«ضلكوت» تسخر كافة الخدمات استعدادا لـ«لبان» مستفيدة من تجربة «مكونو»

والي ضلكوت يتحدث لـ«عمان»

رغم تراجع تصنيف الحالة المدارية من إعصار إلى عاصفة –
كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري –

تابع فريق «عمان» الخاص بمتابعة تأثيرات الحالة المدارية «لبان» في بحر العرب على ولاية ضلكوت بمحافظة ظفار، تابع آخر التطورات من ناحية جاهزية الولاية لاستقبال الحالة المدارية والتي تراجعت حتى يوم أمس من تصنيفها إعصارا من الدرجة الأولى إلى عاصفة مدارية بحسب التنبيه الثالث الصادر من الهيئة العامة للطيران المدني.
وحول الجاهزية التقى فريق «عمان» بكل من سعادة الشيخ مسلم بن نصيب الشنفري والي ضلكوت، وسهيل بن سعيد هبيس مدير بلدية ضلكوت، وعبد الرحمن بن سعيد باتميت مشرف الخدمات الصحية بولاية ضلكوت.
بداية تحدث سعادة الشيخ الوالي عن الاستعدادات قائلا: «تم الاجتماع مع  كل الجهات الحكومية والخاصة المعنية وذلك للتجهيز والتحضير للحالة المدارية، ومن خلال الأنواء المناخية (مكونو) التي تأثرت بها محافظة ظفار ومنها ولاية ضلكوت بشكل خاص، أصبحت لدى الجهات المعنية خبرة أكبر في التعامل مع مثل تلك الحالات لتفادي المواقف السلبية، التي حدثت في الحالة المدارية السابقة (مكونو) خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق، فهناك جهود للتعامل مع الانقطاعات إذا ما حلت في تلك الخدمات».
وتابع سعادة الشيخ الشنفري: «في مجال الكهرباء قامت الشركة الريفية للكهرباء والخدمات الهندسية بإحضار 4 إلى 5 من مولدات الطاقة الاحتياطية تتصل بالشبكة الرئيسية مباشرة، إضافة إلى مولدات طاقة احتياطية أخرى موزعة على مراكز الإيواء في الولاية والبالغ عددها 3 مراكز للإيواء وهي عبارة عن مدارس في مواقع مرتفعة وآمنة».
ومن ناحية الاتصالات قال سعادة الشيخ الشنفري: «مدير عام الاتصالات بدوره قام بطمأنتنا بأن البدائل متوفرة وأنهم قائمون بدور جاد في مجال إعادة الاتصالات في حالة انقطاعها عن الولاية بسبب الحالة المدارية، ومدير عام الطرق بدوره قام بإرسال عدد من المعدات تستعمل في حالة انقطاع الطرق لفتح مسارات الشارع والطرق الداخلية بأسرع وقت ممكن، كما لا أنسى جهود البلدية في هذا الجانب».
واسترسل قائلا: «أوجه الشكر والتقدير لكل من الجيش السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية، حيث يسخران طاقاتهما للحيلولة دون وقوع الأضرار، وكذلك الجهود المسبقة لعمليات الإنقاذ إذا ما استدعت الظروف».
وفيما يتعلق بمراكز الإيواء أوضح سعادته بأن تم تجهيز 3 مراكز للإيواء وهي في المدارس الواقعة في أماكن مرتفعة وآمنة، الأول في مركز الولاية وهي مدرسة للتعليم الأساسي، وفي مدرسة (حفوف) كذلك مركز إيواء وهي مدرسة في الجبل بعيدة عن البحر، والمركز الثالث في نيابة (خضرافي) مدرسة ديم كذلك تم تهيئتها كمركز إيواء، وجميع تلك المدارس مهيأة بالمواد الغذائية والمؤن الكافية في حال احتاجت الولاية إلى الإخلاء والتوجه إلى مراكز الإيواء.
ومما قاله سعادة الوالي في حديثه لفريق «عمان»: «بالنسبة للمواطنين في ولاية ضلكوت فهم على دراية ووعي بأهمية اتباع التعليمات والحذر من الحالة المدارية، فقد سبق ان تعرضوا لـ (مكونو)، وكثير من المواطنين حاليا موجودون في ولاية صلالة خاصة من يملك بيتا هناك، والبعض الآخر موجود في ضلكوت ومتى ما استدعت الحاجة ينتقلون إلى مراكز الإيواء، ويتم الإبلاغ بواسطة شرطة عمان السلطانية التي تتولى هذه المهمة».
واختتم حديثه مؤكدا بأنه تم مخاطبة شركات الوقود بضرورة تجهيز المحطات بوقود احتياطي وتم توعية المواطنين بأهمية التزود بالمؤن الكافة، كما وجه شكره لكافة الجهات الحكومية والخاصة التي تعمل في مجال الوقاية من تأثيرات الحالة المدارية.

خدمات البلدية

وبدوره قال مدير بلدية ضلكوت سهيل بن سعيد هبيس: «بلدية ضلكوت مستعدة منذ الأسبوع الماضي كونا فريق طوارئ وأزمات خاص بخدمات البلدية ووزعنا المهام، وهناك معدات في حالة استعداد مع القوى العاملة المخصصة، ونقوم بدور في مراكز الإيواء حيث تم تخصيص مشرفين من البلدية وعمال في مراكز الإيواء تلك، وعلى سبيل المثال مركز إيواء (ديم) خصصنا له 8 عمال وآليتين الأولى لشفط المياه، والثانية لقص الأشجار إذا ما تطلب الأمر، إضافة إلى أن الخدمات تصل إلى كل مواطن محتاج إلى ذلك في خارج مراكز الإيواء مع الحرص على عدم المجازفة سواء من قبل المواطنين أو الكادر العمالي التابع للبلدية».
وتابع: «بلدية ظفار قامت بدور كبير حقيقة، فقد زودتنا بآليات ومعدات ووقود احتياطي خاص للبلدية، لتفادي أي تقصير أو نقص في المعدات بشكل عام، كما ان العمل سلس ويجري بانسيابية بالتعاون مع كافة الجهات الأخرى المعنية، فجميع القطاعات تعرف دور كل منها ودور الآخر، ونعمل جميعا في شبكة واحدة متفاهمة ومرتبة في سبيل تجاوز تأثيرات هذه الحالة المدارية».
وأنهى حديثه مؤكدا بأن تجربة (مكونو) كانت درسا قيما، ففي هذه الاستعدادات تم تفادي الكثير من النواقص التي لم تكن في الحسبان في الحالة المدارية السابقة، من انقطاع في بعض الخدمات والطرق وغيرها من الأمور، مؤكدا بأن الولاية والسلطنة بشكل عام مستعدة كل الاستعداد للتعامل مع الحالة «لبان» مهما كانت السيناريوهات.

خدمات الصحة

أما مشرف الخدمات الصحية بولاية ضلكوت عبد الرحمن بن سعيد باتميت فقال: «حاليا يتم تقديم الخدمة في المركزين الصحيين الموجودين في الولاية، الأول في مركز المدينة، والثاني في نيابة (خضرافي)، وبعد أن تم تحديد مراكز الايواء في الولاية تم الاستعداد لتجهيز فريقين صحيين سيتوجهان إلى مركزي إيواء وهما مركز (خضرافي) و(حفوف)، أما بالنسبة لمركز إيواء مركز المدينة فسيخدمهم المركز الصحفي فيها، ولكن إذا ما حدث أي أمر أو انقطاع في الطريق بين مركز إيواء ضلكوت والمركز الصحفي فهناك خطة بديلة لتقديم الرعاية الصحية في مركز الايواء».
وتابع: «التجهيز يشمل الأدوات الطبية والمعدات والأدوية والكادر الطبي المطلوب، وتم في كل ذلك وضع الاحتياطات في الاعتبار، مثل إذا ما كان المركز -بحسب القراءات- بحاجة إلى 4 أجهزة أوكسجين، فإننا نقوم بتجهيز 8 أجهزة، وكذلك الأمر بالنسبة للأدوية والكادر الطبي، وتم كذلك الاعتماد على السجلات الطبية في كل مركز، بحيث إذا كان مقيدا في مركز الولاية الطبي عدد من مرضى السكري فيتم في الاعتبار أخذ كميات كافية من أدوية السكري وبشكل مضاعف لتفادي النقص، تحسبا للمدة التي من الممكن ان يتم المكوث فيها بمراكز الإيواء، وكذلك الحال بالنسبة الأمراض المزمنة الأخرى، كما يجب أن يحرص المرضى بأمراض مزمنة أن يحملوا معهم كميات كافية من الأدوية».
وأضاف: «رغم تلك التجهيزات، إلا أن هناك خططا بديلة وجاهزية بالتعاون مع وزارة الصحة لتوفير أي نقص إذا ما حدث».