«ضلكوت» الأقل في كمية الأمطار مع بقاء الاستعدادات

د.محمد زعبنوت: تراجع الحالة المدارية إلى عاصفة لا يعني خفض الجاهزية –

ضلكوت – عامر بن عبدالله الأنصاري  –

مرت ولاية ضلكوت أمس بيوم جميل سادت به الأجواء الرائعة، فمنذ ساعات الصباح الأولى استبشرت الأرض بأمطار الخير والبركة بين الخفيفة والمتوسطة، مع هبوب الرياح بدرجات متفاوتة من القوة والضعف والتوقف. وبحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني فإن محطات الرصد الجوي سجلت في ولاية ضلكوت – حتى عصر أمس السبت- الكمية الأقل لهطول الأمطار مقارنة بعدد من ولايات محافظة ظفار، وبلغت 0.8 ملم، في حين سجلت ولاية سدح الكمية الأكبر بـ 37.2 ملم. وتلبدت سماء الولاية أمس بالغيوم المتقطعة والمتغيرة في كثافتها، بين كتل سحابية تغطي السماء وكتل تنساب من بينها أشعة الشمس. وعمت الأمطار الخفيفة في حين والمتوسطة في حين آخر كافة قرى الولاية ونيابتها «خضرافي» حتى منطقة «صرفيت» المتاخمة للحدود اليمنية، ولم تشهد الولاية، حتى كتابة هذه الأسطر، جريان الأودية والشعاب. وفي تلك الأثناء تنقل «فريق عمان» بين قرى ولاية ضلكوت وطرقاتها، مع ملاحظة انتشار أفراد الشرطة والجيش السلطاني العماني في الطرقات لتأمين السلامة إذا ما استدعت الحاجة.

استعداد رغم التراجع

وقد التقى «فريق عمان» بنائب والي ضلكوت الدكتور محمد بن علي زعبنوت، الذي قال: «مكتب والي ضلكوت والجهات المعنية الأخرى في الولاية والمساندة كانت على أهبة الاستعداد منذ الإعلان عن الحالة المدارية، مرورا بتوقعاتها المؤثرة، وتراجعها من إعصار من الدرجة الأولى إلى عاصفة مدارية، ومنذ حينها كان الجميع على متابعة مستمرة للأحداث والتجهيزات والاستعدادات،وأثناء توجهنا من مركز الولاية إلى نيابة (خضرافي) شهدنا حادثا بسيطا لأحد الوافدين تدهورت دراجته إثر سقوط بعض الأحجار الصغيرة على الطريق المؤدي إلى النيابة، ولم تكن هناك إصابة كبيرة للعامل، والذي كان من المفترض أن يتريث في القيادة ويحترس، لأن طبيعة الولاية وطرقاتها صعبة بعض الشيء وتتطلب الحيطة والحذر، لذلك أوجه رسالة للجميع بأخذها في التعامل مع الطرقات، والتي تكون عادة مكتظة بالمواشي، وكذلك الحجارة التي قد تتساقط من الجبال». وتابع: «الأمر يحصل رغم الجهد الكبير الذي تقوم به بلدية ضلكوت في متابعة أوضاع الطرقات، فهناك حالة استعدادا ومتابعة مستمرة منذ ساعات الصباح الأولى من كل يوم لتفقد الطرقات وإزالة المخلفات والأشجار في حالة سقوطها».
وأضاف الدكتور زعبنوت: «نتابع الحالة المدارية مع الجهات المختصة كما يتابعها الجميع عبر القنوات الرسمية، ونعمل سوية مع مختلف القطاعات المعنية بالأمر، ورغم تراجع الحالة المدارية من إعصار إلى عاصفة، إلا أن كافة الاستعدادات كما هي، وكافة مراكز الإيواء على جاهزية تامة لأي طارئ، وكافة الاحترازات من بدائل الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والطرق تسير كما هو مخطط له، ولا يعني تراجع تلك الحالة المدارية تراجعًا في الجاهزية، ونحن وبالتعاون مع مختلف الجهات جاهزون حتى انتهاء هذه الحالة المدارية بسلام، ونسأل المولى عز وجل ان تنجلي وان لا يصيبنا منها إلا كل خير، وأن تمر على عمان وعلى اليمن الشقيق بخير وسلام وأن يحفظنا من أضرارها».
وعي تام

من جانبه قال ناصر بن أحمد العامري مساعد والي ضلكوت: «نعمل بحرص في مكتب الوالي مع كافة الجهات المعنية، لمواجهة أسوأ احتمالات الحالة المدارية (لبان)، وكما ذكر نائب الوالي في حديثه أن كافة الأمور تسير على خير ما يرام، وحقيقة تجربة (مكونو) السابقة كانت من إيجابياتها تعلم الدروس بواقعية وجدية للتعامل مع الحالات التي بعدها، ومنها (لبان)، لذلك العدة والعتاد من كوادر بشرية وآليات وغير ذلك تستقر في حالة استعداد للتعامل مع أسوأ الظروف».
وأضاف العامري: «ربما تحدث سعادة الوالي ونائبه بشمولية عن الاستعداد، لذلك أتطرق إلى الجانب الآخر ممن يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، وهم فئة المواطنين والمقيمين من غير متخذي القرار في الولاية، أو ممن تستعد أجهزة الدولة لتقديم خدماتها لهم خلال الحالة المدارية، فهم كذلك يتحملون جزءا من هذه المسؤولية من خلال التصرف السليم والواقعي والحذر في التعامل مع الحالة المدارية، وهنا أكرر بأن درس (مكونو) لم يعلم الجهات المسؤولة فقط الدرس، بل كان درسا للجميع، لذلك اليوم جميع المواطنين والمقيمين -بلا أدنى شك- حريصون على سلامتهم وسلامة ذويهم وممتلكاتهم والممتلكات العامة، فهم على وعي تام بما يجب عليهم فعله في الحالة المدارية الحالية، لنخرج بأقل الخسائر في الأرواح والممتلكات، وعسى أن لا تكون هنالك خسائر مطلقا».