الملتقى الاقتصادي العماني السعودي يبحث سبل آفاق زيادة التعاون التجاري بين البلدين

مسقط في 14 أكتوبر / العمانية / استعرض الملتقى الاقتصادي العماني / السعودي -الذي نظمه صندوق الاحتياطي العام للدولة- فرص الاستثمار المتاحة بالسلطنة في قطاعات النقل والموانئ والسياحة والاستزراع السمكي والتعدين والنفط والغاز وبحث آفاق زيادة التعاون التجاري بين السلطنة والمملكة العربية السعودية الشقيقة.

رعى افتتاح الملتقى معالي سلطان بن سالم الحبسي نائب رئيس مجلس المحافظين للبنك المركزي العماني الذي قال إن العلاقات التي تربط السلطنة مع المملكة العربية السعودية هي علاقات متينة ووطيدة شهدت تطورا كبيرا في شتى المجالات، اذ تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من الشركاء الرئيسيين للسلطنة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 2ر2 مليار دولار أمريكي في عام 2017 مما يعكس عمق الشراكة القائمة وآفاقها المستقبلية.

وأضاف معاليه في كلمته أن السلطنة تعتبر من الاسواق الواعدة في المنطقة وتزخر بالعديد من المقومات التي تؤهلها لتتبوأ موقعا مرموقا بين الاقتصاديات المتقدمة في المنطقة والعالم نظرا للموقع الجغرافي الذي تتميز به واكتمال البنية الاساسية من موانئ ومطارات ومناطق اقتصادية، مشيرًا إلى أن حكومة السلطنة تقدم العديد من الحوافز والتسهيلات لتشجيع الاستثمارات المشتركة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح معاليه أن السلطنة قد شهدت تدفقًا ملحوظًا من الاستثمارات الاجنبية في السنوات الأخيرة حيث وصل اجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السلطنة 9 مليارات و339 مليون ريال عماني مع نهاية العام 2017 مقارنة بنحو 8 مليارات و96 مليون ريال عماني في العام 2016.

من جانبه قال معالي إبراهيم بن عبدالرحمن العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية إن هناك فرصا لتنمية وتطوير مجالات التعاون القائمة حاليًا بين البلدين الشقيقين في ظل الحراك التنموي الكبير الذي تشهده السلطنة من خلال السياسات الاقتصادية التي تنتهجها لتحفيز وتشجيع دخول الاستثمارات الأجنبية وتقديم التسهيلات اللازمة لإقامة المشروعات الاستثمارية بها، وأوضح معاليه في كلمته أن هذا الملتقى يأتي استكمال للقاءات التي جرت بين الجانبين خلال الفترات الماضية لتعريف القطاع الخاص السعودي بأهم الفرص الاستثمارية والتجارية في السلطنة وبحث سبل متطلبات تسهيل دخول الشركات السعودية الى السلطنة مما من شأنه زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وقال سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة إن الملتقى ركز على الاستثمار في القطاعات اللوجستية والصناعة والتعدين والصناعات الغذائية، معربًا عن أمله في أن يسهم افتتاح الطريق البري المباشر بين السلطنة والمملكة العربية السعودية -الذي من المتوقع افتتاحه بنهاية هذا العام أو بداية العام القادم- في زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

وأكد سعادة عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة أن الطريق البري المباشر الذي يربط السلطنة بالمملكة العربية السعودية على وشك الانتهاء، موضحًا أن بعض المرافق في الطريق الواقع في الجانب السعودي أدت إلى تأخير في افتتاح الطريق كونه يقع في منطقة جغرافية صعبة “منطقة الربع الخالي” ويبلغ طوله أكثر من 570 كيلومترا، مؤكدًا أن الجانب العماني قد استكمل العمل في الطريق من جهته، وقال سعادته في تصريح للصحفيين إن افتتاح الطريق المباشر بين البلدين سيؤدي إلى خفض كلفة شحن الواردات والصادرات بين البلدين وتقليل تكلفة النقل وسيدعم بشكل كبير نمو الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.

وأشار الدكتور عايض العتيبي وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية إلى أن مرتكزات نجاح التعاون الاستثماري والاقتصادي بين الجانبين العماني والسعودي تتمثل في توافق الأهداف بين البلدين للاستثمار في مجالات الطاقة والسياحة والتعدين ومصائد الأسماك وبناء شبكة لوجستية للنقل بالاستفادة من موقعهما الجغرافي.

واستعرض العتيبي بعض الاستثمارات المشتركة بين الجانبين وهي محطة الكهرباء المستقلة “صلالة 2″ التي تتكون من تحالف ” أكوا باور” السعودية و”ميتسوي” اليابانية و”شركة ظفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة” العمانية وكذلك “محطة صلالة المستقلة لتحلية المياه” ومدينة خزائن الاقتصادية حيث وقعت مؤسسة عُمان للاستثمار اتفاقية الشركاء مع “مجموعة محمد علي ال سويلم” ومقرها السعودية لتأسيس شركة مدينة خزائن الاقتصادية كمطور رئيس لمدينة “خزائن” وتحمل مؤسسة عُمان للاستثمار حصة الأغلبية العظمى في الشركة العمانية-السعودية الحاصلة على حق الانتفاع لتطوير المدينة.

بعد ذلك قدم الجانب عروضًا مرئية حول صندوق الاحتياطي العام للدولة والفرص الاستثمارية في موانئ السلطنة الرئيسية كميناء صلالة والدقم وصحار والخدمات اللوجستية في السلطنة وعمليات النقل البري ومشروع القطار بالإضافة إلى عروض مرئية حول “شركة عمران” و”شركة أساس” وشركة تنمية معادن عُمان وشركة النفط العمانية والصندوق العماني للاستثمار حول مشاريعه “يتي” و”ينكت” ومشروع الاستزراع السمكي.

فيما قدم الجانب السعودي عروضًا مرئية حول فرص الاستثمار المتاحة في “رؤية المملكة العربية السعودية 2030” وتحسين البيئة الاستثمارية والأنظمة بالسعودية.

كما صاحب الملتقى -الذي أقيم اليوم بفندق كمبينسكي الموج- عقد لقاءات ثناية بين رجال الأعمال العمانيين ونظرائهم السعوديين. وسيقوم الوفد التجاري السعودي الذي يضم 65 من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص غدا /الاثنين/ بزيارة إلى هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وميناء الدقم للاطلاع على المشاريع والفرص الاستثمارية والتسهيلات المقدمة للمستثمرين في الدقم.