«النقل والاتصالات» تستعرض أهم مشاريعها بمحافظة الوسطى

التنسيق مع هيئة المنطقة الاقتصادية لاستكمال طريق محوت – الدقم –
الفطيسي: دراسة جسر مصيرة خلصت إلى عدم وجود جدوى اقتصادية للمشروع  –
«مواصلات» تسعى لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للنقل العام في ولاية الدقم –

الدقم ـ العمانية: نظّمت وزارة النقل والاتصالات أمس بولاية الدقم لقاءً تعريفيا تم خلاله استعراض أهم مشاريع الوزارة في مجال النقل والاتصالات والشؤون البحرية.
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن اللقاء يأتي بهدف استعراض أهم المشاريع الحالية والمستقبلية التي تقوم بها الوزارة في محافظة الوسطى، بالإضافة إلى الاستماع لمقترحات وآراء المواطنين فيما يتعلق بالمشاريع ما يحقق التطلعات العامة في تنفيذها، وما يعزز الشراكة بين جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأشار معاليه إلى أن اللقاء يأتي استكمالا للقاءات التي قامت بها الوزارة سابقا في عدد من محافظات السلطنة، موضحا أن اللقاء شهد تفاعلا كبيرا وطرحا جيدا من قبل الحضور.
وأوضح معاليه أن طريق محوت – الدقم يعد من ضمن أولويات وزارة النقل والاتصالات وهناك تنسيق مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لاستكمال هذا الطريق الحيوي المهم، كما أنه يجري العمل حاليا لإكمال طريق أدم ـ هيماء الذي من المتوقع إنجازه قبل نهاية العام المقبل حيث بلغت نسبة الإنجاز به 75 بالمائة، مضيفا أنه بالنسبة للجزء المتعلق بطريق هيماء ـ ثمريت فقد تم الانتهاء من التصاميم والدراسات المتعلقة بالطريق وسيتم رفعها للجهات المختصة.
بعدها استعرض سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل أبرز مشاريع الطرق والاتصالات وقال: إن إجمالي أطوال الطرق الأسفلتية بمحافظة الوسطى والتي أشرفت الوزارة على تنفيذها حتى نهاية عام 2017م بلغ حوالي (1335) كم وهي تمثل 9 بالمائة من إجمالي أطوال الطرق الإسفلتية في السلطنة، مشيرا إلى أن إجمالي أطوال الطرق الترابية بمحافظة الوسطى والتي أشرفت الوزارة على تنفيذها بلغ حتى نهاية عام 2017م حوالي (661) كم وهي تمثل 4 بالمائة من الأطوال الترابية في السلطنة.
وعرج سعادة المهندس على مشاريع الطرق التي تم الانتهاء منها بمحافظة الوسطى حتى عام 2017 ومنها مشروع رصف طريق سناو- محوت- الدقم الجزأين الأول والثاني بطول 180 كيلومترا ، ويبدأ الطريق من سناو وينتهي عند بلدة الجوبة، مشيرا إلى أن مشاريع الطرق الجاري تنفيذها بمحافظة الوسطى خلال عام 2018م تتمثل في مشروع ازدواجية طريق أدم – ثمريت الذي يعتبر من المشاريع الاستراتيجية وسوف يساهم المشروع في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بين محافظات السلطنة، موضحا أن المشروع يعد استكمالاً لازدواجية طريق عز – أدم الذي تم الانتهاء من تنفيذه وتم تصميمه بطول 717 كيلومترًا وبأحدث المواصفات العالمية، ويتضمن تقاطعات متعددة المستويات لخدمة التجمعات السكانية وحركة المرور الالتفافية.
وأوضح سعادته أنه تمت تجزئة ازدواجية الطريق إلى ثمريت إلى 6 أجزاء (حزم) لتسهيل عملية إجراءات التنفيذ والتوزيع على أكثر من مقاول للإسراع في إنجاز المشروع ويجري حاليا تنفيذ الطريق بطول 120 كيلومترًا، وأيضا 80 كم من نهاية الجزء الثاني وحتى ولاية هيماء، بالإضافة إلى إعادة تأهيل رصف 120 كم من الطريق القائم وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي (110) ملايين ريال عماني ومن المتوقع الانتهاء منه في ديسمبر عام2019م.
وفيما يتعلق بالجزء الثاني للمشروع أوضح سعادته في عرضه المرئي أن العمل بالجزء الثاني يسير بوتيرة متسارعة بطول حوالي 120 كم إضافة إلى إعادة تأهيل رصف 30 كم من الطريق القائم وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي (91.1 ) مليون ريال عماني وتم البدء في المشروع في نوفمبر 2015م ومن المتوقع الانتهاء منه مع نهاية عام 2019م، موضحا أنه تم الانتهاء من 80 كم من نهاية الجزء الثاني وحتى ولاية هيماء.
واستعرض سعادة المهندس في العرض المرئي مشروع استكمال رصف طريق سناو- محوت – الدقم، وقال إن هذا المشروع يعتبر امتداداً لمسار الطريق الحالي إلى دوار محوت مع بعض التحسينات عند المنحنيات الأفقية ويساهم الطريق في تنشيط الحركة التجارية بين المنطقة الاقتصادية في الدقم ومحافظة مسقط إضافة إلى تنمية القرى الواقعة على جانبي الطريق، متوقعا الانتهاء من المشروع مع نهاية عام 2018 م.
وتناول سعادته جهود الوزارة في مجال صيانة الطرق بالمحافظة وجهود الوزارة في هذا الجانب ومن هذه الطرق طريق الجازر ـ اللكبي – صوقرة وطريق صوقرة البحري بطول 3 كم، كما تطرق الى المشاريع قيد الدراسة والتصميم وبالبالغ أطوالها اكثر من 244 كم .
وفيما يتعلق بالخطة الاستراتيجية للنقل العام بمحافظة الوسطى فأكد سعادته أن المختصين في «مواصلات» قاموا بزيارة للمحافظة بهدف مناقشة أهم احتياجات المنطقة لخدمات النقل العام، وتم خلال اللقاء تسليط الضوء على أهم التحديات ومتطلبات البنية الأساسية للنقل العام، مشيرا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للنقل العام في ولاية الدقم، ومن هذا المنطلق سيقوم المختصون بزيارات خلال الفترة القادمة للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الاستراتيجية.
كما تطرق سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي إلى مطار الدقم بمحافظة الوسطى حيث أشار إلى أن الطاقة الاستيعابية لمبنى المسافرين تبلغ حاليا نصف مليون مسافر سنويا مع إمكانية التوسع الى مليوني مسافر سنويا، مشيرا إلى أن مساحة البناء الإجمالية لمباني ومرافق المطار بلغت 27386 مترا مربعا.
من جانبه استعرض سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية ما تم إنجازه في القانون البحري العماني، موضحا أنه قد تم الانتهاء من مسودة المشروع الجديد للقانون، وتم أخذ ملاحظات كافة الجهات المعنية، كما تمت المراجعة القانونية لدى وزارة الشؤون القانونية، ودمج عدد من مواد قانون تنظيم الملاحة في المياه الإقليمية للسلطنة في المسودة الجديدة للقانون البحري، مشيراً إلى أن المشروع حاليا لدى وزارة الشؤون القانونية لإحالته للجهات التشريعية المختصة.
وتطرق سعادته إلى اللوائح التي تم إصدارها خلال عامي 2017 – 2018 ومنها لائحة وثيقة هوية البحار، والتي تشمل اللائحة التنظيمية للإدارة الآمنة للسفن العُمانية، ولائحة تنظيم إجراءات تأهيل وتدريب وترخيص البحارة العاملين على متن السفن غير المبحرة، ولائحة قياس الحمولة، ولائحة تنظيم رخصة المرشدين البحريين، ولائحة تنظيم مزاولة أعمال فحص الوحدات البحرية التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية.
وأشار سعادته إلى أن هناك عددا من اللوائح المخطط إصدارها خلال عام 2018 وهي في مراحلها الأخيرة، وتشمل لائحة السلامة في الموانئ، ولائحة تنظيم ترخيص تزويد السفن بالوقود، ولائحة تنظيم عمل ترخيص الوحدات البحرية السياحية واليخوت وقوارب النزهة وقوارب الرياضات المائية، ولائحة نقل المواد الخطرة على السفن العمانية وفي الموانئ العُمانية، مؤكداً أن هذه اللوائح تتعلق بشريحة واسعة من أبناء محافظة الوسطى من ملاك السفن، حيث تمتاز المحافظة بتواجد عدد غير قليل من السفن، معربا عن أمله في أن يقوم مالكو السفن بالتعاون وتطبيق متطلبات هذه اللوائح التي تهدف إلى تنظيم النقل البحري، والعمل على تقديم خدمات ممتازة لمستخدمي السفن في السلطنة.
وتطرق الحارثي إلى دور وزارة النقل والاتصالات فيما يتعلق بالتفتيش والرقابة على السفن في ميناء الدقم وقال إنه وفي إطار الرقابة على السفن الأجنبية الزائرة لموانئ السلطنة فقد بدأ مفتشو السفن بالوزارة زياراتهم لميناء الدقم في أعقاب التشغيل المرحلي للميناء للتأكد من تطبيقها لمعايير السلامة والملاحة والأمن والبيئة البحرية، كما تم البدء بالزيارات الميدانية للميناء من قبل مفتشي السفن من بداية النصف الثاني من عام 2017م ، وتم تفتيش 39 سفينة حتى نهاية شهر يونيو 2018م.
وبين سعادته أن هناك 4 اتفاقيات دولية قيد الدراسة لدى الوزارة وهي: اتفاقية وثائق هوية البحارة، واتفاقية إدارة مياه التوازن، واتفاقية العمل البحري الدولية، وبروتوكول عام 2003 للصندوق الدولي للتعويضات.
وشهد اللقاء العديد من المناقشات والمقترحات لتطوير قطاع الطرق وخدمات الموانئ والاتصالات وتعزيز رحلات الطيران من مطار مسقط الدولي إلى مطار الدقم وتخفيض الأسعار.
وردًا على سؤال حول زيادة رحلات الطيران العماني إلى الدقم وخفض الأسعار أوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن عدد رحلات الطيران العماني إلى مطار الدقم 6 رحلات في الأسبوع تعد كافية وفي حالة وجود طلب لزيادة الرحلات فسوف يتم مخاطبة الهيئة العامة للطيران المدني لبحث إمكانية زيادة الرحلات، مشيرا إلى أن هناك تدرجا في الرحلات وحجم سعة الطائرات.
وفيما يتعلق بالأسعار قال معاليه إن الأسعار الحالية هي مدعومة ونرى بأنها أسعار مناسبة ومعقولة ولكن لا يمنع من دراستها بالتعاون مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وطالب عدد من المواطنين بإنشاء جسر لربط جزيرة مصيرة وحول ذلك أوضح معاليه أنه قد تمت دراسة المشروع من قبل الوزارة وتحديد مكان الجسر وتوصلت الدراسة إلى أن المشروع سيكلف نصف مليار ريال عماني، وذكر معاليه عدم وجود جدوى اقتصادية للمشروع بعد دراسته من قبل الاستشاري المتخصص، مؤكدا أن الوزارة سترفع الدراسة المتعلقة بالمشروع إلى المجلس الأعلى للتخطيط.
أما بالنسبة لمشروع السكة الحديد قال المهندس عبد الرحمن الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة العمانية العالمية للوجستيات «أسياد»: إن المشروع الذي يربط ميناء الدقم بالشويمية ومنطقة منجي فهو جاهز فنيا والعمل الآن جارٍ للتحاور مع المستثمرين لتنفيذه، مشيرا إلى أن طول الخط يبلغ 330 كم وسيكون متخصصا في نقل المعادن ويمكن توظيفه في نقل بضائع حقول النفط وأن هناك رغبة كبيرة من المستثمرين لتمويل المشروع خاصة من مستثمرين هنود وصينيين.
وردا على طلب المواطنين بضرورة تقوية الاتصالات بمحافظة الوسطى أكد معاليه أن وزارة النقل والاتصالات مهتمة بإيصال خدمة الاتصالات وتعميمها على جميع الولايات والقرى بالمحافظة وهناك اهتمام باستخدام التقنيات الجديدة لإيصال الخدمات لهذه القرى وخاصة المدارس، موضحا أنه سيتم تشكيل فريق من الوزارة والهيئة والمشغلين والمحافظة لبحث مشكلة الاتصالات وبحث أيضا تزويد الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وخاصة للمدارس البعيدة.
حضر اللقاء سعادة الشيخ معضد اليعقوبي محافظ الوسطى وعدد من المكرمين بمجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى بالمحافظة وممثلي المجلس البلدي وشيوخ وأعيان ولايات الوسطى.