وزراء بريطانيون يهددون بالاستقالة على خلفية تنازلات ماي في ملف بريكست

روسيا تنفي محاولة اختراق منظمات وقتل جاسوس سابق –

لندن – (رويترز – أ ف ب) : هدد وزراء بريطانيون بالاستقالة من حكومة تيريزا ماي على خلفية تنازلات تنوي تقديمها إلى الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست، بحسب ما أوردت صحف بريطانية أمس.
ونُشرت تقارير حول تنامي الاحتجاجات داخل الحكومة قبيل قمة مفصلية تعقد الأسبوع المقبل في بروكسل بهدف الاتفاق حول تفاصيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي التهديدات بالاستقالة بالتزامن مع تلويح حلفاء ماي في إيرلندا الشمالية بسحب تأييدهم لها وإجبارها على مواجهة خطر سحب الثقة ما قد يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وبحسب صحف بريطانية قد تستقيل وزيرتان على الأقل على خلفية تنازلات ماي من أجل إبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس.
وذكرت صحيفة تلغراف أن وزيرة التنمية البريطانية المشككة بالاتحاد الأوروبي بيني موردونت ووزيرة التقاعد إستر ماكفيه هددتا بالاستقالة.
من جهتها أوردت صحيفة «ذا غارديان» أن رئيسة مجلس العموم أندريا ليدسوم تبدي قلقها إزاء خطة ماي للقبول ببقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي لفترة غير محددة بعد بريكست.
وكانت بروكسل تقدمت بالاقتراح كوسيلة لإبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري.
ويطالب المشككون بالاتحاد الأوروبي بتحديد الفترة التي ستواصل فيها بريطانيا التقيّد بالقواعد الجمركية الأوروبية والتي ستتمكن من بعدها من توقيع اتفاقات تجارية مع شركاء آخرين.
وتطالب بروكسل باتفاق جمركي طويل الأمد في حال فشل المحادثات، وأشارت تقارير إلى أن ماي أبلغت «وزراء حكومتها» بأنها مستعدة للقبول بشروط الاتحاد الأوروبي.
ويتمحور احتجاج الحزب الوحدوي الديمقراطي في إيرلندا الشمالية، حليف ماي في الائتلاف الحكومي، حول طرح منفصل يعتبر أنه يهدد وحدة أراضي المملكة المتحدة.
وينص الجزء الثاني من الخطة على بقاء إيرلندا الشمالية في الوحدة الجمركية والسوق الأوروبية المشتركة، ما سيتطلب نوعا من التدقيق في السلع العابرة للمياه الإيرلندية.
ويبقي الاتفاق الحدود مفتوحة بين إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وإيرلندا الشمالية ما يرضي جميع الأطراف.
في شأن مختلف نفى سفير روسيا لدى بريطانيا أمس أن يكون ضباط من المخابرات العسكرية الروسية حاولوا قتل العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال واختراق عدة منظمات في أنحاء العالم.
وأبلغ السفير ألكسندر ياكوفينكو الصحفيين أن العلاقات بين البلدين عند أدنى مستوياتها لأن الحكومة البريطانية تحاول شن حملة تهدف إلى نزع المصداقية عن روسيا.
وعندما سئل مباشرة إن كان يقبل الاتهام البريطاني بأن عملاء من المخابرات العسكرية الروسية حاولوا قتل سكريبال في مارس أجاب ياكوفينكو «لا، نحن لا نقبل ذلك».
ورفض الإجابة بشكل مباشر عندما سئل إن كان الرجلان اللذان تتهمهما بريطانيا بمحاولة قتل سكريبال من عملاء المخابرات العسكرية.
كما نفى اتهامات بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا بأن المخابرات العسكرية اخترقت عدة منظمات في أنحاء العالم بهدف تقويض الأنظمة الديمقراطية الغربية.
وقال «بالطبع أنفي ذلك لأن هذا جزء من حملة عامة تشنها بريطانيا وتدعمها الولايات المتحدة… لنزع المصداقية عن بلادي».