السلطنة تحتفل باليوم العالمي للمواصفات

تحتفل السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة مع نظيراتها دول العالم اليوم باليوم العالمي للمواصفات الذي يوافق الرابع عشر من شهر أكتوبر كل عام والذي جاء هذا العام تحت شعار (المواصفات القياسية والثورة الصناعية الرابعة).
وقالت نورية بنت سليمان بن زاهر الخروصية مديرة دائرة المواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس: إن المنظمة الدولية للتقييس تقوم في كل عام وبمشاركة اللجنة الدولية الكهروتقنية (IEC) والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) باختيار شعار لهذا اليوم يتم تعميمه على جميع الدول الأعضاء ليتم التركيز على إيضاح الجهود التي يقوم بها التقييس في هذا المجال.
وأضافت: إن اختيار شعار هذا العام (المواصفات القياسية والثورة الصناعية الرابعة) يدل على أن المواصفات القياسية مثلما كانت حاسمة خلال الثورة الصناعية الأولى قبل أكثر من 250 عاما فسوف تلعب أيضا دورا حاسما في الدورة الرابعة .. موضحة أن الثورة الصناعية الرابعة تشير إلى التقنيات الناشئة، التي تعمل على طمس الحدود التقليدية بين العالمين المادي والرقمي والبيولوجي ..مشيرة إلى أن هذا الربط المتزايد بين الناس والأشياء سيؤثر على الطريقة التي ننتجها،
وقالت الخروصية: إن التجارة والتواصل على سبيل المثال: دور الطاقة البخارية التي تحول أساليب الإنتاج وطريقة حياة العديد من المجتمعات خلال الثورة الصناعية الأولى ففي القرن الثامن عشر أدى الانتقال من العمل اليدوي إلى الآلات وعمل المصانع إلى زيادة الحاجة إلى المواصفات القياسية على سبيل المثال: «لاستبدال أجزاء الماكينة وتمكين الإنتاج الشامل المتخصص للمكونات». وفي الوقت الراهن ستلعب المواصفات القياسية مرة أخرى دورا رئيسيا في الانتقال إلى عصر جديد.
وأكدت مديرة دائرة المواصفات أن سرعة التغيير التي نشهدها لن تكون ممكنة بدونها، حيث يعتمد المبتكرون على المواصفات القياسية الدولية، مثل المواصفات القياسية التي تصدرها اللجنة الدولية للكهروتقنية (IEC)، والمنظمة الدولية للتقييس (ISO) والمنظمة الدولية للاتصالات (ITU)، وذلك لضمان التوافق والتشغيل البيني، بحيث يمكن تبني التقنيات الجديدة بسلاسة، كما أنها وسيلة لنشر المعرفة والابتكار على مستوى العالم.
وأشارت نورية الخروصية إلى أن الوتيرة السريعة للتغيير التي جلبتها الثورة الصناعية الرابعة تواجه تحديات حيث إن الروبوتات والذكاء الاصطناعي ستتولى المزيد والمزيد من المهام التي قام بها الإنسان في السابق، وسيؤدي التصنيع الإضافي (المعروف أيضا بالطباعة ثلاثية الأبعاد) إلى تغيير الطريقة التي نصنع بها السلع، ويعطينا القدرة على «طباعة الأشياء» في المنزل، حيث يصبح كل شيء مرتبط رقميا ابتداء فيمن شاشات الأطفال إلى الطائرات، وتتزايد ضعف البيانات وعواقب الاختراق ..مؤكدة أن هذه ليست سوى بعض الأمثلة على القضايا التي يقدمها جيل جديد من التقنيات الذكية التي تتميز بالبيانات الكبيرة والتكامل المتزايد والتخزين السحابي والاتصالات المفتوحة للأجهزة على سبيل المثال لا الحصر.
وقالت مديرة دائرة المواصفات: إن المواصفات القياسية الدولية هي وسيلة قوية لضمان السلامة وتقليل المخاطر حيث يمكنها أن تحافظ على معايير الأمان على أمان بياناتنا وتحد من المتسللين، وستسهل معايير الأمان للإنسان الآلي للتفاعل مع البشر حيث بدأت الثورة الصناعية الرابعة ولكن من أجل استغلال كامل إمكاناتها من أجل تحسين المجتمع وهناك حاجة إلى مواصفات قياسية.