الرئيس العراقي يدعو إلى تشكيل حـكـومة بعــيدة عن المحـــاصصة

بغداد – «عمان» – جبار الربيعي:

دعا الرئيس العراقي برهم صالح أمس إلى تشكيل حكومة عراقية تراعي التمثيل السياسي، وبعيدة عن المحاصصة، مطالبا رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي بتشكيل حكومة عراقية خادمة لهذا البلد.
وقال صالح، في كلمة له أثناء احتفالية الذكرى الـ37 لتأسيس المجلس الأعلى الإسلامي: إن «الشعب العراقي المعطاء قادر على مواجهة التحديات، ونريد له أن يكون محورا مهما في المنطقة».
وأضاف: «أمامنا استحقاقات خطيرة منها عودة النازحين ومعاناة البصرة والخدمات والحكم الرشيد وأداء أفضل للحكومة المقبلة».
وتابع «نحن مقبلون على مرحلة وحكومة جديدتين، وندعو إلى التعاون مع رئيس الحكومة المكلف عادل عبدالمهدي لتشكيل حكومة خادمة للمواطنين، تراعى فيها الخريطة السياسية غير مستندة إلى المحاصصة المقيتة، وأن المواطنين يترقبون تشكيلها، وهناك تفاؤل لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة».
وأوضح أن العراقيين يريدون تغييرا ملموسا في نهج الحكم، ومحاربة الفساد، وهي تتطلب الوحدة الحقيقية من أجل تحقيق الانتصار المنشود».
ودعا الرئيس العراقي إلى «الالتزام بالدستور العراقي كضمانة لاحترام التعددية والحريات وحماية حقوق الجميع، والتوجه لمعالجة الأخطاء وعدم العودة إلى مخاطر الإرهاب». وقال: «لا يمكن للعراق أن يتقبل عودة الإرهاب مجددا، ونريد لبلادنا أن تكون محورًا لمنظومة أمنية وسياسية في المنطقة أساسها التعاون والتضامن والانتصار لتحقيق مصالح العراق واستقرار المنطقة».
من جهته، اختار عبدالمهدي نحو 600 مرشح من أصل 15 ألف، لدراسة طلباتهم وإكمال إجراءات مقابلتهم لاختيار وزراء في تشكيلته الحكومية.
وقال بيان صدر عن مكتب عبدالمهدي في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي: إنه «تم إغلاق البوابة الإلكترونية في الموعد المحدد، وهو تمام الساعة الرابعة من عصر الخميس الماضي، حيث بلغ عدد الترشيحات المكتملة (15184)». وأضاف: إن الإجراءات الحالية والتالية هي إكمال الفرز الإلكتروني واستبعاد الطلبات غير المستوفية للشروط القانونية والفنية ومنها: (العمر، عدد المرؤوسين، التخصص، وغيرها)، مشيرا إلى أنه «تم إجراء التحليل الأوّلي وفق المعايير واختيار أفضل 601 مرشح، حيث بدأت لجنة الخبراء بدراسة طلباتهم». يشار إلى أن عبدالمهدي أعلن في وقت سابق فتح الترشيحات أمام الراغبين في «الاستوزار» عبر منصة إلكترونية، بهدف «منع احتكار السلطة».
ووجّه الرئيس المكلف الشكر، للمواطنين الذين ترشحوا عبر المنصة قائلًا: «أشكر آلاف المواطنين الذين قدّموا، وهذا مؤشر ثقة واستجابة كبيرة نعتز بها».
وردا على الانتقادات التي تعرضت لها آلية الاختيار، كون المنصب الوزاري سياسيا، وليس درجة وظيفية مفتوحة لكل الجمهور، قال رئيس الوزراء المكلف: إن «النقد سيصبح عند مقارنته بالعادة المعروفة لاختيار الوزراء ترحيبا، ونقصد بذلك اعتماد مسوحات وعلاقات الطبقة السياسية وقواها، والتي تكون قد استطلعت مسبقا الخريطة السياسية والمهنية، التي تمتلك السياقات الكاملة لإتمام الأمر».
وقال عبدالمهدي: إن «الأصل في الحياة السياسية المعاصرة وجود قوى منظمة وحزبية مسؤولة تقوم بواجباتها»، مشيرا إلى أن «ذلك ما دعمه سابقاً وسيستمر بدعمه الآن وفي المستقبل».