الفطيسي: نعمل على رفع معدلات الشحن الجوي لتصل إلى 1.5 مليون طن عام 2040

من توقيع إحدى الاتفاقيتين

توقيع اتفاقيتين مع تحالف أوروبي وآخر دولي يخدم الشحن الجوي –
كتب- عامر بن عبدالله الأنصاري –

نظّمت المجموعة العُمانية للطيران صباح أمس ملتقى «آفاق الشحن الجوي» بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات، ومصطفى الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العُمانية للطيران، والدكتور خلفان الشعيلي الرئيس التنفيذي للعُمانية لخدمات الطيران، وعدد من الخبراء والمختصين في مجال الطيران، وذلك في مبنى الشحن الجوي بمطار مسقط الدولي.

ثلاثة مسارات

وعلى هامش الملتقى، وبعد الجولة التعريفية في مبنى الشحن الجديد، تحدث معالي الدكتور الفطيسي رئيس مجلس إدارة المجموعة العمانية للطيران لوسائل الإعلام بقوله: «تسعى السلطنة إلى تحقيق معدلات نمو عالية في قطاع الشحن الجوي، وما نقوم به حاليا هو وضع الأسس اللازمة لتحقيق هذا الطموح ولتحقيق قفزات في معدلات النمو الحالية، وكما تعلمون البنية الأساسية الآن مناسبة للوصول إلى مثل هذه الأرقام العالية، كما أن المبنى الحالي للشحن الجوي بمطار مسقط صمم وفق أعلى المعايير والمستويات، وكذلك المباني الأخرى في مطارات السلطنة، والربط بين المطارات والموانئ أصبح على أعلى مستوياته، ونستطيع الاستفادة من هذا الربط المحلي للخدمة العمالية».
وأضاف: «قمنا بإعداد استراتيجية لقطاع الشحن الجوي، للانتقال بمعدلات الشحن الجوي في عمان من الأرقام الحالية وهي تقترب من 200 ألف طن سنويا، إلى أكثر من 700 ألف طن سنويا عام 2030 وإلى مليون ونصف مليون طن عام 2040، وتحقيق هذه الأرقام سيأتي من ثلاثة مسارات رئيسية، أولا زيادة حصة السوق المحلية للمطارات العمانية وهذا بالضبط ينطبق على جهودنا بالموانئ، والمسار الثاني تمكين الصناعات العمانية الحالية بالوصول إلى أسواق خارجية عالمية، وسيكون الشحن الجوي ممكنا بمجموعة من القطاعات والصناعات المحلية، وتكلمنا بشكل مباشر عن التجارة الإلكترونية وعن الأغذية وقطاع الصيدلة وغيرها من القطاعات التي نريد أن نوصلها إلى دول العالم، والمسار الثالث جلب العالم إلى عمان عن طريق خلق السلطنة كمركز لوجستي بحيث يستخدم العالم مطاراتنا وموانئنا وينطلقون من خلاله إلى دول أخرى».
واختتم: «أرقام النمو في الشحن الجوي في تزايد مستمر، وهذا يدل أننا في المسار الصحيح، وأن الجهود التي تبذل في هذا القطاع تأتي بثمارها تدريجيا».

اتفاقيتان

وقد شهد الملتقى توقيع الشركة العُمانية لخدمات الطيران على مذكرتي تفاهم بغرض تعزيز قدراتها وإمكانياتها في مجال الشحن ولتوسيع قاعدة معرفتها ونطاق خبراتها.
وقّعت المذكرة الأولى مع تحالف «جروند نت» وهو تحالف أوروبي لخدمات المناولة الأرضية، تم تأسيسه عام 2013، ويعمل على ربط الخبراء المحليين بشبكة إبداعية متعددة المواقع ليقدّم لشركات الطيران حزمة متكاملة من الخدمات عالية الجودة والمخصصة للمسافرين والخدمات المقدمة في المدرج وفي مناولة البضائع، ومن المقرر أن تصبح الشركة العُمانية لخدمات الطيران أول عضو غير أوروبي خلال الأشهر القادمة، مما سيتيح لها الوصول إلى أسواق جديدة، والاستفادة من المعرفة المتخصصة وأفضل الممارسات والفرص التدريبية.
بينما وُقّعت المذكرة الثانية مع المنظمة الدولية للشحن الجوي (TIACA)، وهي المنظمة الوحيدة التي تمثل كافة قطاعات سلسلة توريد الشحن الجوي، حيث تقوم بدعم الشركات والمؤسسات من مختلف الأحجام وتوجيهها والتنسيق فيما بينها بهدف إعداد قطاع شحن جوي فعّال ومتطور ومتكامل على المستوى العالمي، حيث ستمهّد هذه الشراكة الطريق للعُمانية لخدمات الطيران للوصول إلى أسواق عالمية جديدة.
وقع المذكرتين من جانب الشركة العُمانية لخدمات الطيران الدكتور خلفان الشعيلي، فيما وقعها عن المنظمة الدولية للشحن الجوي الدكتور فلاديمير زبكوف الأمين العام للمنظمة ووقعها من جانب تحالف «جروند نت» داتير سترولي رئيس مجلس الإدارة للتحالف، وقال في حديثه للإعلاميين بعد الجولة: «الجولة التعريفية في مبنى الشحن الجوي تبين لنا بجلاء الخدمات والإمكانيات الممتازة التي تملكها السلطنة، وأنا مؤمن أن هذه الخدمات سوف تجذب الكثير من الطلبات هنا، ويمكن أن تستخدم لتوصيل الكثير من الحمولات، لذلك أنا أتنبأ بمستقبل ممتاز لعمان، من خلال الكوادر المؤهلة، وتطبيق التكنولوجيات الحديثة ومواكبة الجديد منها، والتطبيقات الذكية للهواتف التي تم الإعلان عنها مهمة جدا لدى الزبون، حيث يهمه التعامل بشفافية وتتبع سلعته أو بضاعته من خلال تلك البرمجيات، كل هذه العناصر، إذا وضعت في الاعتبار سوف تصنع بالتأكيد أساسا ممتازا لنمو قطاع الشحن في عمان».

مجالات الشحن

وقدم مصطفى الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران كلمة في الملتقي، تناول العديد من الأمور منها أهم مجالات الشحن الجوي ذاكرا في صدارة المجالات «التجارة الإلكترونية»، متوقعا أن ينمو سوق التجارة الإلكترونية من دول الخليج إلى 12 مليار دولار أمريكي.
إلى جانب «الثروة السمكية» التي تعد ثاني أكبر مورد طبيعي بالسلطنة، إذ بلغت صادراته حوالي 115 طنا في عام 2016. وكذلك «الأدوية والمواد الصيدلانية»، حيث يواصل قطاع الأدوية نموه في دول الخليج، كما تواصل كبرى شركات الأدوية العالمية في زيادة حصتها في المنطقة. من أهم مجالات الشحن «قطع غيار الطائرات»، و«المواد سريعة التلف».
كما أشار الهنائي في عرضة إلى أمور أخرى عديدة منها تطوير الشحن الجوي بالسلطنة، ومعدل النمو السنوي، حيث شهد قطاع الشحن الجوي بالسلطنة نموا سنويا منذ عام 2013 إذ بدأ بـ122 ألف طن، وفي عام 2017 وصل إلى 221 ألف طن، أي بارتفاع 72 %.
وقد فصل الهنائي بعض الأمور منها ما يتعلق بمبنى الشحن الجديد بمطار مسقط الدولي، حيث وصلت مساحة المستودع إلى 22500 متر مربع، وبقدرة تصل إلى استيعاب 350 ألف طن سنويا، كما أن المستودع مهيأ لحفظ المواد سريعة التلف، والأدوية وغيرها من المواد.

التحول الإلكتروني

الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي الرئيس التنفيذي للعمانية لخدمات الطيران: «هذه الخدمات التي نقدمها، لها مسار قادم في النمو والتحسين والتعاون يتيح لنا التعرف على إمكانيات جديدة وأنظمة جديدة خاصة في أنظمة المناولة والموارد البشرية».
وحول التحول الإلكتروني والكشف عن تطبيقات الهواتف الذكية قال: «التحول الإلكتروني جزء مستمر وطبيعي في عالم متغير خاصة في مجال النقل الجوي كونه يعتمد على تقنية وعلى السرعة، فلا بد أن نحاول بقدر الإمكان أن نواكب التطورات في هذا المجال، ذُكر في الملتقى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) هدفه أن يحقق في عام 2020 ما نسبته 60 % من إنجاز معاملات النقل الجوي إلكترونيا من غير أوراق، واليوم وصل المعدل في (اياتا) إلى 16 %، ونفتخر في شركة الطيران العماني (ساتس) للشحن أننا وصلنا إلى هذه المرحلة، الأمور في تطور مستمر، كذلك استلمنا اليوم شهادة كفاءة الجودة في مناولة البضائع المتعلقة بالصيدلة سواء بالاستيراد أو التصدير، وهذا مبعث ارتياح لنا ولشركائنا في هذا الجانب، واستثمرنا في الآونة الأخيرة مبالغ جيدة في تطوير هذه المعدات، وكثير من المرافق الموجودة مبنى الشحن مؤهلة لتطوير ونمو الحركة في هذا المجال».