هنية: مسيرات العودة لن تقبل بغير رفع حصار غزة كليا

الآلاف يشيعون شهداء «جمعة انتفاضة القدس» –

غزة – (وكالات): قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية أمس: إن «مسيرات العودة لن تقنع بالحلول الجزئية ولن تقبل بغير رفع الحصار كليا عن قطاع غزة».
جاء ذلك في كلمة له قبيل صلاة الجنازة على الفلسطيني عفيفي محمود عفيفي (18 عاما)، الذي استشهد برصاص إسرائيلي، الجمعة، أثناء مشاركته في مسيرات «العودة» المتواصلة منذ مارس الماضي، قرب الحدود الشرقية للقطاع.
وقال: إن «غزة تقاتل لتسقط صفقة القرن ولن تكون بوصلتها إلا نحو القدس وكل فلسطين»، وأعرب عن تقديره لأي جهد عربي أو دولي لكسر الحصار عن القطاع. وعاش القطاع أمس، يومًا ممزوجًا بالحزن والألم، مع تشييع جثامين 7 شهداء استشهدوا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، أثناء مشاركتهم في مسيرات «العودة» قرب حدود غزة.
وشهدت حدود القطاع مع إسرائيل أمس الأول، أحداثًا ساخنة عند 5 نقاط حدودية، استباح فيها الجيش الإسرائيلي استهداف المتظاهرين في المسيرات التي حملت اسم «جمعة انتفاضة القدس».
استهداف الجيش الإسرائيلي أسفر عن استشهاد الشبان السبعة وإصابة 252 متظاهرًا بينهم 154 بالرصاص الحي، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
وظهر أمس، ازدحمت شوارع مدن غزة ورفح وخان يونس (جنوب) ومحافظة وسط القطاع، بآلاف الفلسطينيين الذين شيعوا جثامين الشهداء في جنازات منفصلة، على وقع الدموع والتكبيرات والهتافات الغاضبة.
وفي حي «الشيخ رضوان» المجاور لمخيم «الشاطئ» علت التكبيرات والهتافات الغاضبة المطالبة بالانتقام لدماء الشهداء في جنازة الشهيد محمد عصام عباس (21 عاما)، وغابت أصوات التكبيرات والهتافات عندما وصل جثمان الشهيد عباس منزله لإلقاء نظرة الوداع عليه، فوالدته «ريم عباس» وعدد من أقاربها أطلقن الزغاريد وهتفن بـ«عالقدس رايحين شهداء بالملايين».
وبينما المشيعون يحملون جثمان نجلها، قالت الأم: «منذ بداية مسيرات العودة يخرج محمد للمشاركة فيها، وطوال الفترة الماضية كنت قلقة عليه، و(أمس الأول)، تحقق ما كنت أخشاه وعاد إليّ شهيدا».
«الحمد لله، هذا طريق كل الشعب الفلسطيني ونحن نسير على الدرب ذاته، سلب اليهود أرضنا وحاصرونا وأجرموا فينا وقتلونا»، تكمل عباس.وتضيف: «ابني محمد لحق بوالدي واثنين من إخوتي استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية». وفي مخيم «النصيرات»، وسط القطاع، كان منزل الشهيد أحمد إبراهيم الطويل (27 عاما) شاهدًا على الألم والحزن، فما أن وصل جثمانه البيت، حتى نثرت النساء عليه الورود، قبل أن يلقوا عليه نظرة الوداع بعيون اغرورقت بالدموع. وفي حي قريب من منزل «الطويل» كان مئات يجوبون بجثمان الشهيد أحمد عبدالله أبو نعيم (17 عاما) شوارع المخيم، مرددين هتافات تستنكر قتل المتظاهرين بدم بارد، قبل أن يؤدوا صلاة الجنازة عليه ويواروه الثرى في مقبرة «النصيرات». وتكررت مشاهد الحزن في مخيم البريج وسط القطاع، ففي منزل الشهيد محمد إسماعيل (29 عاما)، ظل أشقاؤه ووالداه ينظرون إلى جسده المغطى بعلم فلسطين، بعيون غمرتها الدموع والحسرة.
وبذات روح الغضب والحزن، شيّع الآلاف جثماني الشهيدين عبدالله الدغمة (25 عاما) في بلدة عبسان الجديدة شرقي مدينة خان يونس، وتامر أبو عرمانة (22 عاما) في مدينة رفح.