الاستقلال : هل تضرب «إسرائيل» غزة قريبا ؟

في زاوية أقلام وآراء كتب عماد عمر مقالا بعنوان: هل تضرب “إسرائيل” غزة قريبا ؟…، جاء فيه:-

بوجهة نظري أستبعد أن تقوم إسرائيل بضرب غزة رغم كل ما يقال ويصدر من تصريحات من قبل المستويات الإسرائيلية سواء السياسية منها أو الأمنية والعسكرية وأعلل ذلك لعدة أسباب.
أولها: إن الانشغال بجبهة غزة سوف يترك المجال مفتوحا لجبهتين أساسيتين تنشغل بهما إسرائيل في الفترة الأخيرة، وهما الجبهة اللبنانية والجبهة السورية وخاصة أنشطة إيران التي تعتبرها إسرائيل عدوا يهدد المنطقة، وأن أي عملية عسكرية على غزة سوف تستنزف جهد وتعداد الجيش الإسرائيلي، وتزيد من حجم الضغوطات من قبل مستوطني غلاف غزة الذين سوف يكونون عرضة للاستهداف من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية. ثانيهما: إن إسرائيل يبدو أنها استرشدت بوجهة نظر المستوى الأمني في إسرائيل بان الحل العسكري مع غزة غير مجدٍ ولن ينهي حالة الصدام مع سكانها وأن سبب كل ذلك هو الوضع الإنساني الذي تعيشه غزة نتيجة الحصار والإغلاق المستمر منذ عشر سنوات وأكثر، وبالتالي التوجه نحو الحل الإنساني وتخفيف الحصار وعودة الكهرباء قد يكون مجديا للتخفيف من حدة الصدام وينهي حالة الصراع على حدود القطاع. وهذا ما نلاحظه اليوم بالمساعدات القطرية التي تمر عبر الأمم المتحدة إلي إسرائيل لتوفير الوقود لمحطة توليد الكهرباء ودفع رواتب موظفي حكومة حماس في غزة والمشاريع الأخرى التي جميعها تمر من خلال موافقة إسرائيل والتي تسعى للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهالي قطاع غزة.
ثالثهما: إن حماس ما زالت تمتلك المزيد من أوراق القوة والتي من أهمها ورقة الجنود الأسرى لديها والتي ما زالت إسرائيل تسعى لعقد صفقة تعيدهم لها سواء كانوا أحياء أم رفاة، وهي تعلم جيدا أن أي حرب قادمة قد توقع المزيد من جنودها عرضة للأسر والذي قد يزيد الوضع تأزما في الداخل الإسرائيلي.
ولكن يبدو أن الطرفين سواء حماس في غزة أو الإسرائيليين كل منهما يناور باتجاه الآخر لمحاولة تحقيق مكاسب على الأرض، حماس تحاول الضغط عبر مسيرات العودة لرفع الحصار عن غزة وتحسين شروطها في أي مفاوضات لصفقة التهدئة وتبادل الأسرى، أيضا إسرائيل تحاول من خلال تهديداتها بأن توصل رسالة تخيف من خلالها قيادات حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى بأنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه على حدود القطاع فإنها سوف تقدم على تنفيذ عملية عسكرية في القطاع.
ولكن رغم كل ذلك قد يحدث أي تطور ميداني يأخذ الوضع باتجاه صعب يفرض على الجميع التصعيد وهنا تكون المفاجأة.