استمرار تطبيق حقيبة ألعاب القوى للأطفال في مدارس السلطنة

للعام التاسع على التوالي، يستمر اتحاد ألعاب القوى في تطبيق مشروع ألعاب القوى للأطفال في جميع محافظات السلطنة عن طريق الدورات التأهيلية للقائمين على المشروع وتطبيق المسابقات في المدارس والمؤسسات المجتمعية، حيث تم هذا العام تطبيق العديد من ورش العمل للمدرسين والمدربين وذلك وفق الاتفاقية المشتركة بين اتحاد ألعاب القوى ووزارة التربية والتعليم لإدخال مسابقات ألعاب القوى للأطفال ضمن المنهج المدرسي.
وقد شهدت الفترة الماضية من الموسم الرياضي إقبالا جيدا بالمشاركة في المشروع الدولي لمسابقات ألعاب القوى للأطفال الذي ينظمه الاتحاد العماني لألعاب القوى بالتعاون مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى عبر لجنة التطوير والتأهيل ووزارة التربية والتعليم والذي شمل مختلف المحافظات بالسلطنة سعيا من الاتحاد لنشر ثقافة ومفهوم ألعاب القوى بين هذه الفئات عبر الأندية والمدارس الحكومية والخاصة والتي تعد المخرج الأساسي لنشر مفهوم ألعاب القوى وذلك بعد التجارب السابقة الناجحة التي أقامها الاتحاد خلال السنوات الماضية وشهدت المرحلة الماضية مشاركة كبيرة من الأطفال شملت العديد من المدارس والتي رحبت وتجاوبت مع هذه الفكرة السديدة في نشر رياضة ألعاب القوى عبر إقامة مسابقات حقيبة ألعاب القوى للأطفال التي تشمل على مختلف المسابقات: الجري والرمي والوثب وغيرها من المسابقات.
وتشمل رؤية اتحاد القوى المستقبلية الاستمرار والنجاح والفوز من خلال خطة طويلة الأمد، وهذا يتحقق من خلال تطوير ألعاب القوى عن طريق بناء قاعدة ثابتة أساسها الناشئ عبر هذا المشروع.
وتتميز مسابقات الاتحاد الدولي لألعاب القوى للأطفال بالإثارة في ممارسة ألعاب القوى. كما أن المسابقات الجديدة والمبتكرة التي سوف يتم تطبيقها في البرنامج تمكن الأطفال من تطوير الأنشطة الأساسية للعبة : كالعدو، وجري التحمل والوثب والرمي والدفع ويمكن ممارستها في أي مكان مثل الاستادات الرياضية وفي الملعب وفي صالة الألعاب الرياضية أو أي منطقة رياضية متاحة، وتتميز مسابقات ألعاب القوى للأطفال بأنها على شكل ألعاب تزود الأطفال بفرصة التدريب بأفضل الطرق من الناحية الصحية، التعليمية، وتحقيق الذات.
وتكون طبيعة الألعاب على شكل مسابقات ملائمة لكل الفئات العمرية وللمؤسسات التي تطبق هذا البرنامج. ويأتي سعي الاتحاد إلى إقامة هذا المشروع من خلال انتقاء المجيدين لضخها في المنتخبات الوطنية. كما يساعد هذا المشروع على إعطاء مهام لمدربي المستوى الأول لنظام الشهادات للاتحاد الدولي وذلك بعد حصولهم على الرخصة الدولية من خلال الدورات التي تعقد بإشراف من الاتحاد الدولي ويقدمها محاضرون دوليون. وهناك الكثير من الأهداف لهذا المشروع منها أهداف عامة وهي صحية والتي تعتبر من الأهداف الرئيسية لتشجيع الأطفال على اللعب واستخدام طاقتهم وذلك للحفاظ على حالتهم الصحية على المدى البعيد، وبناء مجتمع سليم من خلال شريحة الطفال الذين هم القاعدة الأساسية لمجتمع السلطنة وأيضا أهداف اجتماعية حيث إن برنامج ألعاب القوى للأطفال هو عامل مفيد لدمج الأطفال داخل المجتمع، ومسابقات الفرق التي يشارك فيها الجميع داخل اللعبة، هي فرصة للقاء الأطفال من مختلف المناطق بالسلطنة، وزرع روح التعاون بين أفراد الفريق الواحد، وقبولهم للفروق الفردية التي بينهم.
وهناك أهداف تربوية من خلال إقامة هذه المسابقات تهدف إلى تنمية التعاون والتحدي السليم وتنمية روح المغامرة، من خلال إثارة الأطفال وتشويقهم، إذ لابد أن يشعروا بإمكانية فوزهم بالمسابقة التي يشاركون فيها وهناك الأهداف الخاصة عبر جعل ألعاب القوى أكثر الرياضات ممارسة في المدارس في السلطنة، وإتاحة فرصة للأطفال في الأندية والأماكن الأخرى للإعداد لمستقبلهم في ألعاب القوى بطرق مناسبة وفعالة. ودخول مسابقات ألعاب القوى للأطفال ضمن الجدول الزمني لبرنامج مسابقات الاتحاد العماني لألعاب القوى.
وتعتبر حقيبة ألعاب القوى البوابة الأساسية التي من خلالها يتم اكتشاف الموهبة لدى الطفل لما تتطلبه هذه الألعاب من مهارات تبين مدى امتلاك هذا الطفل لهذا التكنيك وبالتالي ظهور الموهبة واكتشافها منذ سن مبكرة ويستفيد منها المدربون والمتخصصون في توجيه هؤلاء الأطفال مستقبلاً لممارسة هذه الرياضة والاحتراف فيها. كما أن الاتحاد العماني لألعاب القوى يولي هذا المشروع أهمية خاصة من خلال إدراكه لدوره المجتمعي وإيمانه بأهمية نشر اللعبة وزيادة عدد الممارسين والذي سيعود في النهاية على اللعبة بفوائد متعددة أهمها بروز عدد من المواهب والتي ستكون نجوما في المستقبل بإذن الله. وتمثل اهتمام الاتحاد العماني لألعاب القوى من خلال الاتفاقية التي وقعها مع وزارة التربية والتعليم ومن خلالها يقوم الاتحاد بتزويد الوزارة بمجموعة الحقائب اللازمة لممارسة هذه الألعاب.