غداً.. انطلاق فعاليات مهرجان التمور العمانية السادس بمسقط

مسقط في 17 اكتوبر/ تنطلق غدا فعاليات مهرجان التمور العمانية السادس الذي تنظمه وزارة الزراعة والثروة السمكية، بالتعاون مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، وسيتخلله العديد من الفعاليات والأنشطة والندوات، والتي أهمها سوق التمور العمانية والذي سيقام في حي الوزارات بالخوير بولاية بوشر كتجربة جديدة بعد أن استمر تنظيم السوق في ولاية نزوى لمدة خمس سنوات متتالية.
وقال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية: إن مهرجان التمور هو استكمال لجهود الوزارة نحو التطوير المستمر بقطاع الزراعة، ويهدف إلى التعريف بقيمة التمور العمانية، وبيان أهميتها من الناحية الغذائية والصحية، والعمل على تعزيز الوعي الثقافي والتراثي بمكانة النخلة وأهميتها للإنسان العماني الذي عدها فرداً من أفراد أسرته، كما يهدف المهرجان إلى تحفيز المنافسة بين المزارعين من أجل الاهتمام بالنخلة وتشجيع الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من التمور ورفع الجودة والعمل على تسويقها بشكل يدعم المزارعين ويسهم في زيادة دخلهم مما يعزز النسيج الاجتماعي ورفع الاقتصاد المحلي .
وأشار معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن فعاليات المهرجان متنوعة من أهمها سوق التمور العمانية السادس خلال الفترة من 24 إلى 31 من أكتوبر الجاري سوق التمور العمانية حيث سيتم عرض العديد من أصناف تمور المائدة والتصنيعية التي تشتهر بها السلطنة ويستمر لمدة 8 أيام بمشاركة عدد 70 مشاركاً من المزارعين وأصحاب المصانع ووحدات التمور بالإضافة إلى مشاركة العديد من الجهات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص.
وأوضح معاليه بأن النخلة حظيت بالاهتمام من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – خلال مسيرة النهضة المباركة، وقد أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بقطاع النخيل والتمور تكريماً لمكانة النخلة في المجتمع العماني، ودورها الاقتصادي وباعتبارها العمود الفقري للأمن الغذائي.
وقال معالي الدكتور: إن تقديرات الإنتاج المحلي من التمور في السلطنة وفقاً لنتائج مسح تقديرات موسم 2017م والذي نفذته وزارة الزراعة والثروة السمكية بلغت (361) ألف طن مقارنة بـ (355) ألف طن لموسم 2016م و(344) ألف طن لموسم 2015م. وقد بلغ الاستهلاك البشري لعام 2017م من التمور ما نسبته (53%)، وتم تصنيع وتصدير (6%) من التمور المنتجة، علماً بأن كمية التمور القابلة للتصنيع تبلغ (41%) من الإنتاج؛ مما يعني وجود فرص واعدة لإقامة الصناعات التحويلية من منتجات التمور.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة تقوم بتنفيذ استراتيجية وطنية للنهوض بنخيل التمر باعتبارها المحصول الأول من حيث التعداد والمساحة وكنظام بيئي وزراعي، كونه من المحاصيل التي ترتبط بالإنسان العماني بصفة مباشرة فلابد من تنمية مردودها الاقتصادي ودورها الاجتماعي والبيئي، وتطمح الاستراتيجية إلى نشر فكر استثماري يرتكز على الاستفادة المثلى من كل منتجات نخيل التمر مرتكزة على معطيات العصر وتقنياته وأدواته وصولاً لرفد التنمية العُمانية الشاملة، وتحقيق الأهداف المرسومة نحو إنتاج ثمار نخيل عالية الجودة تتناسب وطبيعتها الاستهلاكية كتمور مائدة أو تمور تصنيع بالإضافة إلى تسويق المنتج محلياً وخارجياً على مدار العام وإيجاد الصناعات التحويلية المناسبة. وقد تم تنفيذ العديد من البرامج التنموية للنهوض بالإنتاج وغيرها من البرامج المتعلقة بالإرشاد والبحوث والتي تندرج تحتها العديد من المشاريع، ومن أهم مشاريع الإنتاج التنموية المنفذة مشروع إكثار ونشر وتوزيع أكثر من (725) ألف فسيلة ناتجة من تقنية الزراعة النسيجية على المزارعين بمختلف محافظات السلطنة خلال الفترة السابقة، بهدف إحلال وتجديد النخيل القائمة ذات الإنتاجية القليلة والمتقدمة في العمر بنخيل تمور عالية الإنتاجية والنوعية وبهدف إعادة تنظيم زراعة أشجار النخيل بالقرى والواحات الزراعية.
وأضاف معالي الدكتور: كما قامت الوزارة بتنفيذ مشروع رفع الإنتاجية (النواحي البستانية) بهدف زيادة إنتاجية النخيل من خلال تبني وتطوير الأساليب الحديثة للعمليات الزراعية من تسميد وري وبرامج خدمة رأس النخلة من خف وتلقيح وتكريب وتقليل نسبة الفاقد قبل الحصاد وبعده، حيث تم تنفيذ هذا المشروع في 79 قرية في 34 ولاية بمختلف محافظات السلطنة المنتجة للنخيل، وقد تمت معاملة أكثر من (62) ألف نخلة واستفاد من هذا المشروع أكثر من (1100) مزارع.
وفي مجال المكافحة قال معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية : قامت الوزارة بتنفيذ العديد من مشاريع المتعلقة بالمكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء بهدف السيطرة على هذه الآفة، وتوفير سبل العلاج المناسبة في مناطق الإصابة والحد من انتشارها إلى محافظات السلطنة الخالية منها، وذلك من خلال تبني وتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة والمتمثل في استخدام مختلف أساليب المكافحة التشريعية والحيوية والزراعية والميكانيكية والكيميائية، بالإضافة إلى تنفيذ المشاريع المتعلقة بالمكافحة المتكاملة للدوباس وآفات النخيل الأخرى بهدف حماية النخيل بالسلطنة وسلامة منتجاتها ورفع الإنتاجية وجودة التمور وذلك من خلال السيطرة على حشرة الدوباس وآفات النخيل الأخرى دون الحد المسبب للضرر بالنخيل ومنتجاتها باستخدام المبيدات المتخصصة من خلال عمليات الرش الجوي والرش الأرضي بما يحقق خفض الكلفة وسلامة البيئة والغذاء.
وعن التسويق قال معاليه: أهم المشاريع التسويقية التي تم تنفيذها وفقاً للاستراتيجية الوطنية للنهوض بنخيل التمر مشروع تنمية وحدات تعبئة وتغليف التمور وقد تم دعم (200) مزارع من مختلف محافظات السلطنة بهذا المشروع وتوزيع أكثر من (750) آلة وجهاز ومعدة ضمن المشروع. كذلك تم دعم أكثر من (20) مزارعاً من أصحاب وحدات التمور خلال السنوات الماضية بالمهرجانات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى قيام الوزارة بتنظيم الزيارات للدول المتقدمة في تسويق التمور، أما بالنسبة للمهرجانات المحلية فقد قامت الوزارة بدعم مشاركة أكثر من (340) من المزارعين والمسوقين وأصحاب وحدات ومصانع التمور والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ناهيك عن أصحاب الأعمال المنزلية المرتبطة بالتمور ومنتجاتها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف معاليه أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تقوم بدور مهم في تطوير منظومة قطاع التمور بشكل عام ومن ذلك تبني الطرق الحديثة في زراعة ورعاية أشجار النخيل والعناية بها بما في ذلك برامج الوقاية لأهم آفات النخيل، فضلاً عن أعمال البحوث والإكثار النسيجي والإرشاد الزراعي، مشروع تطوير منافذ تسويق التمور العمانية، ودورها في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتسويق والترويج لها بهدف تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي والارتقاء بصناعة التمور في السلطنة والعمل على مساعدتها في إيجاد أسواق محلية وعالمية، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستهلك للبحث عن خيارات أكثر وانواع مختلفة من التمور العمانية ومنتجاتها.
كما أشار معاليه الى أن مهرجان التمور العمانية السادس سيشهد نوعاً من التطوير في مناشطه وتعدد في فعالياته المصاحبة على مدى أيام المهرجان ، مثل مسابقة الرسم والتي تحمل عنوان ” نخلتي ” والتي تنظم بهدف تعريف الطلبة بأهمية النخلة الاقتصادية والغذائية وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط، حيث سيشارك في هذه المسابقة قرابة ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس المحافظة ، ، بالإضافة إلى أوراق عمل من خلال تنظيم ندوة موسعة في جامعة السلطان قابوس تعرف بالمواصفات القياسية للتمور العمانية ودور غرفة تجارة وصناعة عمان في ترويج المنتجات العمانية ودور الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم المشاريع الزراعية والفرص الاستثمارية بالمناطق الصناعية وأسواق التصدير للتمور العمانية والتعريف بوكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية ودورها في حماية المنتجين العمانيين وذلك في محافظات السلطنة .وفي ختام فعاليات المهرجان سيتم الاحتفال بيوم الشجرة الذي يصادف الواحد والثلاثون من شهر أكتوبر من كل عام استجابة للأمر السامي بالاحتفاء بالشجرة ودورها في منظومة الأمن الغذائي والبيئي وسيقام هذا الاحتفال في رحاب الجامعة الألمانية من خلال إقامة ندوة ومعرض بالإضافة إلى غرس عدد من الفسائل النسيجية وشتلات الفاكهة بالجامعة.
والجدير بالذكر أن نتائج التعداد الزراعي لعام 2012/2013م أوضحت أن عدد أشجار النخيل بالسلطنة (7.65) مليون نخلة بالحيازات الزراعية بالإضافة إلى (900) ألف نخلة بالشوارع والحدائق المنزلية. وتمثل حيازات أشجار النخيل (71%) من إجمالي الحيازات الزراعية بالسلطنة. وتبلغ مساحة الحيازات الزراعية بالسلطنة (355) ألف فدان. وتبلغ المساحة المزروعة بأشجار النخيل (57.428) فدان والتي تمثل (35%) من إجمالي المساحة المزروعة بأشجار الفاكهة والنخيل.