البرتغالية: انتخابات ستغيِّر البرازيل

البرازيل دولة فيديرالية عدد سكانها يقارب المئتين وعشرة ملايين نسمة. اللغة الرسمية في البرازيل هي البرتغالية بينما غالبية دول أمريكا اللاتينية تنطق بالإسبانية. وبحكم اللغة المشتركة، والعلاقات التاريخية بين البرتغال والبرازيل، اهتمت الصحف البرتغالية بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تجري في بلد هو بالواقع خامس أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، بعد روسيا وكندا والولايات المتحدة والصين. الفيديرالية البرازيلية لها حدود مع كل دول أمريكا اللاتينية ما عدا تشيلي والإكوادور.
صحيفة «جورنال» البرتغالية اعتبرت أن الدولة البرازيلية ستشهد زلزالا سياسياً إذا تسلَّم الحكم فيها مرشَّح اليمين المتطرف جاير بولسونارو الذي نال ستة وأربعين بالمائة من أصوات المقترعين وكاد يفوز بالرئاسة منذ الدورة الأولى التي جرت يوم الأحد الماضي.
في الدورة الثانية سيواجه المرشَّح بولسونارو، مرشَّح حزب العمال، العمدة السابق لمدينة ساو باولو، اللبناني الأصل فرناندو حداد. تشير اليومية البرتغالية إلى تعقيدات المصالحة الوطنية في البرازيل التي ستتعثَّر أكثر عندما يصل اليمين المتطرف إلى السلطة. إن التطرُّف القريب من الفاشية نجح في بلد حكمه حزب العمال على مدى سنوات تخللتها فضائح فساد على أعلى المستويات، كما حصل فيها بعض الفقدان للأمن الاجتماعي. البرازيل بلد كرة القدم والسامبا، تبيَّن أنَّه واقف على قدمين من فخَّار لا من الباطون المسلَّح. إن فوز مرشَّح اليمين المتطرف يعني نهاية المصالحة الوطنية البرازيلية التي سعى إليها، في أفضل سنين عهده، الرئيس السابق المسجون لولا دا سيلفا، مصالحة لم تتم لأنها تأثَّرت بسلسلة من فضائح الفساد التي أرهقت اقتصاد بلد في أوج انطلاقة ازدهار كان يريده دائماً ومستمرَّا.