصوير.
وعن الإنجازات التي حققتها جماعة «صوارة» قال الحوسني: ساهمت في حصول السلطنة على كأس العالم لبينالي الشباب 39 تحت سن 16 سنة ومثلت صوارة ما يقارب نصف مشاركة السلطنة في بينالي الشباب للصور الرقمية 2018م بواقع 9 أعمال، حيث شاركت السلطنة بإجمالي 20 عملا فنيا، وغيرها من المشاركات الدولية والتغطيات المحلية.
وذكر الحوسني أن صوارة تعتمد على ركيزة أساسية وهي إيجاد مدربين من الأعضاء لمواصلة مشوار تعليم فن التصوير في المركز وذلك من خلال تقديم دروس نظرية للأعضاء وتطبيقية داخل وخارج المركز، وإدارة الجماعة مستقبلا.