القبرصية: نحـو فـيديرالـية مُبَسَّـطة للجـزيرة

في نهاية الشهر الجاري، وأثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيو يورك، ستطرح اليونان وقبرص معاً مشروعاً يهدف إلى إعادة المفاوضات حول المسألة القبرصية برعاية الأمم المتحدة. أي أن السعي هو لأجل إعادة توحيد الجزيرة بواسطة فيديرالية مُبَسَّطة تتميَّز بالمرونة التطبيقية المرحلية من خلال حكومة مركزية محدودة الصلاحيات. يومية «فيليفتيروس» اعتبرت هذا المشروع مناسباً لتركيا لأنه يُشبه قيام دولتين قبرصيتين مستقلتين وهو مشروع رفضه المسؤولون عن الجزء اليوناني من الجزيرة واعتبروا أن تركيا من خلاله تستطيع ممارسة تأثيرها على كل ما يتعلق بالشق التركي من الجزيرة، كما أنها تحقق شرعية وجود عسكري دائم حيث تنتشر قواتها اليوم. كما أن المشروع المطروح سيسمح لتركيا بأن يكون لها رأي و موقف من كل ما يتعلق بالمياه الإقليمية القبرصية واستخراج الغاز من أعماقها. من جهتها، يومية «آليتيا» أثنت على هذا الاقتراح لأنه لو تحقق فسيضمن وحدة الجزيرة وبشكل أدَق، وحدة الدولة القبرصية من دون التدخُّل المباشر في شؤون أو قضايا حياتية تخص المواطنين في طرفي الجزيرة. إنَّ فيديرالية مبسَّطة أو مرنة، لن تؤثر على مبدأ وجود شقَّين مختلفين للجزيرة.