الألمانية: مشكلة مراعاة مصنّعي السيارات

يوم الأربعاء الماضي، اتفق وزراء البيئة في الاتحاد الأوروبي على مستويات نِسَب انخفاض انبعاث ثاني أكسيد الكربون من محركات السيارات الجديدة. عديدة هي الصحف التي أسهبت في نشر آراء الخبراء حول هذا الموضوع، بخاصة في ألمانيا. أمَّا أوروبا التي بدأت تدير ظهرها للطاقة النووية، فهي تعرف أنها بحاجة لهذه الطاقة لأجل شحن بطاريات هذه السيارات، في حين لا يمكن لأحد أن يؤكّد اليوم أن الطاقة البديلة يمكنها أن تحل نهائياً محلَّ الطاقة النووية. هنالك فرق كبير بين التصويت على نص وبين تنفيذ مضمون هذا النص. في هذا المجال، اعتبرت نشرة يومية «زت أونلاين» الألمانية أنَّ حكومة ميركل تحدّ من المسيرة العامة الأوروبية في مجال حماية البيئة، لا بل إنَّها تفرمل الاتحاد وهي تتحجج بأن قطاع السيارات لا يمكنه أن يتغيَّر صناعياً بالسرعة التي يطلبها خبراء المناخ. الحكومة الألمانية تؤكِّد من جهتها، أن الأهداف المناخية الموضوعة أوروبياً سوف تتحقق و لن تؤثر عليها سلباً، صناعةُ السيارات الحديثة، وأنَّ ألمانيا ستتبع سياسة بيئية متناغمة مع كل المقررات التي اتخذت في مؤتمر باريس. لكن لو أخذنا بعين الاعتبار الأهداف التي وضعتها ألمانيا نسبة لمكافحة التغير المناخي، نجد أن انبعاث ثاني أكسيد الكربون من السيارات سيكون بحلول سنة 2030، أربعين بالمائة أقل مما كان عليه في العام 1990. هذه النسبة ضئيلة جداً، وتكاد لا تلاحظ، وعامة الناس ستعرف ذلك. أي أنَّ الناخبين سيحاسبون المسؤولين في صناديق الاقتراع.