الاحتلال يهدم منشآت في الأغوار ويجرف أراضي ببيت لحم وينشئ أبراجا للسيارات بالقدس

تعرض جندي إسرائيلي للطعن بالضفة –
رام الله – القدس ـ (عمان) نظير فالح- وكالات :-

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنّ فلسطينيا طعن جنديّا إسرائيليا في قوات الاحتياط في الضفة الغربية المحتلة قبل أنّ يلوذ بالفرار وتقوم السلطات الإسرائيلية بالبحث عنه.
وأوضح الجيش أنّ مدنيا أصيب بجروح سبّبتها شظايا بعد أنّ أطلق الجنود النيران صوب المهاجم أثناء فراره.
ونُقل الجنديّ والمدني الجريح إلى المستشفى لكن حالتهما مستقرة، على ما ذكر الجيش الّذي أشار إلى أن الجندي كان يرتدي الملابس العسكرية، ولم تتوفر مزيد من المعلومات عن المهاجم.
والأحد، قتل إسرائيليان وأصيب ثالث بجروح على يد فلسطيني في منطقة صناعية تابعة لمستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، فيما تطارد قوات الأمن المشتبه به الذي يعمل كذلك في الموقع.
ولا تزال قوات الأمن تبحث عن المشتبه بتنفيذه هذا الهجوم أيضا، ولا توجد أدلة عن أي ارتباط بين الهجومين.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة هجمات بدأت في أكتوبر 2015 لكن وتيرتها تراجعت لتتحول إلى هجمات متفرقة يشنها أفراد فلسطينيون على إسرائيليين مستخدمين غالبا السلاح الأبيض.
ميدانيا أيضا هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، منشآت سكنية وحظائر أغنام في الأغوار الشمالية (شرق القدس المحتلة)، بدعوى عدم الترخيص.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى قرية الحديدية شمال الأغوار؛ قبل أن تقوم بهدم منشآت سكنية وحظائر أغنام في القرية، تعود للمواطن عمر عارف بشارات.
في سياق متصل جرفت آليات الاحتلال أراض زراعية، واقتلعت أشتال كرمة وزيتون في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال جرفت أراضي زراعية بمساحة 5 دونمات تعود للمواطن إبراهيم محمد موسى، واقتلعت عددا من أشتال الكرمة والزيتون في منطقة «خلة ظهر العين» الواقعة بين مستوطنتي «دانيال» و«اليعازر» الجاثمتين على أراضي المواطنين في البلدة .
وأشارت المصادر الى أن هذا التجريف ليس الأول من نوعه في المنطقة ذاتها، حيث شهدت في الفترة الأخيرة هجمة من قبل المستوطنين، وتحت حماية قوات الاحتلال، وذلك لأطماع استيطانية .
وأوضحت أن قوات الاحتلال أزالت عددا من الوحدات الاستيطانية التي أقامها المستوطنون في المنطقة المذكورة عندما انتزع المواطن موسى قرارا بإزالتها.
يذكر أن مؤسسات دولية وإنسانية تعتبر مواصلة الاحتلال ومستوطنيه استهداف العائلات الفلسطينية في منطقة الأغوار؛ سواء بالهدم أو الإخلاء أو الاعتداء، يأتي في إطار استهداف المنطقة والضغط على سكانها لإخلائها باعتبارها منطقة حيوية واستراتيجية على المستوى الزراعي والعسكري .
في ذات السياق تعكف البلدية الإسرائيلية في القدس على بناء 10 أبراج لوقوف السيارات بالقرب من بلدة القدس القديمة، وسط تحذيرات من تشويه الطابع التاريخي للبلدة.
وقالت صحيفة «هآرتس»، امس، نقلا عن مخططين ومهندسين معماريين إسرائيليين، إن الأبراج «ستفسد المناظر الطبيعية لجدران المدينة القديمة».
وأضافت أن البلدية أصدرت تراخيص بناء للأبراج الأسبوع الماضي لصالح شركة «عدن»، وتسمح ببناء 6 أبراج بالقرب باب العامود وأربعة بالقرب من باب النبي داود.
ويؤدي باب العامود إلى الأسواق التاريخية والأماكن الدينية وبخاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في حين أن باب النبي داود يؤدي إلى الحي اليهودي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه «يتم تخطيط العشرات من الأبراج الإضافية في جميع أنحاء المدينة».
واستنادًا الى الصحيفة يبلغ طول البرج الواحد من 15 إلى 17 مترًا ويمكنها استيعاب 12 سيارة لكل منها.
ويقول الفلسطينيون إن الحكومة الإسرائيلية تشوه المظهر التاريخي للبلدة القديمة من خلال إقامة مشاريع لا تأخذ بعين الاعتبار عراقتها.
وقال المهندس الإسرائيلي مائير ياجود إن الأبراج تتناقض مع سياسة الحد من الاعتماد على السيارات الخاصة في وسط المدينة وأضاف ياجود، لصحيفة «هآرتس»: «بدلاً من تقليل أماكن وقوف السيارات، فإنهم يزيدون العرض، مما يؤدي إلى المزيد من الاختناقات المرورية».
أما المهندس جيل غوردون، من لجنة المحافظة على البيئة (غير حكومية)، فيقول: «هذا سلوك يناسب قرية ريفية لا مدينة تاريخية».
ورأى أن الحل هو «موقف سيارات كبير تحت الأرض لكن شركة عدن تبحث عن حلول سهلة ومدمرة».
وكانت إسرائيل احتلت القدس الشرقية في عام 1967 وتعتبرها مع القدس الغربية عاصمتها، ولكن الفلسطينيين يصرون على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ويقول فلسطينيون إنه منذ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، نهاية العام الماضي، صعدت إسرائيل من نشاطاتها الاستيطانية في القدس الشرقية.