«لبان» يقلب الموازين ملقيا أكبر كميات المطر على ضلكوت بعدما كانت الأقل

تراجع الحالة المدارية من عاصفة إلى منخفض عميق –

رسالة ضلكوت – عامر بن عبدالله الانصاري –

شهدت ساعات الفجر الأولى أمس هطول أمطار متواصلة على ولاية ضلكوت وكافة قراها ونيابتها «خضرافي»، وبدأت الامطار متوسطة الغزارة وتدرجت إلى الغزيرة والغزيرة جدا حتى ساعات الصباح الأولى، وفي ظهيرة الأمس تذبذبت قوة الامطار بين الغزيرة والمتوسطة.
وبحسب مؤشرات محطات الرصد الجوي التابعة للهيئة العامة للطيران المدني فإن الكمية الأكبر من الأمطار في محافظة ظفار سجلتها ولاية ضلكوت، بمعدل وصل إلى 125 ملم وتليها ولاية سدح بمعدل 90 ملم -إلى حين كتابة الموضوع- جاء ذلك نقلا عن متحدث باسم الهيئة العامة للطيران المدني عبر قناة عمان الفضائية، بينما شهدت ضلكوت أمس الأول الكمية الأقل في معدل الامطار من بين ولايات محافظة ظفار المتأثرة.

كما أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني بأن الحالة المدارية «لبان» تراجع تصنيفها من عاصفة مدارية عميقة، إلى منخفض عميق، مع احتمالية استمرار الأمطار حتى اليوم بكميات أقل.
وأدت الأمطار المتواصلة لساعات إلى جريان أودية الولاية، من أهمها وادي «سيق» الذي ساهم في انقطاع حركة المرور في 3 نقاط، كما سالت عدد من الشعاب في الولاية مشكلة سلسلة من الشلالات الجبلية التي مرت بمركز الولاية عبر نقاط التصريف باتجاه البحر.
ونتيجة الأمطار، وجهت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين بعدم استخدام الطرق الرابطة لقرى الولاية، خاصة الطرق المؤدية إلى نيابة «خضرافي» من مركز الولاية، وغيرها من القرى، وذلك بسبب انقطاع الطريق الذي تمر منه مياه الأمطار بغزارة، كما أدى جريان المياه إلى تشقق جزء من الطريق المؤدي إلى منطقة «صرفيت» المتاخمة للحدود اليمنية.

جهود البلدية

وحول انقطاع الطرق المحتملة وآلية التعامل معها، تحدثنا مع مدير بلدية ضلكوت سهيل بن سعيد هبيس، فقال:«بالنسبة للبلدية فمسؤوليتها طرق الولاية بالنفس، وهناك معدات كما أشرت في حديث سابق مع جريدة عمان من جرافات وآليات قطع الأشجار وشفط المياه وكادر عمالي، وهي مستعدة لفتح الطرق في المدينة، ونحن بدورنا نقوم بمتابعة الطرق التي هي بحاجة إلى إعادة فتح، والآن -في أثناء الحديث- أمطار غزيرة تحتم على الجميع عدم المجازفة في استخدام الطرق الجبلية والطويلة، وتحتم علينا كذلك، ولكن ما أن تهدأ الأوضاع الماطرة حتى نواصل عملية التحري والمعاينة ونبني على معلومات المواطنين والشرطة وكافة الجهات المعنية، فنحن نعمل في خلية واحدة، كما أن الطريق الرابط بين ولاية ضلكوت والولايات الأخرى تستعد البلدية للتعامل معها إذا ما استدعى الأمر، رغم أن تلك الطرق من اختصاصات وزارة النقل والاتصالات التي لديها معدات كذلك، ولكن نعمل بفريق واحد خدمة للمواطنين والمقيمين».
ودعا عدد من المواطنين في الولاية إلى ضرورة أن تقوم الحكومة ممثلة بوزارة النقل والاتصالات بإنشاء جسور طويلة لضمان انسيابية الطرق في كل من وادي «سيق» ووادي «عفول» ووادي «عدونب»، مؤكدين أنه في مثل هذه الحالات أو الحالات الماطرة بغزارة تنقطع الحركة المرورية على هذه الطرق بهذه المناطق.

نيابة خضرافي

ولمتابعة الأوضاع في نيابة «خضرافي» ومنطقة صرفيت، التي لم يتمكن «فريق عمان» من الوصول إليه، تم التواصل هاتفيا مع نائب والي ضلكوت في نيابة «خضرافي» الشيخ سالم بن أحمد رعفيت، حيث قال: بالنسبة للحالة المدارية، فهي متفاوتة التأثير، فالأمطار متوسطة إلى غزيرة إلى شديدة الغزارة، وقد أدت إلى انقطاع الطرق بسبب السيول وانجراف التربة الجبلية وانجراف أجزاء من الإسفلت بالطريق المؤدي إلى مركز الولاية، وعليها تعطلت حركة السير وكذلك خدمة الكهرباء توقفت عن التجمعات السكانية في منطقة (ديم) التي تعتبر من أكبر التجمعات السكانية، وبالوقوف على مركز الإيواء في ديم تم استقبال عدد من القوى العاملة الوافدة في وقت سابق أما الآن وبسبب قوة الأمطار وانقطاع الطريق عن التجمع المشار إليه لم أستطع الوصول إليهم، ولكن بلغني انضمام أسرتين عمانيتين، وتجدر الإشارة إلى أن المركز مهيأ بالمؤن الغذائية وهي كافية للعدد الحالي».

مراكز الإيواء

وحول مراكز الإيواء في الولاية، وعددها 3 مراكز وهي «ضلكوت»، و«حفوف»، و«ديم»، بدأت تلك المراكز باستقبال عدد من الحالات العمانية والوافدة، فبالنسبة لمركز «ضلكوت» استقبلت حوالي 30 شخصا من الوافدين، و5 من العمانيين، وفي مركز «حفوف» وصلت الأعداد إلى 70 شخصا بين عماني ووافد، وفي مركز «ديم» أسرتين عمانيتين وعدد من القوى العاملة الوافدة.
وحول ذلك قال سالم بن محمد العمري مشرف مراكز الإيواء بولاية ضلكوت، رئيس قسم الرعاية الاجتماعية بدائرة التنمية الاجتماعية بولاية رخيوت: «بالنسبة للمؤن الغذائية لم يتم تقديرها لعدد معين، إلا أنها كميات كبيرة وكافية حتى مرور الحالة المدارية، كما هو متوقع من الجهات المعنية، وتلك المؤمن جاءت من وزارة التنمية الاجتماعية، والهيئة العمانية للأعمال الخيرية، وبالنسبة للأشخاص الذين لجأوا إلى مركز الإيواء فقد جاؤوا احترازيا؛ لأنهم يسكنون في مناطق قريبة من البحر، وكذلك هي منازل قديمة».