الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل ـ «عمان» – شربل سلامة:

تطرقت الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر الجاري إلى عدد من التغطيات والتحليلات من أهمها:
– تعيين بريت كافانو كرئيس مدى العمر للمحكمة العليا الأمريكية.
– قضية اغتيال الصحفية البلغارية فيكتوريا كافانو ومخاطر صحافة الاستقصاء.
– نتائج الانتخابات التشريعية في لاتفيا.
– نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية.
– التغيُّر المناخي وسبل التخفيف من ارتفاع حرارة الأرض.
– سبل خفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون من محركات السيارات.
– طرح مشروع معاودة المفاوضات بين شقَّي الجزيرة القبرصية.

اللاتفية: نتائج انتخابات تشريعية مقلقة

كتبت نشرة «لاتفيا» أن التحالف السياسي الحاكم المعروف بأنه من يمين الوسط، قد فقد الأغلبية البرلمانية وأصبح الحزب الاشتراكي الديمقراطي المقرَّب من روسيا، أوَّل قوة سياسية في لاتفيا. ثلاثة أحزاب كبرى دخلت البرلمان اللاتفي الجديد، وهذه الثلاثية تجعل من الصعب تشكيل حكومة لاتفية جديدة بالسرعة التي يتمنَّاها اللاتفيون الذين قيل لهم إن حكومة مقرَّبة من موسكو سوف تتشكَّل أو أنَّ سياسيين قدماء سوف يعودون إلى الحكم. المعروف أنَّ لاتفيا كانت مع دول البلطيق المجاورة لها، أستونيا وليتوانيا، خاضعة لحكم الاتحاد السوفييتي وهي دول لها هموم سياسية واقتصادية واجتماعية مشتركة والوضع السياسي في أية دولة من هذه الدول يؤثر نسبياً على الدولتين الباقيتين.
كما أنَّ مصلحة هذه الدول الثلاث أن تكون متعاضدة على الصعيد الأوروبي. صحيح أنَّ نتائج الانتخابات أفرزت مجلساً نيابياً منقسماً إلى حد القلق على مسار السياسة العامة اللاتفية، والقلق على تشكيل حكومة لاتفية بالسرعة الممكنة، لكن، تؤكِّد الجريدة أن هذه المخاوف هي مجرَّد أوهام وأن أي سياسي سيتَّخذ أي قرار، سوف ينظر منذ الآن إلى ما تحقق حتى اليوم في أستونيا وليتوانيا ولاتفيا على كافة الصعد، وسوف ينظر إلى المستقبل، لا إلى الماضي، كما سينظر إلى الانتخابات المقبلة قبل أن يتَّخذ أي قرار قد يُكون في غير محلّه.
الإيطالية: صحافة الاستقصاء في خطر في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الألمانية عن اعتقال مشتبه به بجريمة اغتيال الصحفية البلغارية فيكتوريا مارينوفا، وفي حين بدا للمسؤولين الأمنيين البلغاريين أن التحقيق لم يُثبِت بعد أية علاقة للجريمة بطبيعة عمل الصحفية المغدورة، أجمعت الصحف الأوروبية الصادرة هذا الأسبوع على أنَّ الاتحاد الأوروبي بمؤسساته وأجهزته الأمنية والاستخباراتية، مُلزَمٌ بكشف ومحاكمة المسؤولين عن مقتل الصحفية البلغارية فيكتوريا مارينوفا الإعلامية التي تمَّ اغتصابها ثم قُتِلَت ورُمِيَت جُثَتُها في حديقة عامة تقع في مدينة رووز الواقعة في الشمال البلغاري. آخر برنامج تلفزيوني لها، قدَّمته الصحفية مارينوفا عبر شاشة قناة محلية، تناول عمليات اختلاس أموال من صناديق مساعدات أوروبية. إنَّ موت الصحفية مارينوفا يجب ألَّا يؤدِّي إلى رعبٍ يجعل صحفيي الاستقصاء يتوقَّفون عن أداء عملهم والقيام بتحقيقاتهم في بلغاريا وغيرها من البلدان. وعلى الرغم من أنَّ أهداف هذه الجريمة لم تتوضَّح بعد، لكن يعتبر بعض المراقبين أن عملية الاغتيال لها علاقة بالنشاط الصحفي للإعلامية مارينوفا. تعتبر اليومية الإيطالية «كوريري دللا سيرا» أن صحافة الاستقصاء مهددة.
فالصحفية البلغارية المغدورة هي ثالث ضحية لصحافة الاستقصاء بعد الصحفية المالطية «دافنيه كاروانا غاليسيا» التي اغتيلت في مالطا، بواسطة سيارة مفخخة، وبعد الصحفي السلوفاكي «يان كوتشياك» الذي اغتيل في سلوفاكيا. السبت الماضي، جاء دور الصحفية فيكتوريا مارينوفا ضُرِبَت وخُنِقَت واغتيلت كما زميلتها و زميلها من قبل، والكل كان يحقق في قضايا فساد واختلاس أموال عامة، أوروبية بالتحديد.
الشرطة البلغارية أعلنت أنها تُرجِّح أن تكون الصحفية مارينوفا قد وقعت ضحية مجرم مهووس وأن مقتلها لا علاقة له بنشاطها الصحفي.
الجريدة تسأل هنا: هل مقتل الصحفية فيكتوريا مارينوفا هو محض صدفة في بلد هو بلغاريا؟ وهو بحسب منظمة «مراسلين بلا حدود»، البلد الذي انتقل من المرتبة الخامسة والثلاثين إلى المرتبة المائة والحادية عشرة في تعداد البلدان التي تتميز عبر العالم بالحرية الصحفية.