انضمام 75 من طالبان إلى عملية السلام في نانجارهار بأفغانستان

مقتل العشرات في اشتباكات مع اقتراب الانتخابات –

كابول- (د ب أ): انضم 75 على الأقل من عناصر طالبان، ومن بينهم خمسة من قادتهم، إلى عملية السلام في إقليم نانجارهار شرق أفغانستان.
ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية عن مسؤولين محليين القول: إن مسلحي طالبان قد نبذوا العنف وتصالحوا مع الحكومة، بسبب جهود إدارة المخابرات الأفغانية.
وأضاف المسؤولون: إن المسلحين كانوا قد شاركوا لمدة 16 عاما، في أنشطة تمرد مسلحة مناهضة للحكومة، بمنطقة باتي كوت.
من ناحية أخرى، قال حاكم الإقليم، حياة الله حياة: إن المسلحين سلموا الحكومة أسلحتهم التي ستستخدم في تأمين منطقة باتي كوت، بزعامة خمسة من قادتهم.
في الوقت نفسه، قال رئيس الاستخبارات الإقليمية، الجنرال نازار علي وحيدي: إن على الصعيد الأمني قال مسؤول أفغاني: إن 15 على الأقل من أفراد شرطة الحدود قتلوا في معركة مع متشددين من حركة طالبان أمس مع استمرار القتال قبيل الانتخابات المقررة هذا الشهر، في حين قُتل 21 من طالبان في عملية في إقليم وردك غربي العاصمة كابول.
وقال عمرو الدين والي عضو مجلس إقليم قندوز بشمال أفغانستان: إن 15 من أفراد شرطة الحدود قتلوا عندما هاجم مقاتلو طالبان نقطة تفتيش في منطقة قلعة زال. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة: إن 25 من رجال الشرطة قتلوا وأصيب سبعة.
تأتي أحدث أعمال عنف بعد تكثيف طالبان للضغط على قندوز، المدينة الشمالية التي اجتاحتها الحركة مرتين في 2015 و2016. وبقيت المدينة آمنة نسبيا خلال العامين الماضيين لكن المتشددين يسيطرون على كثير من المناطق المحيطة بها.
وفي وقت سابق قالت إدارة الأمن الوطني في بيان إن قوات خاصة مدعومة بضربات جوية قتلت 21 على الأقل من أعضاء طالبان بينهم قادة كبار تجمعوا لتخطيط هجمات بهدف تعطيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 20 أكتوبر الحالي.
كما أفادت الأمم المتحدة الأربعاء بإن عدد الأفغان الذين قتلوا أو أصيبوا في ضربات جوية ارتفع بنسبة 39 بالمائة في الأشهر التسعة الأولى من 2018 فيما لا تزال أعداد الضحايا المدنيين عند «مستويات مرتفعة جدا». وأوقعت الضربات الجوية 649 أفغانيا بين قتيل أو جريح، ما يفوق أي فترة سنة كاملة منذ أن بدأت «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان» بإعداد التقارير في 2009، في وقت صعدت القوات الأمريكية والأفغانية القصف الجوي.
ويمثل هذا الرقم 8 بالمائة من مجمل حصيلة الضحايا بين المدنيين في الفترة الممتدة من يناير الى سبتمبر والتي تراجعت إلى 8050 ضحية هم 2798 قتيلا و5252 جريحا.
وقالت دانييل بيل، المسؤولة عن حقوق الإنسان في البعثة الدولية: «كل وفاة لمدني تدمر أسرة.. وكل إصابة لمدني جرح أو بترت أطرافه تتسبب بمعاناة لا توصف».
وقال التقرير: إن القوات الدولية مسؤولة عن 51 بالمائة من عدد الضحايا المدنيين الناجم عن ضربات جوية. بالمقابل فإن القوات الأفغانية مسؤولة عن 38 بالمائة منها.
والولايات المتحدة هي القوة الأجنبية الوحيدة المعروف بأنها تشن ضربات جوية في أفغانستان.
وكثّفت القوات الأمريكية والأفغانية بشكل كبير ضرباتها الجوية مستهدفة متمردي طالبان وتنظيم داعش في السنة الماضية لوضع حد للنزاع المستمر منذ 17 عاما.
واستخدمت القوات الأمريكية 746 قطعة ذخيرة في يوليو الماضي هي الأكبر عددا في أي شهر منذ نوفمبر 2010، بحسب آخر بيانات مركز القيادة الوسطى للقوات الجوية الأمريكية.
وهذا العدد يتجاوز ضعفي الذخائر المستخدمة في يوليو 2017 والتي بلغت 350، قبل شهر من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة لأفغانستان التي منحت القوات الأمريكية مساحة أكبر لمطاردة المتمردين.
بدوره كثف سلاح الجو الأفغاني ضرباته فيما عززت الولايات المتحدة قدراته بمزيد من الطائرات والأسلحة.
ويأتي التقرير الأخير بشأن الإصابات بين المدنيين في أعقاب ضربتين جويتين في الأسابيع الماضية، ذكرت تقارير البعثة الدولية إنهما تسببتا بمقتل أكثر من 20 شخصا من عائلتين.
وبقيت العبوات الناسفة المحلية الصنع ومنها المستخدمة في تفجيرات انتحارية، السبب الرئيسي للإصابات بين المدنيين في الأشهر التسعة الأولى، وازداد استخدامها بنسبة 21 بالمائة مسجلة 3634 إصابة، بحسب التقرير.
وحذرت البعثة الدولية في وقت سابق من أن ازدياد عدد «الهجمات المتعمدة والعشوائية» ضد المدنيين يشكل «انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي» يمكن أن ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.