النفط يقفز أكـثـر من 1% بعد يوميـن مـن الهبـوط

الطاقة الدولية ترى السوق «بها إمدادات كافية»

طوكيو – لندن (رويترز) – قفزت أسعار النفط واحدا بالمائة أمس متعافية من هبوط استمر على مدى يومين بدعم من ارتفاع واردات الصين من الخام، ولكن الأسعار ما زالت تتجه إلى أول انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع. وزادت العقود الأجلة لخام برنت 1.02 سنت، أو ما يعادل 1.3 بالمائة، إلى 81.28 دولار للبرميل، وتراجع العقد 3.4 بالمائة امس الأول بعد هبوط حاد في أسواق الأسهم وإشارات على أن المخاوف بشأن الإمدادات كان مبالغا فيها. وما زال برنت على مسار الانخفاض 3.4 بالمائة هذا الأسبوع، في أكبر هبوط خلال نحو أربعة أشهر. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 80 سنتا، أو ما يعادل 1.1 بالمائة، إلى 71.77 دولار للبرميل بعد أن هبطت ثلاثة بالمائة في الجلسة السابقة. والخام على مسار الانخفاض 3.5 بالمائة هذا الأسبوع. وأظهرت بيانات جمارك أمس أن واردات الصين اليومية من النفط الخام في سبتمبر بلغت أعلى مستوياتها منذ مايو.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس: إن أسواق النفط تبدو «بها إمدادات كافية الآن» بعد زيادة كبيرة في الإنتاج خلال الأشهر الستة الماضية، ولكنها أشارت إلى أن قطاع النفط يتعرض لضغوط. وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في قطاع النفط العالمي انخفضت إلى اثنين بالمائة فقط من الطلب العالمي، وأنها من المرجح أن تسجل المزيد من التراجع. أضافت الوكالة، ومقرها باريس أن «هذا الضغط على قطاع النفط قد يستمر معنا لبعض الوقت، وسيكون مصحوبا على الأرجح بارتفاع في الأسعار، وهو ما نأسف له نظرا لما له من أثر سلبي محتمل على الاقتصاد العالمي».
واتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وغيرهم من المصدرين مثل روسيا في يونيو على زيادة الإنتاج في الوقت الذي بدت فيه السوق تعاني من شح في المعروض على نحو متزايد. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت من نحو 45 دولارا للبرميل في يونيو 2017م، وبلغ الذروة عند ما يزيد على 85 دولارا هذا الشهر بفعل رهانات مضاربين على ارتفاع الأسعار، وقالت وكالة الطاقة الدولية: إن أوبك وروسيا وشركات النفط الصخري في الولايات المتحدة زادوا إنتاجهم من الخام بشدة منذ مايو، وهو ما قاد الإنتاج العالمي إلى الارتفاع 1.4 مليون برميل يوميا.
وبشكل عام زادت أوبك إنتاجها بمقدار 735 ألف برميل يوميا منذ مايو مع تعويض منتجين من منطقة الخليج مثل السعودية والإمارات تراجع إنتاج فنزويلا وإيران التي تواجه عقوبات أمريكية من الشهر المقبل. وقالت الوكالة: إن إنتاج إيران خلال سبتمبر انخفض لأدنى مستوى منذ عامين ونصف العام، مع استمرار الزبائن في خفض مشترياتهم قبيل العقوبات الجديدة التي تبدأ في الرابع من نوفمبر.
وأضافت: أن إنتاج إيران تراجع إلى 3.45 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 180 ألف برميل يوميا على أساس شهري. وتقدر الوكالة أن صادرات إيران النفطية تراجعت إلى 1.63 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 800 ألف برميل يوميا عن مستوى الذروة الذي بلغته في الربع الثاني من 2018.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لمستهلكي الخام بشأن سياسات الطاقة «الانخفاض ربما زاد كثيرا قبيل العقوبات الأمريكية، وبالتالي في الوقت الذي تُسلم فيه الشحنات الأخيرة».
لكن الوكالة تقول: إن توقعات الاستهلاك العالمي للنفط تتراجع في الوقت الذي خفضت فيه توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط 0.11 مليون برميل يوميا للعامين الحالي والمقبل إلى 1.28 مليون برميل يوميا في 2018 و1.36 مليون برميل يوميا في 2019.
وقالت الوكالة: إن «هذا بسبب ضعف الآفاق الاقتصادية العالمية والمخاوف التجارية وارتفاع أسعار النفط».
أضافت: أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التجارية ارتفعت 15.7 مليون برميل في أغسطس إلى 2.854 مليار برميل، وهو أعلى مستوى منذ فبراير .
وأضافت: أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من المرجح أن تكون ارتفعت بمقدار 43 مليون برميل في الربع الثالث، وهي أكبر زيادة فصلية في المخزونات منذ الربع الأول من عام 2016.
وقالت الوكالة: إن «زيادة صافي الإمدادات من منتجين رئيسيين منذ مايو بنحو 1.4 مليون برميل يوميا بقيادة السعودية، وحقيقة أن مخزونات النفط زادت 0.5 مليون برميل في الربع الثاني من 2018 وتبدو فعلت الأمر ذاته في الربع الثالث من العام، حيث يعطيان ثقلا للرأي القائل: إن سوق النفط بها إمدادات كافية إلى الآن».