ندوة «دور المرأة العمانية في العمل البلدي» تقف على المساهمات البارزة والفاعلة في المجتمع

بمناسبة احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية –

نظمت إدارة شؤون المجلس البلدي لمحافظة مسقط ندوة بعنوان «دور المرأة في العمل البلدي»، وذلك بمناسبة احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية في السابع عشر من أكتوبر من كل عام، حيث تم عقد الندوة بحضور الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية المديرة العامة للمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة مسقط (عضوة المجلس البلدي-ممثلة وزارة الصحة) رئيسة لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية بالمجلس البلدي.
تم استهلال الندوة بكلمة إدارة شؤون المجلس البلدي بهذه المناسبة قدمتها سمية بنت سيف الهنائية (رئيسة قسم اللجان بإدارة شؤون المجلس)، وقد أوضحت من خلالها أهمية الاحتفاء بالمناسبة؛ كونها تعنى بركنٍ أساسي من أركان التنمية التي يصعب نجاحها وارتقاؤها دون مشاركة طرفي العنصر الإنساني، ألا وهما الرجل والمرأة معا، كما أشارت الكلمة إلى أن تجربة المرأة في المجالس البلدية جاءت اتساقا مع توجهات الحكومة الرشيدة بأهمية تمكين المرأة العمانية في الحياة الديمقراطية، وقد أفرزت هذه التجربة أن خاضت المرأة العمانية على مستوى السلطنة تجربة المجالس البلدية، حيث انتخبت أربع عضوات في المجالس البلدية في دورتها الأولى، ثم ما لبثت أن أثمرت نتائج انتخابات الدورة الثانية على مستوى السلطنة بفوز سبع نساء، وتشكل بذلك نسبة الناخبات في المجالس البلدية ارتفاعا من 28.6% في دورته الأولى إلى 46% في دورته الثانية.
وقد تضمنت الندوة التي حضرها عدد من موظفات بلدية مسقط ومجموعة من عضوات المجلس في فترته السابقة والحالية محورين أساسيين، الأول حول دور المرأة العمانية في مجال العمل البلدي والثاني عن المرأة العمانية والتمكين القيادي.
قدمت ورقة المحور الأول الأستاذة أسماء بنت عامر الصواعية (أكاديمية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس)، حيث ركزت من خلال ورقتها على أهمية دور المرأة في التأثير على المجتمع كونها تمثل نصف المجتمع وتؤثر في النصف الآخر، كما أشارت إلى أهمية العمل التطوعي كونه يعد داعما للخطط التنموية إلى جانب ضرورة الاستثمار في الطاقات البشرية العاملة في المؤسسات المجتمعية التطوعية .
كما أكدت على ضرورة التخطيط للبرامج الموجهة للمجتمع وإشراك المجتمع شراكة حقيقة؛ ليكون أكثر فعالية وتأثيرا، بالإضافة إلى ذلك تطرقت لصور العمل التطوعي التي يمكن أن تساهم بها المرأة في مجال العمل البلدي مشيرة إلى أبرز المشكلات والظواهر التي تعيق القائمين على العمل البلدي المؤسساتي وكيفية الاستثمار الأمثل في المؤسسات التطوعية لتذليل الصعوبات.
فيما قدم المدرب الدولي الأستاذ عبد الناصر بن إبراهيم الصائغ المحور الثاني للندوة التي اشتملت على مدخل إلى عالم التمكين القيادي بشكل عام والتأصيل العلمي لمفهوم التمكين القيادي للمرأة والتمكين القيادي للمرأة العمانية ما بين الواقع والقابلية وتشخيص واقع المرأة العمانية في مبادرات التمكين القيادي والمؤشرات والمقاييس الخاصة بالتمكين القيادي للمرأة العمانية، بالإضافة إلى جوانب أخرى ذات علاقة بتمكين المرأة في العمل البرلماني.
إلى جانب محاور الندوة تم استعراض فيلم للتعريف بالمجلس البلدي لمحافظة مسقط من حيث تشكيله والمراحل التاريخية التي مر بها ونطاق اختصاصاته وغيرها من الجوانب المتعلقة به.
وحول انطباع الحضور عن الندوة تقول سناء بنت هلال المعشرية (عضوة المجلس البلدي-ممثلة ولاية العامرات): «إن المناقشات التي صاحبت محاور الندوة التي استند بعضها على تجارب واقعية كتجربة العضوات المنتخبات والمعينات في المجلس البلدي، وغيرها من التجارب حول تمكن المرأة من إدارة شؤون بيتها أولا ثم التوسع للمجتمع الخارجي وبيئة عملها جميعها أكدت على الدور الكبير للمرأة وقوة تأثيرها»، وأضافت: «يعد تنظيم هذه المناسبة من جانب موظفات إدارة شؤون المجلس البلدي بإشراف من المسؤول خير دليل على الثقة بمهارات المرأة وقدراتها في محيط عملها».
وتقول خديجة بنت عبد الكريم الزدجالية (تخصصية أولى شراكة مجتمعية بإدارة الإعلام والتوعية ببلدية مسقط): «أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على تنظيم هذه الندوة التي تزامنت مع الاحتفال بيوم المرأة العمانية، لا سيما أن الاحتفال السنوي بيوم المرأة العمانية يعد أحد أبرز التدابير الداعمة لجهود المرأة؛ فقد حققت المرأة العمانية بفضل التوجيهات السامية والرعاية الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- الكثير من المنجزات في مختلف الميادين الأمر الذي أكد على أنها شريك أساسي في التنمية»، ووجهت تهنئتها لنساء السلطنة بهذه العبارات: «كل عام وأنتن رمز للعطاء وعماد الأسرة والمجتمع، كل عام وأنتن أمهات عظيمات وزوجات ومربيات لأجيال صالحة، وأخوات حنونات ومحبات، وموظفات مبدعات ومنتجات، بوركتن يا بنات قابوس».
فيما أشارت رحاب بنت حارب السعدية (مساعد إداري- بالمديرية العامة للمشاريع ببلدية مسقط) إلى أن الاحتفاء السنوي بيوم المرأة العمانية وإبراز إنجازاتها يعد بمثابة وقفة شكر وعرفان للقائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم-أبقاه الله- على لفتته الكريمة بتخصيص السابع عشر من أكتوبر يوما للمرأة العمانية في كل عام، وأضافت: «إن ندوة دور المرأة في العمل البلدي من الندوات المثرية التي تسعى في مضمونها للتنوير والتثقيف؛ حيث تم خلالها مناقشة عدة مواضيع مهمة منها صناعة المرأة الواعية في التعامل برقي مع أفراد المجتمع بمختلف مستوياته، كما سعت الندوة إلى توضيح قدرة المرأة على القيادة من خلال الأرقام والإحصائيات..»، وتضيف: «من الضروري أن تجد المرأة العاملة من يساندها في مسيرة العطاء لهذا الوطن الغالي ومن يسخر الإمكانات اللازمة لتمكين المرأة العمانية في ميادين العمل، ومن هذا المنطلق أنتهز الفرصة لأتقدم بالشكر لمعالي المهندس محسن بن محمد الشيخ (رئيس المجلس البلدي- رئيس بلدية مسقط) على تشجيعه لمثل هذه المبادرات الموجهة لموظفات بلدية مسقط، كما أتوجه بالشكر لإدارة شؤون المجلس البلدي على حسن التنظيم الذي ساهم في إنجاح الندوة».
من جهتها إيمان بنت حمود الحضرمية (رئيسة قسم الارتباطات الموازنة الإنمائية بالمديرية العامة للشؤون المالية ببلدية مسقط) توضح مدى استفادتها من الندوة فتقول: «تعرفنا من خلال الندوة على معنى القيادة والفرق بين التمكين والتفويض والتكليف، كما أدركنا دور المرأة الفعال في المجتمع وتأثيرها الكبير عليه، مع التركيز على دور المرأة العمانية وحضورها اللافت على المستوى المحلي والخليجي والدولي الذي تحقق بسبب اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله – منذ بداية عصر النهضة المباركة».
وتذكر ثريا بنت حمود البوسعيدية (موظفة بالمديرية العامة لتطوير الخدمة ببلدية مسقط) أن السابع عشر من أكتوبر ليس وحده يوما للمرأة، وإنما أصبحت جميع الأيام لها منذ عام 1970م من خلال الاهتمام الذي أولاها إياه مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله ورعاه- وعنايته الكريمة بها من خلال تعليمها وتدريبها وإتاحة الفرصة لها للمساهمة في النهوض بالوطن وبنائه ودعم دورها في المجتمع الأمر الذي جعلها قادرة على تحقيق الارتقاء بذاتها من أجل بناء عمان، حيث تقول في هذا الشأن «هنيئا لنا هذا القائد العظيم الذي قدر المرأة»، وحول الندوة تقول: «كانت الندوة مثرية والنقاشات التي شهدتها هادفة ومثمرة؛ حيث جاءت متصلة بالتمكين القيادي للمرأة في المجتمع ودورها في مجال العمل البلدي».
أما زوينة بنت محمد الحاتمية (باحثة اجتماعية بإدارة شؤون المجلس البلدي) فتقول: «إن إقامة هذه الندوة جاء بهدف تسليط الضوء على الدور الحيوي للمرأة العمانية في المجتمع عامة وفي مجال العمل البلدي التطوعي بشكل أدق على اختلاف مستوياتها الوظيفية والتركيز على دورها التوعوي والتثقيفي في معالجة كثير من قضايا العمل البلدي وما يرتبط به من ظواهر سلبية، كما نرمي من خلال هذه الندوة إلى تهيئة المرأة العمانية وتشجيعها لتوسيع مشاركتها في العملية الانتخابية سواء كان ذلك بالترشح أو التصويت بما يحقق زيادة فاعليتها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الذي يعود بالنفع على هذا الوطن الغالي».
وفي ختام الندوة قامت الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية المديرة العامة للمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة مسقط راعية المناسبة بتكريم المشاركين الذين قدموا أوراق العمل في الندوة، كما قام عبدالله بن خلفان المجيزي (أمين سر ومقرر المجلس البلدي لمحافظة مسقط-مدير إدارة شؤون المجلس البلدي) بتقديم هدية تذكارية لراعية الحفل، وهو الذي عبر من جانبه عن شكره الجزيل للمشاركين في الندوة، كما توجه بالشكر إلى موظفات إدارة شؤون المجلس البلدي على الإعداد والتحضير والإشراف على الندوة التي تأتي ضمن مناشط وفعاليات المجلس البلدي لعام 2018م الهادفة إلى مشاركة المجتمع في المناسبات الوطنية إلى جانب تعزيز الدور التوعوي للمجلس البلدي.