قطاعا التكنولوجيا والسيارات يقودان تعافي الأسهم الأوروبية

«الآسيوية» تحد من خسائرها –

لندن – طوكيو (وكالات) – تعافت الأسهم الأوروبية بقوة أمس من هبوط حاد منيت به الأسواق العالمية، وذلك بعدما حققت الأسهم الآسيوية تعافيا جزئيا في التعاملات الخارجية. وقفز مؤشر أسهم منطقة اليورو ستوكس واحدا بالمائة، وصعد المؤشر داكس الألماني 1.1 بالمائة، بينما زاد المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 بالمائة. لكن مؤشر منطقة اليورو الرئيسي ما زال يتجه إلى أكبر هبوط أسبوعي منذ فبراير، بانخفاض بلغ 3.7 بالمائة خلال الأسبوع. وارتفع مؤشرا قطاعي السيارات والتعدين اللذين يتسمان بالحساسية للنمو 1.3 و1.6 بالمائة بالترتيب.
من جانب آخر حول المؤشر نيكي الياباني مساره وأغلق مرتفعا أمس وسط إقبال على الشراء من جانب المستثمرين شجعتهم عليه الأسهم الصينية التي صعدت بفعل بيانات تصدير صينية جديدة، وهو ما أثار موجة شراء في أسهم شركات الصناعات التحويلية المنكشفة على الصين. وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.5 بالمائة إلى 22694.66 نقطة، بعدما هبط بنحو 1.2 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. امس الأول هبط المؤشر 3.9 بالمائة. وعلى أساس أسبوعي نزل المؤشر نيكي 4.6 بالمائة مسجلا أعلى هبوط أسبوعي منذ مارس، وأعلنت الصين تسارعا غير متوقع في نمو الصادرات خلال سبتمبر وفائضا تجاريا قياسيا مع الولايات المتحدة قد يفاقم الخلاف المحتدم بين بكين وواشنطن. ولم يسجل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا تغيرا يذكر عند 1702.45 نقطة.
بقي التراجع مخيما أمس على الأسواق الأسيوية التي قلّصت خسائرها بعد أن التقط المستثمرون أنفاسهم إثر الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية على خلفية قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة.
وبقيت الأسهم في اليابان والصين متراجعة نسبيا مقابل ارتفاع سجلته أسواق أخرى وسط مساع لتعويض الخسائر بعد التحوط الذي سيطر على اليومين الماضيين.
وكان مؤشر نيكي قد بدأ جلسة التداول بتراجع أكثر من 1 بالمائة لكنه عاد ليقارب الربحية بتسجيله تراجعا بلغ 0,07 بالمائة.
وافتتحت الأسهم الصينية التي شهدت في الأيام الأخيرة عمليات بيع واسعة النطاق الجلسة بتسجيل بعض الخسائر، وقد تراجع مؤشر شنغهاي 0,36 بالمائة.
لكن المؤشر قلص خسائره وقارب الربحية بعد نحو ساعتين من افتتاح جلسة التداول.
وأظهرت أرقام رسمية نشرت فجر أمس أن الفائض الصيني في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة سجل ارتفاعا قياسيا في سبتمبر على الرغم من الرسوم الأمريكية، ما قد يفاقم الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. في المقابل سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ارتفاعا بنسبة 1 بالمائة. كذلك ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ والبورصتان الأسترالية والنيوزيلندية. وفي اليومين الأخيرين سجلت البورصات تراجعا في مختلف أنحاء العالم تقريباً بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي المفاجئ رفع أسعار الفائدة في موازاة الحرب التجارية الدائرة بين واشنطن وبكين.
وساهمت انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسياسة الاحتياطي الفيدرالي في تفاقم حالة الهلع التي شهدتها الأسواق العالمية. واعتبر ترامب أن الفيدرالي الأمريكي «أصابه الجنون»، ما أثار مخاوف حول مدى استقلالية أكبر مصرف مركزي في العالم.