الغرفة تؤكد على أهمية وضع رؤية مشتركة للمسؤولية الاجتماعية

جلسة حوارية مع المؤسسات والشركات –

«عمان »: عقدت غرفة تجارة وصناعة عمان بمقرها الرئيسي جلسة حوارية تناقش المسؤولية الاجتماعية ودور المؤسسات والشركات، وذلك بحضور سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وراشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة للشؤون الإدارية والمالية، والسيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة والاستدامة رئيس اللجنة التنظيمية لجائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة والمعنيين بدوائر وأقسام المسؤولية الاجتماعية في عدد من الشركات المساهمة العامة والشركات العائلية، ومؤسسات القطاع الخاص في السلطنة.
في بداية الجلسة أكد سعادة رئيس مجلس إدارة الغرفة على أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات في دعم التنمية المجتمعية، وترسيخ مبدأ الشراكة الاقتصادية مع المجتمع، مشيرا سعادته إلى أهمية وضع رؤية مشتركة للمسؤولية الاجتماعية في الشركات وتحديد إطار عمل وطني لجميع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالمسؤولية الاجتماعية في السلطنة، مقدرا سعادته في الوقت ذاته المبادرات والجهود المبذولة من قبل الجهات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص وذلك وفق توجهات وأهداف كل جهة ومؤسسة على حدة .
وبين اليوسف أن اللقاء يهدف إلى طرح المقترحات التي من شأنها تطوير دور القطاع الخاص في المسؤولية الاجتماعية، حيث إن المسؤولية الاجتماعية ترتبط بالشركة وأهدافها، وتنصب في استراتيجية الشركة، كما هدف اللقاء إلى معرفة تأثيرها الاجتماعي.
وقدم بدر بن سيف العوفي ورقة عمل بعنوان المسؤولية الاجتماعية التوجهات والأهداف استعرض من خلالها تعريفات المسؤولية وأهدافها وتوجهاتها، كما استعرض دور الغرفة في مجال المسؤولية الاجتماعية من خلال تبنيها مجموعه من المبادرات المجتمعية، فضلا عن دور الغرفة في دعم مبادرات شركات القطاع الخاص في مجال المسؤولية الاجتماعية والتعريف بها من خلال كافة الوسائل المتاحة.
واستعرضت منى بخور شريك مدير تنفيذي بشركة «ما وراء الحدود» تجربة الشركة في دعم مشاريع المسؤولية الاجتماعية من خلال تنظيم مبادرة تكريم وتسويق الشركات الفاعلة، وأشارت في بداية حديثها إلى أن السلطنة مزدهرة اقتصاديا وسياحيا، ولديها مبادرات متعددة وكثيرة في مجال المسؤولية الاجتماعية، ولها مساهمات مجتمعية كثيرة ذات نطاقات واسعة، ولها مساهمات ومبادرات يشهد لها الجميع، مبينة أنها تواجه تحدي التسويق لها، مما يؤثر على دافعية الشركات للاستمرار، وأصبح مجتمع الأعمال بحاجة إلى جهة تنسيقية تساعد في توجيه الشركات لأهم مشاريع المسؤولية الاجتماعية في السلطنة، ويأتي هذا المشروع لإيضاح وإبراز هذه المبادرات والجهود المبذولة محليا وعالميا.
ناقش الحضور آلية العمل لتنظيم تطبيق المسؤولية الاجتماعية، بالإضافة إلى الأهداف المرجوة من المسؤولية الاجتماعية، وكيفية تحسين الصورة الذهنية للقطاع الخاص في المجتمع، وإيجاد آلية تجمع جميع مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات وتوجيهها حسب الأولويات.
واستعرضت إحدى الشركات تجربتها في مجال المسؤولية الاجتماعية على مدى 25 عاما، خلالها قد ساهمت بتقديم 6000 مشروع تقدر قيمتها لأكثر من نصف مليار دولار من شأنه خدمة المجتمع بشكل خاص والوطن بشكل عام.
وطرح الحضور مجموعة من الرؤى والأفكار الهامة لتطوير دور الشركات والمؤسسات في جانب المسؤولية الاجتماعية، حيث تم التأكيد على ضرورة تبني مبادرات مشتركة للمسؤولية الاجتماعية بين الشركات، وتوحيد الجهود وتوجيه جزء منها لدعم المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل الشركات الكبيرة، إلى جانب المجالات الأخرى للمسؤولية الاجتماعية .
وتم التطرق إلى أهمية وضع تعريف موحد لمفهوم المسؤولية الاجتماعية في السلطنة، بحيث يعمل القطاع الخاص في إطار هذا التعريف وبشكل يساعد على تحديد التوجهات الصحيحة، وبما يخدم المجتمع. كما تم التأكيد على أهمية إيجاد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص وذلك لأهمية ذلك في وضع الخطط وتصميم البرامج على نحو يخدم الأهداف التنموية والمجتمعية المشتركة، بالإضافة إلى ذلك تم التأكيد على أهمية وضع استراتيجية موحدة للمسؤولية الاجتماعية على مستوى السلطنة.
جائزة الغرفة
وتولي غرفة تجارة وصناعة عمان اهتماما كبيرا بمجال المسؤولية الاجتماعية، حيث أطلقت جائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية عام 2014 في نسختها الأولى، وعام 2017 في نسختها الثانية، وقد استهدفت الجائزة المؤسسات والشركات المحلية والعالمية المنتسبة للغرفة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتأتي الجائزة من أجل إبراز دور القطاع الخاص، وإبراز مقدار تميز الشركة بالمساهمة في مجال المسؤولية الاجتماعية على المستوى الوطني، كما تساعد الشركة على تحسين صورتها الذهنية أمام المجتمع، وجاءت معايير الجائزة في ثلاثة محاور وهي البيئة وخدمة المجتمع ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقد فازت الشركة العمانية الهندية للسماد، وشركة تنمية نفط عمان، ومجموعة دبليو جي تاول بجائزة الغرفة للمسؤولية الاجتماعية في نسختها الأولى 2014، وقد استحقت كلا من شركة الطيران العماني وشركة الشركة العمانية للغاز المسال وشركة صلالة للميثانول الجائزة في نسختها الثانية 2017، كما تم تكريم مجموعة زين للاتصالات بدولة الكويت لمشاركتها وحضورها الحفل الختامي.
برنامج نجاح
كما نظمت الغرفة برنامج نجاح، وهي مبادرة مشتركة بين الغرفة والقطاع الخاص لمساعدة الحاصلين على شهادة الدبلوم العام من أسر الضمان الاجتماعي وأسر ذوي الدخل المحدود لتكملة دراستهم الجامعية داخل السلطنة ، حيث يأتي البرنامج إيمانا من الغرفة بأهمية تأهيل الكادر العماني وتدريبه من الناحية العلمية والعملية، ودعم طلاب البرنامج ماديا ومعنويا ومتابعتهم أكاديميا، وصقل مهاراتهم من خلال عقد دورات تدريبية والتنسيق مع الجهات المختلفة للحصول على التدريب على رأس العمل في فترة الإجازات.