مؤتمر يبحث خدمات مبتكرة وفعالة لتشجيع العملاء وجعلهم سفراء للمؤسسة

سلط الضوء على أفضل التجارب والممارسات العالمية –

كتبت- مُزنة الفهدية:

خرج المؤتمر السنوي الخامس لخدمة العملاء والمراجعين «الإبداع والتميّز في خدمة العملاء والمراجعين»، أمس بمجموعة من التوصيات أبرزها
يتمثل في استبدال خدمة العملاء في المؤسسات الى التعريف بتجربة العملاء بمعنى الاهتمام بالتجربة وتذوق الخدمة باعتبارها المقياس الأساسي في النجاح أولا ويجب ان تركز جميع المؤسسات على الزبون بشقيه الخارجي والداخلي مؤكدة بان الموظف الذكي هو من يستطيع ان يطور ويحفز الخدمة، وأوصى المؤتمر بضرورة الاستمرار في البحث عن التميز وإلا تكتفي المؤسسة ببرنامج محدد المدة بمعنى ان يكون العام كاملا ل365 يوم في السنة من الإبداع والتميز، كما أوصى بان يرتدي كل الموظفين والعاملين في الخدمة قبعة الزبون او العميل لكي يستشعر الموظف القيمة فيما يقدمه للعملاء وان تبدأ المؤسسات في تبادل تجاربها بعيدا عن الاحتكار لان ذلك يعطيها مرونة وسهولة اكبر وانفتاح على الآخرين سواء على صعيد الدوائر الداخلية او مع المؤسسات الأخرى وأخيرا أوصى المؤتمر بان على المؤسسات الإنفاق على جميع الموظفين وحضور مختلف الفعاليات التأهيلية والمؤتمرات والفعاليات التي تركز على صناعة المعرفة.
ويهدف المؤتمر الذي نظمته شركة الأصايل للمؤتمرات بالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية ضمن احتفال دول العالم بأسبوع خدمة العملاء في شهر أكتوبر من كل عام، وهو الذي انعقد برعاية سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري، إلى إكساب المشاركين الخبرات والمهارات اللازمة في كيفية التعامل مع المراجعين، كما يهدف إلى إلقاء الضوء على أفضل الممارسات في الابتكار والإبداع في خدمة العملاء لتوفير أفضل خدمة لهم، وأبرز الطرق للحفاظ على ولاء العملاء وجذب أكبر عدد منهم، كما سيساعد المؤتمر المشاركين على تحسين جودة الخدمات التي يقدمونها للعملاء.

تجارب وممارسات

وعلى هامش المؤتمر قال الشيخ محمد بن عيسى الفيروز رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ورئيس مجلس إدارة شركة الأصايل للمؤتمرات: «كما هو معروف أن الخدمة أساس كل عمل، فخدمة العملاء في كلا القطاعين سواء العام أم الخاص مهمة جدا، ونحن الآن لا نتنافس على الخدمة الجيدة بل يتم التنافس على الخدمة المتميزة»، موضحا أن تسهيل الإجراءات مهم، ونحن اليوم في عالم متطور من التكنولوجيا والتقنيات، وكل سنة نتناول خدمة العملاء والمراجعين من مدرسة مختلفة أسترالية، وبريطانية، وأمريكية وسنغافورية، حيث نسعى إلى الاطلاع على آلية تقديم الخدمات من مختلف المدارس.
وأوضح أنه تمت استضافة نخبة من المتحدثين، لتسليط الضوء على أفضل التجارب والممارسات العالمية، في تحسين الخدمات، وذلك بهدف تطوير هذا المجال الهام، في جميع القطاعات داخل السلطنة، والارتقاء بالكوادر البشرية وتمكينهم من كسب المهارة والمعرفة المطلوبة لتحسين الأداء الوظيفي.
من جانبه قال الدكتور رامين إبراهيم مهاجر مستشار الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والتطوير في هيئة تقنية المعلومات: «إن تجربة العميل هي تجربة رائدة، وسأركز الحديث على دور الموارد البشرية، حيث يجب أن يكون دورا يحتضن الموظف، ولبيئة العمل تأثير في صنع موظف منتج متميز، ويجب تبادل التجارب والخبرات للرقي بمستوى الخدمات والأداء».
منصة مخصصة

وألقى مروان بن محمد المطروشي المدير العام لشركة الأصايل للمؤتمرات كلمة المؤتمر قال فيها: «تحتفل العديد من دول العالم بأسبوع خدمة العملاء في شهر أكتوبر من كل عام الذي أسس عام 1988م، وأصبح مؤسسة عالمية، ويعد أسبوع خدمة العملاء فرصة لزيادة الوعي في مجال خدمة العملاء والدور الحيوي في نجاح ممارسة الأعمال التجارية، ورضاء العملاء والنمو، كما أنه عبارة عن منصة مخصصة للمهنيين من كافة القطاعات لتبادل ومناقشة الأفكار والخبرات لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء والمراجعين».
وأشار المطروشي إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن أكثر المؤسسات رواجا في العالم، وأكثرها شهرة أو ربحا، هي تلك التي تهتم بتحسين الخدمة لعملائها، وليس حجم التكنولوجيا أو الأصول الضخمة التي تمتلكها.

إبداع وتميز

وسلط المؤتمر الضوء على عدد من المحاور الهامة المتصلة بالإبداع والتميز في خدمة العملاء والمراجعين منها: تقديم أفضل الخدمات والبرامج المطلوبة، وتحسين الخدمات المقدمة بصورة أفضل، ودراسة وجهة نظر العميل، وكيفية تقييم العميل، وموازنة احتياجات المؤسسة مع احتياجات العملاء.
كما تم التطرق خلال المؤتمر إلى كيفية إنشاء تجارب ملحوظة مع العميل، والمقارنة بين الخدمة الروتينية والخدمة المتميزة، وتطويع الخدمات التي تجذب العملاء من خلال فهم العميل بشكل أفضل، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات السابقة لمساعدة العملاء، وطرح طرق جديدة لتشجيعهم، والتعامل بطرق فعّالة وجعلهم سفراء للمؤسسة.

عرض مرئي

وتخلل المؤتمر تقديم عرض مرئي حول نظام التوظيف المركزي، وشرح تطبيق «توظيف» الذي دشنته وزارة الخدمة المدنية، والذي يحتوي على جميع التفاصيل الخاصة بخدمات التوظيف المركزي التي تهم الباحثين عن عمل والمهتمين بنظام التوظيف المركزي، ويتيح التطبيق لجميع المستخدمين إمكانية متابعة إعلانات الوظائف التي تطرحها الوزارة مع مختلف المؤسسات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وسهولة التقدم لهذه الوظائف ومتابعة إجراءات الطلب ومواعيد الاختبارات والنتائج وحالة الترشح لأي وظيفة.
شارك في المؤتمر المتحدث والخبير العالمي ديفيد أفرين الذي ألف العديد من الكتب الناجحة التي تُرجمت إلى لغات عديدة ساعدت في تطوير الأعمال ورفع معنويات الموظفين، كما شارك في الحلقة النقاشية الدكتور رامين مهاجر، وجاتوم، والشيخ سعود آل حمودة.