تدشين النسخة الثانية من المشروع الوطني لمسرعات الأداء الحكومي وتخريج الدفعة الأولى من القياديين

المرهون: دور بارز للوظائف الإشرافية في تحسين الأداء بالمؤسسة –
كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية –

دشّن معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية أمس النسخة الثانية من المشروع الوطني لمسرّعات الأداء الحكومي، وتخريج الدفعة الأولى من برنامج «قياديو المسرعات» الذي يستهدف موظفي الجهاز الإداري للدولة وذلك بفندق كمبنسكي الموج،حيث يهدف المشروع الوطني بشكل عام إلى رفع مستوى مؤشر التنافسية للسلطنة من خلال تسريع الأداء ووتيرة الخدمات الحكومية وعملية تطويرها عبر بناء الكفاءات اللازمة وتمكينها بما يحقق رضا المستفيد النهائي.
ونظمت وزارة الخدمة المدنية البرنامج بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وهيئة تقنية المعلومات ومؤسسة التاءات لتطوير القادة، بدعم من عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وبمشاركة 52 من شاغلي الوظائف الإشرافية ومن في حكمهم، من مختلف جهات القطاعين الحكومي والخاص.

نقلة نوعية
وعلى هامش الحفل قال معالي وزير الخدمة المدنية « إن الإدارة العامة في العالم بشكل عام تواجه تحديات تسهيل الأداء وفي السلطنة لدينا توجيهات سامية واضحة في هذا الشأن بتسهيل تقديم الخدمة للمستفيدين منها، ونحن كوزارة الخدمة المدنية نقوم بما هو مطلوب في التطوير الإداري، حيث يعد البرنامج من البرامج المميزة ذات النقلة النوعية،» موضحا أن للوظائف الإشرافية تأثيرا ودورا بارزا في تسريع وتحسين الأداء في المؤسسة.
من جهته ألقى الشيخ عبد الوهاب بن ناصر المنذري المدير العام للتخطيط والتطوير بالهيئة العامة للصناعات الحرفية كلمة قال خلالها « إن القيادة هي فعل الصواب وفعل الأشياء الصحيحة من خلال تحديد التوجه الاستراتيجي والتغييروتوحيد المسارات والتنفيذ والإلهام والتمكين وغيرها من أدوات القيادة»، مشيرا إلى أن من أبرز التجارب العملية المفيدة هي تجربة الظل الوظيفي حيث استفاد كل منا من ظله الوظيفي من الزملاء من خلال تبادل الزيارات العملية في مقر عمل كل منا مع الطرف الآخر» .
حلول رقمية
وأضاف المنذري : يأتي البرنامج الوطني لمسرعات الأداء الحكومي ليكون بمثابة منصة يتم من خلالها إشراك المجتمع في المشاريع المبتكرة للوحدات الحكومية، وتضمن البرنامج محاور منها الالتقاء بشخصيات قيادية للحديث عن تجاربها الوظيفية، ويسعى إلى تشجيع موظفي الحكومة على تبنّي الحلول المبتكرة في تسريع الأعمال المقدمة للمستفيدين، وتمكينهم من توظيف الحلول الرقمية التي من شأنها تسريع وتسهيل الخدمات المقدمة للمستفيدين وتمكينهم من متابعتها والقدرة على قياس أثرها.

مشاريع المسرعات
وتخلل الحفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج قياديي المسرعات، الذي تم من خلاله العمل على مشاريع المسرعات في بداية الشهر الماضي وشمل البرنامج في دفعته الأولى 10 مشاريع تقوم عليها 10 فرق من مختلف المؤسسات المشاركة للعمل عليها وفق منهجية التحول التي وضعتها هيئة تقنية المعلومات، ويتبنى البرنامج الذي يستمر لمدة سنة تمرير كل مشروع على أربع مراحل، منهجية «التعلم عن طريق المشاريع» أو ما يسمى بـ Project Based Learning حيث يطلب من الأشخاص القائمين على المشاريع، الاستعانة بكل مصادر التعلم المتاحة لهم، لكسب ما يحتاجونه من مهارات وقدرات تساعدهم للعمل على المشاريع وحل المشكلات والصعوبات التي تواجههم، فهو يختلف عن طرق التعليم التقليدية ويمثل تحديا أكبر ومهمة أصعب على المشاركين مقارنة بالبرامج الأخرى، غير أنه أكثر أساليب التعلم فاعلية وأكبر أثراً. وقد أثبت عدد كبير من المشاركين قدراتهم وعزيمتهم ومثابرتهم للعمل على هذه المشاريع وإنجاحها، وتم تكريم أكثر ثلاثة مشاريع تقدماً، ففي المرتبة الثالثة يأتي مشروع استدامة الصناعات الحرفية، أما في المرتبة الثانية فجاء مشروع تجديد الرسم المساحي، وفي المرتبة الأولى جاء مشروع تحسين إدارة وضبط جودة الإجراءات والأداء.
وقال عبد الله بن مصطفى الفارسي من وزارة التجارة والصناعة عضو في مشروع «استثمر بسهولة» إن مشروع تحسين إدارة وضبط جودة الإجراءات والأداء يعد من أكبر مشاريع التحول الموجودة بالسلطنة، وجاء برنامج مسرعات الأداء بهدف رفع تقارير التنافسية العالمية بسلطنة عمان دوليا، بالإضافة إلى التقارير الدولية التي تصدر من البنك الدولي وبالتالي نُركز من خلال المشروع على رفع مؤشر التنافسية العالمية». وأضاف «أن برنامج مسرعات الأداء عبارة عن خطوات علمية مدروسة ويتم تطبيقها بشكل صحيح حتى ننتهي بمشروع متكامل، وأحرزنا المركز الأول خلال الفترة الحالية والشهر الأول، ونتأمل التوصل الى إخراج مشروع متكامل يهدف إلى تحسين جودة الأداء والإجراءات» .

منصة مركزية
من جهته تحدث مالك بن حمدان المالكي رئيس قسم البرمجة وتطوير النظم في وزارة الإسكان: حصلنا على المركز الثاني من خلال مشروع تجديد الرسم المساحي، حيث لاقى المشروع إقبالا كبيرا وهو يساعد على تطوير وتسريع المعاملات الحكومية في الجهات الخدمية، ونرىأن البرنامج ذو فعالية عالية، كما تعلمنا مهارات جديدة منها إدارة الوقت ونتطلع الى تطوير الخدمة للمستفيدين وإرضائهم» . وأشار المالكي إلى أهمية التمكين الإداري والقيادي في الوحدات الحكومية من أجل تعزيز قدراتهم على تقديم الدعم والإمكانيات والتسهيلات اللازمة لموظفيهم، من خلال تنفيذ المشاريع المبتكرة في وحداتهم بما يحقق رضا المستفيدين لديهم، وتحقيق التكامل الحكومي وتنسيق الجهود فيه، بما يساهم في التعاون على تقديم خدمات عالية الجودة، وإشراك المستفيدين في المشروع، وتوفير منصة مركزية لتلقي آراء وأفكار المستفيدين داخليا وخارجيا بما يساهم في تحقيق أهداف المشروع.

تحسين الإجراءات
وحصل مشروع استدامة الصناعات الحرفية على المرتبة الثالثة حيث قال نصر بن حمود التمتمي رئيس قسم الرقابة المالية بالهيئة العامة للصناعات الحرفية : « جاءت المشاركة انضماما للجهات الحكومية الأخرى للتعرف على التجارب الناجحة وتبادل الخبرات وكانت الاستفادة كبيرة وأمامنا مشوار كامل خلال عام للمضي قدما في هذا المشروع، حيث أن كل جهة تقترح مشروعا تتبناه، ويتم اقتراح أفكار جديدة وتطويرها لتطوير وتحسين الإجراءات والتعاملات مع المواطنين والمراجعين الخدمية».
الجدير بالذكر أن النسخة الأولى من المشروع الوطني لمسرعات الأداء الحكومي تم تدشينها في 11ابريل واستمرت إلى 28 يونيو 2018م، وتم ‬خلالها ‬اللقاء ‬مرة ‬كل ‬أسبوع، ويتم ‬تغطية ‬درس ‬قيادي ‬كل ‬مرة، على ‬أن ‬تنعكس ‬مخرجاته ‬على ‬الدور ‬القيادي ‬المتوقع ‬من ‬المشاركين ‬القيام ‬به ‬في ‬دعم ‬فرق ‬المشاريع ‬وتحقيق ‬التسارع ‬المطلوب، ‬وعقد ‬جلسة ‬كل ‬أسبوع ‬في ‬مؤسسة ‬مستضيفة ‬ويتبع ‬الجلسة ‬مقابلة ‬مع ‬قائد ‬تلك ‬المؤسسة، ‬وتم الاستعانة ‬بالتطبيق ‬الخاص ‬بالبرنامج، ‬لتوثيق ‬ما ‬يقدمونه ‬من ‬دعم ‬للمشاريع ‬ومشاركته ‬مع ‬الجمهور.