مهرجان التمور .. تنوع في المعروضات وابتكار في التسويق

يستمر حتى 31 أكتوبر –
المشاركون: إقامة المهرجان بمسقط هذا العام قرار موفق يساعد في التسويق وتوسيع قاعدة الزبائن –

كتبت – رحمة الكلبانية –

تميزت المشاريع المشاركة في سوق مهرجان التمور في نسخته السادسة بحي الوزارات في الخوير هذا العام بتنوع المعروضات، وأشكال التسويق المبتكرة، حيث لم يكتف العارضون بتقديم التمور فقط بل تعدوا ذلك الى الإبداع في تقديم أصناف جديدة وحديثة تناسب متطلبات الزبائن الحالية وترفع من قيمة منتجاتهم. وأجمع عدد من أصحاب المشاريع المشاركة في مهرجان التمور في لقاءات لـ«عمان» على ضرورة إضافة قيمة مضافة ولمسة خاصة على المنتجات لمواجهة تراجع الإقبال على شراء التمور بشكلها الخام، كما أثنوا على قرار اختيار محافظة مسقط مقرًا لإقامة النسخة السادسة من المهرجان والذي جاء نتيجة لمطالبات قدموها للجنة المنظمة خلال السنوات الماضية باعتبار مسقط منطقة حيوية تجمع عددا أكبر من السكان والكثير من السياح والوافدين.

استفادة من فائض الإنتاج

بعد أعوام من زراعة النخيل وإنتاج تمور الفرض وبيعها من مزرعته الخاصة، تعاون سعيد السليمي صاحب مؤسسة «إمطي» مع زوجته لإقامة مشروع منزلي باسم «تمور إمطي» لتحويل إنتاجهم من الفرض إلى حلويات وأطباق مميزة يضاف إليها المكسرات والبسكويت وغيرها من النكهات. وقال السليمي: إن المشروع يلبي احتياجات الزبون الحالية ويتيح له خيارات عديدة كما ساعده المشروع في الاستفادة من فائض إنتاج التمور بمزرعته. وأثنى سعيد على قرار اختيار إقامة المهرجان بمسقط هذا العام وذلك لحاجة المنتجين وأصحاب المشاريع لتوسيع قاعدة زبائنهم.
قوالب تسويقية جديدة
وقال أحمد الجابري، صاحب مشروع «تمور الجابري»: إنه نتيجة لتراجع الطلب على التمور وكثرة المنافسين في السوق استعنت بابنتي خديجة لتوسيع قائمة منتجاتنا بما يتناسب مع متطلبات السوق اليوم، حيث قمنا من خلال مشروعنا المنزلي الصغير بإضافة نكهات جديدة للتمور وتغليفها وتعليبها بتنسيقات مختلفة ووضعها في قوالب توزيعات وهدايا للمناسبات المختلفة مما زاد من إقبال الزبائن على شراء تمورنا.
رواج لأصناف الحلويات
من جانبها تقوم عائشة الرئيسية منذ ما يزيد عن عشرة أعوام بصناعة أطباق الحلويات العمانية التقليدية كالماهوه والحلوى العمانية باستخدام التمر، وقالت: بدأت مشروعي المنزلي منذ سنوات من خلال التعاقد مع مصانع عمانية توفر لي التمور ثم أقوم بتحويلها لأصناف كثيرة من الحلويات التي تلقى رواجًا وطلبا كبيرًا من محيطي ومن المجتمع العماني بشكل عام. وأضافت: المنافسة كبيرة، ولولا التميز لما استطعت النجاح.
وأثنت الرئيسية على الإقبال الذي حصلت عليه منذ بداية افتتاح السوق، وقالت إن اختيار محافظة مسقط هذا العام كان خيارا موفقا، وأن الطلب على التمور في المحافظة يعد أكبر مما هو عليه في نزوى.

تلبية الطلب
وأشار علي المنجي صاحب شركة روافد المزروع للتجارة الى ان شركته تتميز بإنتاج الدبس المستخلص من التمور العمانية التي يتم إنتاجها من مزرعته الخاصة أو شراؤها من المواطنين. يقول المنجي: قبل البدء بمشروعي قمت بدراسة السوق وتتبع احتياجاته ومن هنا جاء قرار عدم الاكتفاء بتوريد التمر وتحويله لمنتج آخر وهو «الدبس». وأعمل في الوقت الحالي على توسيع قائمة منتجاتي لتشمل مربى وكريمة التمر.
منافسة مرغوبة
وقالت حميدة العيسرية، صاحبة المشروع المنزلي «قصر الكرامة للتجارة» إن كثرة المشاريع في قطاع التمور خلق منافسة عالية كانت السبب في الخروج بمنتجات تمر متنوعة ومختلفة ومتجددة على الدوام وقال: إن التنافسية العالية في القطاع جعلتني أخرج بمنتجات منها الحلوى العمانية بالتمر وتقديم التمور التي أقوم بطهيها بالطريقة التقليدية التي علمتني إياها جدتي في قوالب حديثة وراقية.
ويضم المهرجان في أروقته ركن المزارعين وركن الهوية التسويقية لطالبات كلية الزهراء للبنات وركن وزارة الزراعة والثروة السمكية وركن الجهات المشاركة وركن الأطفال. ووفقا لإحصائيات القطاع الزراعي 2017م قدرت مساحات أشجار النخيل المزروعة في السلطنة بـ (58614) فدانا وبكمية إنتاج (360917) طنا مقارنة بعام 2016 الذي بلغ (355464) طنا بمساحة تقدر بـ (57429) فدانا. وتشير التقديرات إلى أن محافظة شمال الباطنة الأكثر إنتاجا لكميات الإنتاج المحلي من التمور بكمية قدرت بـ (76.050) طنا تليها محافظة جنوب الباطنة بـ (70.995) طنا بعدها محافظة الداخلية بـ (64.316) طنا. وتعتبر ولاية الرستاق أكثر الولايات إنتاجا للتمور على مستوى السلطنة بكمية (36.887) طنا تليها ولاية صحار في المرتبة الثانية (32.584) طنا ثم ولاية عبري في المرتبة الثالثة بـ(24.290) طنا.
وأوضحت إحصائيات عام 2017 الأصناف الأكثر إنتاجا على مستوى السلطنة ويأتي في مقدمتها صنف نغال (35.655) طنا يليه صنف خصاب (34.191) طنا وثالثا صنف خلاص (33.721) طنا.
أما الصادرات والواردات فتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي واردات السلطنة من التمور حوالي (11000) طنا، وإجمالي الصادرات حوالي (10582) طنا، أما كميات إجمالي إعادة التصدير فبلغت حوالي (1183) طنا وقدر الاستهلاك البشري من التمور خلال موسم 2017 بحوالي (190) ألف طن.
وتقدر المساحات التي تم علاجها ضد حشرة دوباس النخيل بالرش الجوي حوالي (20) ألف فدان فيما يقدر عدد أشجار نخيل التمر في السلطنة حاليا بحدود (8.5) مليون شجرة منها حوالي (7.5) مليون داخل الحيازات الزراعية و(800) ألف شجرة داخل الحدائق المنزلية وحوالي (200) ألف شجرة في الشوارع والمتنزهات والأماكن العامة الأخرى وعدد الأصناف المعروفة حاليا في السلطنة (325) صنفا.