«الدولة» و«الشورى» يحتفلان بيوم المرأة العمانية باستعراض دورها في مسيرة التنمية

احتفاء بمكانتها مجتمعيا وتكريم العضوات السابقات –

احتفل مجلسا الدولة والشورى أمس بيوم المرأة العمانية لهذا العام تحت رعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وبحضور سعادة رئيس مجلس الشورى، والمكرمين نائبي رئيس مجلس الدولة، وسعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة، وسعادة الشيخ أمين عام مجلس الشورى، وعدد من عضوات مجلسي الدولة والشورى.
وتضمنت الاحتفالية التي تأتي في إطار حرص المجلسين على تعزيز التواصل مع المجتمع من خلال المشاركة في الاحتفاء بالمناسبات المختلفة عددا من الفقرات والكلمات التي أبرزت الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم-حفظه الله ورعاه- بتمكين المرأة في كل المجالات، إضافة إلى تكريم عدد من عضوات مجلسي الدولة والشورى السابقات.
وبدأت الاحتفالية بعرض فيلم يوثق جانبا من رحلة المرأة العمانية في دروب العطاء والإنجاز.
ثم ألقت ألطاف بنت عمر المرهون الأمينة العامة المساعدة لشؤون مركز المعلومات والبحوث بمجلس الدولة كلمة مجلسي الدولة والشورى بهذه المناسبة، أكدت فيها أن الاحتفال بيوم المرأة العمانية في السابع عشر من أكتوبر من كل عام يعد فرصة لاستذكار الإنجازات الوطنية التي ساهمت فيها منذ انطلاق النهضة المباركة، والتي تحققت بفضل الله سبحانه، ثم للحرص السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على تعزيز مكانة المرأة مجتمعيا وتمكينها علميا ووظيفيا حتى وصلت إلى ماهي عليه الآن من علو المكانة، وعظم الشأن، لتخدم وطنها في مختلف المجالات، وتساهم في رقيه وتطوره.
وقالت: إن يوم المرأة العمانية وبقدر كونه في المقام الأول تكريم سام لها، وتقدير من المقام السامي لإسهاماتها الجليلة في شتى ميادين العمل والعطاء، يعتبر كذلك منارة مضيئة تنير أمامها الطريق لتمضي قدما، بخطى واثقة نحو المستقبل الواعد، والغد المشرق بالتطلعات الطموحة والآمال العريضة. وأضافت: يمثل يوم المرأة العمانية فرصة لها للتعبير عن امتنانها لهذا الوطن المعطاء، ولقائده المفدى جلالة السلطان المعظم -أبقاه الله – ومضاعفة الجهود خدمة لعُمان الغالية، وتجديد الولاء لباني نهضتها الحديثة. وتابعت: إن ما حققته المرأة العمانية من إنجازات وخلال ٤٨ عاما من عمر النهضة المباركة، يؤكد زخم الموروث الحضاري والإنساني لها عبر الأزمان، الذي أتسم بمعاني الجد والاجتهاد وصور المثابرة والعطاء في هذه الأرض الطيبة، مما مكنها أن تكون الآن في مركز متقدم بين نظيراتها على مستوى العالم. واستطردت قائلة: ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية في رحاب مجلس عُمان، وبحضور كوكبة كريمة من المكرمات عضوات المجلس في مختلف فتراته، حري بنا أن نستذكر بمشاعر الفخر والاعتزاز مساهماتهن وعطائهن وإخلاصهن لهذا الوطن العزيز وقائده المفدى- رعاه الله – ورفعت في ختام كلمتها أسمى آيات الشكر والامتنان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أبقاه الله- على الاهتمام والرعاية الأبوية المتواصلة المستمرة للمرأة العمانية، وتخصيص يوم للمرأة العمانية، يتجدد بدلالاته ومعانيه في كل عام من أعوام هذه المسيرة الظافرة.
بعد ذلك ألقت لميس بنت عبدالله الطائية كلمة عضوات مجلسي الدولة والشورى السابقات، عبرت في مستهلها عن سعادتها باللقاء في رحاب مجلس عمان في هذه الاحتفالية بمناسبة يوم المرأة العمانية وهو يحمل في طياته العديد من الدلالات، وينطوي على الكثير من المعاني والإشراقات. وقالت: إن من دلالات هذه المناسبة أنها تعد تجسيداً للاهتمام السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- بالمرأة العُمانية والحرص على تمكينها في جميع المجالات من منطلق الإدراك لمكانتها في المجتمع ودورها في مسيرة النهضة المباركة، ويعتبر يوم المرأة العُمانية كذلك مناسبة لتثمين جهودها، وتكريم مساعيها الهادفة للإسهام في تعزيز مسيرة عمان نحو مرافئ التقدم والازدهار.
وأضافت: لقد قطعت المرأة العمانية أشواطا مقدرة على صعيد التمكين في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعد أن تزودت بالعلم حيث فتحت أبواب مؤسسات التعليم على مصراعيها مع بزوغ فجر النهضة المباركة لاستقبال بنات الوطن وتأهيلهن بالعلوم والمعارف ليسهمن في تنمية عمان، ويساعدن في إعلاء بنيانها الحضاري.. وأشارت إلى أنه حق للمرأة العُمانية أن تفتخر اليوم بما تحقق لها من مكتسبات، وأن تزهو بسجل إنجازاتها في شتى المجالات وببصمات إبداعها في جميع ميادين العمل. وقالت: كيف لا تفاخر، وقد أصبحت ركنا أساسيا من أركان المسيرة التنموية والحضارية للسلطنة.. وكيف لا تزهو وقد سطرت ريادتها خليجيا وعربيا ودولياً في العديد من مجالات العمل وحقول الإبداع.
وأضافت الطائية: إن التمكين السياسي للمرأة العُمانية كان في طليعة اهتمامات القيادة الحكيمة، حيث كفل النظام الأساسي للدولة للمرأة العُمانية حق الترشح والانتخاب لعضوية مجلس الشورى، كما تشرفت بالتكليف السامي بتعيينها في مجلس الدولة لتعمل على خدمة وطنها تحت قبة المجلس ومن على منبره، ولتسهم مع زملائها الأعضاء في ترسيخ الممارسة الشورية، وتعزيز مكانة المجلس لينهض بدوره في العمل الوطني في إطار دولة المؤسسات والقانون التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
منوهة بما تحقق لمسيرة الشورى العُمانية من تطور مشهود على صعيد تجويد الممارسة البرلمانية، وتوسيع الصلاحيات التشريعية والرقابية مما يعزز إسهام مجلس عمان في مسيرة النهضة الحضارية والتنموية الشاملة لعمان. وأضافت: لقد كان لنا شرف الانتماء لهذا المجلس الموقر في فتراته السابقة، وأتيحت لنا فرصة المساهمة في أعماله، وهي تجربة ثرية ومفيدة وتعلمنا منها الكثير، ونأمل أن نكون قد أسهمنا من خلالها في رد جزء من دين الوطن المستحق علينا. وأعربت في ختام كلمتها عن شكرها وتقديرها لمعالي الدكتور رئيس مجلس الدولة وسعادة رئيس مجلس الشورى والمكرمين وأصحاب السعادة أعضاء المجلسين على هذه اللفتة الجميلة للاحتفاء بيوم المرأة العمانية وتكريم عضوات المجلسين السابقات. عقب ذلك قام معالي رئيس مجلس الدولة راعي الحفل بتكريم عدد من عضوات مجلسي الدولة والشورى السابقات تقديرًا لدورهن في خدمة قضايا المجتمع إبان عضويتهن في المجلسين. وفي الختام تم التقاط صورة جماعية بهذه المناسبة.