اليوم التوعوي لسرطان الثدي يثقف أكثر من 4000 طالبة من مؤسسات التعليم العالي

«الصحة العالمية» تصنف السلطنة بالمركز الرابع في الخدمات الطبية –

نظَّمت الرابطة العمانية لسرطان الثدي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس اليوم التوعوي لسرطان الثدي، تحت رعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، بحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة، وأكثر من 4000 طالبة من مؤسسات التعليم العالي من مختلف محافظات السلطنة؛ وذلك في القاعة الكبرى لمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي.

وفي هذا الإطار قالت معالي الدكتورة راوية البوسعيدية : يأتي تنظيم هذا اليوم للتوعية بسرطان الثدي لطالبات مؤسسات التعليم العالي بالتعاون مع الرابطة العمانية لسرطان الثدي إيمانا منها بأهمية نشر الثقافة الصحية بين طلبة مؤسسات التعليم العالي حيث يمثلون شريحة مهمة جدا في المجتمع ولهم دور كبير في تعميم التوعية بين النساء في المجتمع ومما لا يخفى أهمية التوعية بهذا المرض وخطورته حيث إن الاكتشاف المبكر له يمثل فارقا كبيرا في التماثل للشفاء وسهولة العلاج بينما التأخر في الكشف قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ومن هنا فإن الوزارة تدرك أهمية المشاركة مع المختصين بالتوعية للمرأة العمانية والحرص على الفحص الدوري وكيفية الفحص الذاتي والمحافظة عموما على الصحة العامة بالرياضة والتغذية السليمة والبعد عن الوجبات السريعة والأغذية المعلبة وكل المؤثرات السلبية للحياة المعاصرة.
بدأ برنامج اليوم التوعوي بكلمة مصورة لمعالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي حثت فيها كل النساء من كافة المراحل العمرية بعدم التردد بإجراء الفحص المبكر من أجل الوقاية والعلاج في المراحل الأولى من المرض.
بعد ذلك قدم الدكتور عادل العجمي رئيس الرابطة العمانية لسرطان الثدي ورئيس وحدة جراحة الأورام بمستشفى جامعة السلطان قابوس، كلمة ترحيبية التي شكر فيها جميع الجهات المنظمة وكافة الطالبات والمؤسسات التعليمية على التنظيم والحضور لما في هذا اليوم التوعوي من فائدة طبية يجب أن تصل لكل بيت. بعد ذلك قدم عدد من الأطباء والمختصين معلومات صحية عن المرض وأسبابه وعلاجه والوقاية منه في مشهد مسرحي شيق قدمه نخبة من فناني السلطنة.
حيث تحدثت الدكتورة مروة الريامية استشارية أولى علم الأمراض بمستشفى جامعة السلطان قابوس عن مفهوم المرض بأنه نمو خلايا الجسم بصورة غير طبيعية وانتشارها بعد ذلك إلى الأنسجة السليمة وأشارت إلى أبرز أعراض المرض التي قد تلاحظها المصابة.
بعد ذلك تحدث الدكتور عادل العجمي استشاري أول جراحة وترميم الثدي عن إحصائيات المرض في السلطنة وفي العالم بشكل عام، فأشار إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تزداد سنويا عالميا ومحليا، واستعرض إحصائيات المرض في العديد من الدول التي وضحت بأن عمان تمثل الأقل إصابة من بينها إلا أن أغلب المصابات بهذا المرض في السلطنة يتم علاجهن وهن في مرحلة متقدمة من المرض، رغم أنَّ السلطنة تُصنَّف الرابع عالميًّا في الخدمة الطبية والخدمة المجانية. ثم تحدث عن أبرز مسببات المرض كالتدخين والكحول والبدانة والتغذية غير الصحية.
بعدها تحدثت الدكتورة سامية الهطالية استشارية جراحة أمراض الثدي بمستشفى نزوى عن طرق الوقاية من المرض بالتغذية الصحية والنشاط البدني.
بعد ذلك تحدثت الدكتورة سلمى الهاشمية استشارية أولى جراحة الثدي بمستشفى القوات المسلحة عن الكشف المبكر للمرض وذلك عن طريق عدة وسائل وهي الفحص الذاتي والفحص السريري والفحص الدوري، ووضحت كيفية الفحص لكل وسيلة.
وتحدث الدكتور إبراهيم الوائلي استشاري جراحة أمراض الثدي بالمستشفى السلطاني عن أنواع العلاج للمرض، وأشار إلى أن طريقة العلاج تعتمد على مراحل المرض وبعض الخصائص النسيجية للورم، فيختلف العلاج بين الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي والعلاجات الموجهة والعلاج الهرموني.
وتناولت الدكتورة آمال امبوسعيدي استشارية في أمراض المزاج والقلق بمستشفى جامعة السلطان قابوس ، البعد النفسي للمصابة بالمرض حيث تمر المريضة بعدة مراحل تبدأ بالإنكار والغضب ثم المقايضة والاكتئاب وتنتهي بمرحلة التقبل والرضا والتأقلم مع المرض. وتختلف هذه المراحل في فترتها من امرأة لأخرى وعلى حسب الدعم الاجتماعي وشخصيتها.
وتحدثت الدكتورة عبير الصائغ استشارية أولى علم الجينات بمستشفى جامعة السلطان قابوس عن العوامل الوراثية للمرض وطريقة التشخيص الجيني وفوائده. وأكدت أنَّ مُعظم سرطانات الثدي وغيرها من السرطانات غير وراثية، وأن 10% فقط منها سببها عوامل وراثية قوية.
وفي ختام اليوم شاركت زهرة الكندية قصتها مع المرض والمراحل التي مرت بها منذ اكتشافها للمرض وحتى العلاج والشفاء التام منه في السلطنة ودعت جميع الحاضرات بعدم الاستهانة بالكشف المبكر بغض النظر عن السن فلا يوجد سن معين للمرض. كما أكَّدت ثقتها بالطاقم الطبي العُماني، وانه ليس أقل مستوى عما يقدم في الخارج من خدمات طبية.
تخلل البرنامج استبيان فوري أجرته الحاضرات في القاعة في بداية اليوم ونهايته تم من خلاله قياس مدى معرفة طالبات التعليم العالي عن المرض قبل التوعية وبعدها وقد كشف الاستبيان عن تحقيق أهداف اليوم التوعوي بالنتائج التي أظهرتها الاستمارة بعد الفعالية.
كما تم تدشين فكرة التطبيق الإلكتروني «نحن نهتم» الذي قدمه محمود النافعي من شركة Invospark، التطبيق يساعد المرأة على الفحص المبكر والانتظام في الفحص الذاتي والدوري ويقدم معلومات طبية شاملة عن المرض وكيفية الفحص والوقاية.