ملتقى اللغة العربية بشمال الباطنة يستعرض تجارب عملية في تدريس النصوص الأدبية والتعبير

صحار- سيف بن محمد المعمري –

بدأت بجامعة صحار فعاليات ملتقى اللغة العربية الذي تنظمه المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم، وذلك بمشاركة التربويين المختصين في اللغة العربية من مختلف محافظات السلطنة. وبدأ الملتقى برعاية الدكتور علي بن ناصر الحراصي المدير العام للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة الذي قام بافتتاح المعرض المصاحب واستعرضت من خلاله تجارب عملية مطبقة في استراتيجيات تدريس مهارات اللغة العربية في بعض مدارس السلطنة، حيث استمع راعي الحفل والضيوف إلى شرح لهذه التجارب والنتائج التي قدمتها في تحسين مستوى تعلم الطلبة لمادة اللغة العربية من قبل القائمين عليها من معلمين ومشرفين.
بعد ذلك توالت فقرات الافتتاح، وقدم درويش بن مسلم الكيومي المشرف العام لمادة اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم كلمة الملتقى التي ركزت على أهمية الاستفادة القصوى من أوراق العمل والتجارب التي ستعرض، والتي تركز جميعها في استراتيجيات تعليم وتعلم النصوص الأدبية والقواعد النحوية والتعبير وفق منظور مجتمعات التعلم المهنية، وسيتخلل عرض التجارب وأوراق العمل تدريبات، نقاشات بناءة تهدف إلى رفع كفاءة تدريس مهارات اللغة العربية.
وشهد اليوم الأول استعراض العديد من تجارب التدريس في مهارتي القراءة والكتابة، ففي الكتابة تم استعراض تجربتين الأولى من محافظة الداخلية والتي تأخذ عنوان «أثر مجتمعات التعلم المهنية في تدريس التعبير الكتابي مـن خلال أسـس المهارة» وتركز هذه التجربة على إكساب الطالب مهارة الكتابة من خلال مراحلها الأساسية: الإكساب، والإنتاج، والتقويم.
كما عرضت تجربة من محافظة ظفار قام بها المعلم الأول سعيد بن أسلم الشحري من مدرسة صلالة للتعليم ما بعد الأساسي، وحققت نتائج إيجابية في تطوير مهارات الطلبة في الكتابة، وهي بعنوان «الأسئلة المنطقية في التعبير» وتركز على تطوير مهارات الطلبة في الكتابة من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي يتمكن من خلال الانطلاق وتكوين نص تعبيري متكامل.
كما قدمت أمس الأول تجربتان في تدريس القواعد اللغوية، الأولى من خلال تجربة الأستاذ ماجد القصابي مشرف لغة عربية من محافظة الداخلية، حيث تناول أثر المعنى في فهم القواعد النحوية، وطبق تدريبات عملية عديدة للتأكيد على دور المعنى في مساعدة الطلبة على فهم القواعد النحوية والتطبيق عليها من خلال عمليتي القراءة والكتابة. أما التجربة الثانية فتكون من خلال تفعيل مجتمعات التعلم المهنية في تفعيل استراتيجيات تدريس نشطة لتطوير مهارات الطلبة في ربط القواعد بمهارات اللغة المختلفة، وخاصة مهارتي القراءة والكتابة. وفي ختام الملتقى سيتم تقديم ورقة عمل من خلال الأستاذ درويش بن مسلم الكيومي المشرف العام لمادة اللغة العربية تتناول منهجية تدريس النصوص الأدبية وفق مراحل تدريس منظمة تتناول منظمة تبدأ بمرحلة ما قبل القراءة أو القراءة الاستكشافية للنص، ثم مرحلة القراءة وتحليل النص، وأخيرا مرحلة التركيب والتقويم، وأدوار المعلم والطالب في المراحل الثلاث.
وسيشهد اليوم الختامي للملتقى الخروج بتوصيات عملية تؤطر عملية تدريس النصوص الأدبية والتعبير وفق ما يتم مناقشته من قبل الفئات الإشرافية والتدريسية التي ستشارك فيه.
وعن الفوائد التي خرج بها الملتقى في اليوم الأول قالت منى العبد مشرفة أولى لغة عربية بمحافظة ظفار: إن هذا البرنامج يحمل الكثير من الفائدة لتركيزه على الجانب التطبيقي، ومن خلال المناقشة فتح آفاق أكثر اتساع لتفعيلها في الجانب الميداني.
من جانبه، قال فهد الحوسني معلم أول لغة عربية في مدرسة الحسن بن علي بالسويق: إن الملتقى تناول تجارب عملية في تدريس النصوص الأدبية والقواعد النحوية والتعبير من خلال جملة من أوراق العمل التي جمعت بين النظرية والتطبيق في أسلوب شائق وسهل من خلال رسم محددات عامة وطرق خاصة للتعامل مع تدريس هذه المهارات وفق جملة من الأسس والضوابط.