14 قتيلا في انفجار خلال تجمع انتخابي بأفغانستان

طالبان تؤكد عقد لقاء مع الموفد الأمريكي  –

قندوز (أفغانستان) – كابول – (أ ف ب): قتل 14 شخصا على الأقل في انفجار دراجة نارية مفخخة استهدف أنصار مرشحة للانتخابات في شمال شرق أفغانستان، حسب ما أعلن مسؤولون أمس وذلك في اعتداء استهدف تجمعا سياسيا في أفغانستان.
وقتل وأصيب مئات الأشخاص في وقائع عنف مرتبطة بالانتخابات البرلمانية في الأشهر الأخيرة، ومن المتوقع ان تحدث المزيد من الاعتداءات قبل الانتخابات التشريعية المقرر في 20 أكتوبر.
كما أصيب 32 شخصا بجروح في الانفجار الذي وقع في ولاية تخار حيث كانت المرشحة نظيفة يوسفيبك تقوم بحملة انتخابية، كما قال المتحدث باسم حاكم الولاية محمد جواد هجري لوكالة فرانس برس.
وأرسلت السلطات سيارات الإسعاف إلى منطقة الرستاق النائية، لكن المسؤولين يسعون أيضا إلى نقل الجرحى جوا إلى المستشفيات.
لكن المتحدث باسم الشرطة خليل أصير قال إن 13 شخصا قتلوا. ولم تصب يوسفيبك في الهجوم.
وقال أصير لوكالة فرانس برس «القنبلة كانت في دراجة نارية وانفجرت وسط أنصار المرشحة في منطقة الرستاق».
وقال المواطن خان جان الذي شاهد الانفجار لفرانس برس إن انفجارا قويا حدث و«الكثير من الناس» قتلوا.
والاثنين الماضي دعت حركة طالبان إلى استهداف قوات الأمن الأفغانية لإفشال الانتخابات التشريعية المرتقبة. وتعرض عدد كبير من مراكز التسجيل للانتخابات لهجمات أيضا، خصوصا في كابول حيث ادى اعتداء الى مقتل حوالي ستين شخصا في 22 ابريل.
وقتل تسعة من المرشحين على الأقل للانتخابات البرلمانية، الكثير منهم بشكل متعمد، على ما أعلنت لجنة الانتخابات المستقلة.
والثلاثاء الماضي قتل ثمانية أشخاص، بينهم مرشّح للانتخابات وأصيب 11 آخرون في هجوم انتحاري بولاية هلمند جنوب أفغانستان، في اعتداء لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
ووقع الاعتداء غداة تحذير وجّهته حركة طالبان للمرشحين للانسحاب من الانتخابات «الزائفة»، ووصفت طالبان الانتخابات بأنها «مؤامرة أمريكية خبيثة» وحضّت الناخبين على مقاطعتها.
وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنّ الحركة لن تدّخر جهداً لتعطيل هذه الانتخابات.
وفي 2 أكتوبر، أدى هجوم تبنّاه تنظيم داعش واستهدف تجمعا انتخابياً في ننغرهار الى مقتل 13 شخصاً وجرح نحو 40، بينما نجا المرشّح.
ومن المتوقّع أن يتصاعد العنف في فترة ما قبل الانتخابات التي يخوضها أكثر من 2500 مرشّح لتجديد البرلمان الأفغاني بالكامل.
وشابت الاستعدادات لهذه الانتخابات، التي تعدّ اختباراً للانتخابات الرئاسية العام المقبل، الكثير من الاضطرابات، وكان هناك نقاش حول ما إذا كان ينبغي المضي في العملية الانتخابية.
وتهدّد البيروقراطية والادّعاءات بحصول تزوير وعمليات التحقّق البيومتري من الناخبين الذي يستغرق 11 ساعة بعرقلة العملية الانتخابية التي تأخّرت ثلاث سنوات.
وخصّصت الحكومة الأفغانية نحو 54 ألف رجل أمن لحماية أكثر من 5000 مركز اقتراع يوم الانتخابات.
لكن هناك مخاوف تتعلّق بقدرتها على أداء مهامها مع تصعيد عناصر حركة طالبان وتنظيم داعش هجماتهم في جميع أنحاء أفغانستان.
في الأثناء أعلنت حركة طالبان أمس أن وفدا لها التقى المبعوث الأمريكي الى أفغانستان زلماي خليل زاد في قطر لبحث سبل وضع حد للنزاع في هذا البلد، في أول تأكيد رسمي للقاء بين الولايات المتحدة والحركة المتمردة.
وأوضحت الحركة في بيان أرسل إلى الصحافة أن «وفدا من المكتب السياسي ..التقى فريق التفاوض الأمريكي برئاسة زلماي خليل زاد» الجمعة في الدوحة.
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن حركة طالبان التقت مسؤولين أمريكيين في يوليو بعد هدنة غير مسبوقة في يونيو أثارت تفاؤلا بنجاح المفاوضات في وقف النزاع المستمر منذ 17 عاما. ولم يؤكد أي من الجانبين اللقاء.
لكن سلسلة هجمات نفذتها طالبان وتنظيم داعش في الأشهر الأخيرة، طغت على التفاؤل بالتوصل الى السلام.
ورفض متحدث باسم السفارة الأمريكية في كابول التعليق على بيان طالبان.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في البيان إنّ مفاوضي طالبان والولايات المتحدة ناقشا سبل التوصل إلى «نهاية سلمية لغزو أفغانستان». لكنه أشار إلى أنّ طالبان أبلغت خليل زاد بأن وجود قوات أجنبية في أفغانستان «عقبة كبيرة» أمام السلام.
وأضاف أن الجانبين «وافقا على مواصلة عقد لقاءات مماثلة».
وصدر البيان بعد عودة خليل زاد إلى كابول منهيا جولة إقليمية شملت زيارته أفغانستان للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه.
والاثنين، التقى خليل زاد الرئيس الأفغاني أشرف غني ومسؤولين كبارا آخرين في كابول.
وفي اليوم نفسه، دعت حركة طالبان إلى استهداف قوات الأمن الأفغانية لإفشال الانتخابات التشريعية المقررة في 20 أكتوبر.
وخليل زاده البالغ 67 عاما أحد أبرز شخصيات الدبلوماسية الأمريكية ومعسكر المحافظين الجدد في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، ولد في مزار شريف في افغانستان قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة حيث أصبح سفيرا للولايات المتحدة في كابول وبغداد والأمم المتحدة.
وقد تم تكليفه في بداية الشهر الفائت بإدارة جهود السلام في أفغانستان.
ويتحدث زلماي البشتو والداري بطلاقة، كما سبق أنّ عمل كمستشار لإدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ابان ثمانينات القرن الماضي.
ويعرف عنه أنه مفاوض بارع يتبنى وجهات نظر معسكر الصقور في السياسة الخارجية الأمريكية.