ظفار تستقبل بركات السماء

  

أذرع «لبان» تسكب بغزارة على الولايات الشرقية بالمحافظة –
20 رحلة عبر مطار صلالة بينها اثنتان من أوروبا .. وغدا يستقبل أول رحلة من روسيا –
أمطار متوسطة على صلالة وطاقة ومرباط والطرق سالكة.. وتأمين كافٍ تحسبا للتأثيرات –
والي سدح: تجربة مكونو ساعدتنا.. و«سد» طور المناقصة للحد من خطورة الأودية  –

رســالة صــلالة:  حمود المحرزي ونوح المعمري  –

تركزت آثار الحالة المدارية «لبان» في محافظة ظفار أمس على الولايات الشرقية منها بعد أن امتدت إليها أذرع «لبان» محملة بأمطار غزيرة دون أن تحدث أضرارا نتيجة الاحتياطات والاستعدادات الكافية، كما أنها لم تستدع عمليات إجلاء للمواطنين أو المقيمين سوى في حالات نادرة.. وفي ولاية سدح التي رصدت «عمان» أمس مجريات الأمور وتأثيرات «لبان» هناك.. سالت الأودية التي لقيت طريقها مشرعا الى البحر دون ان تحدث أية تأثيرات في الممتلكات، أو البنى الأساسية، وقد لزم السكان منازلهم، نظرا لعدم وجود خطر نتيجة الحالة بالرغم من تخصيص أماكن إيواء تمت تهيئتها لمن يلجأ إليها.

وشهد البحر حالة من الهيجان حيث ارتفعت الأمواج إلى غير العادة لكنها لم تصل إلى ما كان متوقعا، كما جنحت سفينة (لنش) على متنها 8 أشخاص على شاطئ سدح وتم إنقاذهم وهم بصحة وسلامة واتخذت شرطة عمان السلطانية كافة التدابير اللازمة لتأمين المنطقة التي جنحت فيها السفينة. وفي مدينة صلالة استمرت الأمطار على أوقات متقطعة تتفاوت بين الخفيفة والمتوسطة لم تنتج عنها أية تأثيرات.

20 رحلة استقبلها المطار

وبقي مطار صلالة يستقبل الرحلات دون أي تغييرات في جدولتها، حيث استقبل أمس قرابة 20 رحلة منها 5 رحلات دولية.
وقال سالم بن عوض اليافعي نائب الرئيس التنفيذي لمطارات عمان بمطار صلالة ردا على شائعات بتعليق العمل في المطار أمس ان الرحلات مستمرة ولم تستدع الحالة إيقاف حركة الطيران، موضحا استقبال رحلتين من أوروبا تنقل سياحا الى صلالة مع بدء السياحة الشتوية، كما قامت شركة الطيران القطرية برحلتين والعربية للطيران برحلة واحدة.
ولفت اليافعي إلى أن تعليق الرحلات قرار تتخذه الهيئة العامة للطيران المدني بناء على الوضع الذي يهدد سلامة الركاب غير ان الأمر يسير بشكل طبيعي ووفق الجدول المعتمد، ولا يوجد خطر على الرحلات الجوية.
وقال: إن مطار صلالة يستقبل غدا الاثنين وللمرة الأولى رحلة مباشرة من روسيا تحمل سياحا للمحافظة يصل عددهم إلى 230 سائحا، وذلك على متن طائرة تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية.
وتسير 6 شركات طيران رحلات إلى مطار صلالة بشكل دائم فيما تقوم شركات أخرى برحلات غير دائمة.

الطريق إلى سدح

عولى امتداد قرابة 120 كيلو مترا من صلالة وحتى ولاية سدح بقي الطريق أمس سالكا دون أخطار، حيث تتفاوت الأمطار، تخفت تارة وتهطل تارة أخرى مصحوبة برياح وفي معظمها دون المتوسطة حتى الوصول الى ولاية سدح التي شهدت هطول أمطار غزيرة منذ الساعات الأولى من ليل السبت.
وفي لقاء لـ (عمان) مع سعادة الشيخ المنذر بن أحمد المرهون والي سدح فور عودته من جولة في أرجاء الولاية وبصحبته أعضاء المجلس البلدي والمسؤولون في الولاية للوقوف على الخدمات المقدمة، ومتابعة الآثار المترتبة بعد الأمطار الغزيرة.. أكد سعادة الوالي دور الاستعدادات المبكرة للتعامل مع الحالة المدارية في بقاء الأمور على طبيعتها، مشيرا الى انه تم إخطار المواطنين والمقيمين بإخلاء المنازل وخاصة التي تقع في الأماكن المنخفضة وفي مجاري الأودية. مؤكدا الجاهزية التي عليها مراكز الإيواء لاستقبال المواطنين والمقيمين.
وقال تم تشكيل لجنة بالولاية منذ التنبؤ بالحالة المدارية، وقد تكونت اللجنة التي تضم جميع القطاعات لتكامل العمل، والتنسيق المستمر مع اللجنة في الولاية. ووضعت اللجنة عددا من النقاط والتوصيات التي يجب متابعتها والبدء في تنفيذها ومنها نقل مستشفى سدح إلى مكان آمن حتى لا يتعرض الى خطر الأمطار.
المرهون أكد استقرار الوضع في الولاية كما أن الجهود مستمرة ومتضافرة.
وقال إن مراكز الإيواء مجهزة بكافة المستلزمات بالمؤن والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، مشيرا الى أن من لجأوا إليها عدد محدود جدا تمثلوا في عمال إحدى الشركات العاملة في نيابة حاسك، كما انتقل الى مراكز الإيواء بعض المواطنين بسبب وقوع منازلهم على مجاري الأودية.
وليلة أمس الأول صدرت تنبيهات بإخلاء المنازل الواقعة على ضفة الوادي لكنه لم يكن أمرا إجباريا ولذلك فضل معظمهم البقاء في منازلهم مع عدم ارتفاع منسوب المياه.
وحول الخدمات الأساسية قال سعادته: إن التجهيزات تمت على أعلى مستوى في الخدمات، بعد الاستفادة من تجربة مكونو في ضرورة توفير المولدات الكهربائية وعمل محطات للاتصالات.
وتحدث الوالي عن الإجراءات التي تتضمنها الخطة المستقبلية بإنشاء سد لحماية مركز الولاية من مياه الأودية، لافتا الى انه في طور المناقصة، وسوف يساعد على الحد من غزارة جريان الأودية في مركز الولاية ويوفر الأمان للمنازل الواقعة بالجانب منه.

صلالة وطاقة ومرباط

وقد تأثرت ولايات محافظة ظفار بأمطار متفاوتة كانت في معظمها متوسطة، كما أدت غزارة الأمطار في بعض الولايات الشرقية من المحافظة إلى تساقط الحجارة والأتربة على الطرق العامة.
وفي صلالة كانت الأوضاع مستقرة مع استمرار الحركة العامة وسط ترقب وحذر من التأثيرات التي قد تنجم عن الحالة المدارية، وكانت الأجواء في معظم الأوقات هادئة مع زخات من المطر بين الخفيفة والمتوسطة ولم يتم رصد أي أضرار، وفي ولايتي طاقة ومرباط هطلت أمطار بين الخفيفة والمتوسطة ولم يتم رصد أي أضرار.

اتخاذ كافة الاحتياطات

واتخذت السلطات كافة الاحتياطات تحسبا لتأثيرات الحالة المدارية على محافظتي ظفار والوسطى، حرصا على سلامة المواطن والمقيم وضمان استمرارية الخدمات الأساسية بكفاءة عالية، حيث، تم تسيير عدد من الشاحنات المحملة بالمؤن الأساسية إلى مراكز الإيواء بالتعاون مع قطاع الإغاثة والإيواء، كما تمت توعية المواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة وعلى مجاري الأودية بضرورة الانتقال الى مراكز الإيواء.
وقال المقدم سليمان بن سعيد الجابري مدير العمليات بقيادة شرطة محافظة ظفار: إن 7 شاحنات مزودة بكافة المستلزمات والمؤن توجهت إلى مراكز الإيواء لتزويدها بالخدمات الأساسية.
وقال المهندس حسن بن علي العجمي المتحدث باسم قطاع الخدمات الأساسية: إن القطاع جاهز للتعامل مع أي بلاغ وسرعة الاستجابة للحد من الأضرار التي قد تنتج عن الحالة المدارية. مشيرا إلى أن كل الإمكانات مجهزة وعلى أهبة الاستعداد للتعاطي مع أي أضرار وفي المواقع المرصودة.
وقال تم التركيز على المناطق الغربية وذلك تجنبا للمشاكل التي ظهرت في الحالة المدارية الماضية « مكونو» وهي صعوبة الوصول اليها. مؤكدا معالجة نقاط الضعف كتوفير الخدمات الاحتياطية إذا ما حدثت أضرار في الخدمات الأساسية.
وأوضح ان أنظمة الاحتياط أصبحت مجهزة للعمل في التغطية، فيما لو حدث انقطاع في إحدى الشبكات.
وتم التركيز أيضا على أن تكون المحطات الرئيسية مزودة بمولدات احتياطية وخدمات أخرى، كما تم التأكد من توفر الوقود بكميات كافية وكذلك غاز الطبخ.
وأشار الى أن قطاع الطرق قادر على التعامل مع هذه الظروف فمع تعذر احد الطرق فإن المعدات منتشرة في مختلف النقاط لسرعة الاستجابة، ويمكن لهذه المعدات شق طرق جديدة بالتعاون مع الخدمات الهندسية.