تخصيص بعض الشركات ليس بيعا ولا علاقة له بانخفاض أسعار النفط

الهنائي: قانون قطاع الكهرباء حدد إجراءات وخطوات لتحرير السوق في السلطنة –

عمان: أكد الخبير القانوني عبدالوهاب الهنائي المتخصص في قطاع الخدمات أن التخصيص الحالي لبعض شركات الكهرباء بالسلطنة ليس بيعا للشركات الحكومية نتيجة لانخفاض أسعار النفط كما يردد البعض، وإنما خطوة مرسومة مسبقا -وإن تأخر تحقيقها- والفوائد المرجوة من التخصيص تفوق بكثير العائد المادي من بيع أسهم الحكومة في تلك الشركات.
ومنها دخول شركات وخبرات عالمية في أنشطة تشغيل شبكات الكهرباء بالسلطنة.
وقال: إن قانون القطاع حدد إجراءات وخطوات لتحرير سوق الكهرباء في السلطنة، ومن الإجراءات المتوقعة قريبا فتح المنافسة في نشاط التزويد بالكهرباء (بيع الكهرباء للمشتركين)، وفصله عن نشاط توزيع الكهرباء (تشغيل شبكات التوزيع). وهو ما تعمل عليه هيئة تنظيم الكهرباء.
كما يوجد وجه آخر لمشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء بشكل كبير جدا، حيث إن جميع محطات توليد الكهرباء منذ عام ٢٠٠٤ هي باستثمارات من القطاع الخاص بشكل كامل دون أي مساهمة حكومية. والآن يفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص في أنشطة أخرى غير توليد الكهرباء (النقل والتوزيع والتزويد).
وأضاف: إن الهيئة العامة للكهرباء والمياه أخذت عند إنشائها عام ٢٠٠٧ الاختصاصات المتعلقة بالكهرباء والمياه (التي كانت لدى وزارة الإسكان والكهرباء والمياه، بعد دمجها مع وزارة الإسكان).
ومن ضمن مهامها العمل على تنفيذ سياسة الحكومة لتخصيص القطاع واتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالتخصيص. وعليه فإن تخصيص شركات الكهرباء كان خطوة متوقعة ومرسومة منذ صدور قانون القطاع في عام ٢٠٠٤ وما يحصل الآن هو تنفيذ الإجراء بعد اتخاذ الإجراءات وتهيئة الظروف المناسبة لهذه الخطوة. وبعد أن أثبت القطاع نجاحه في تحقيق العديد من أوجه التحسن ورفع كفاءة الأداء، مع وجود مجال للمزيد. وأضاف الهنائي أن قانون تنظيم وتخصيص قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به الصادر عام ٢٠٠٤ يضم العديد من النصوص المتعلقة بتخصيص القطاع وضرورة تسهيل القيام بذلك، كما أن عددا من الفوائد المرجوة من إعادة الهيكلة ستتحقق بشكل أكبر إذا تم تخصيص الشركات، بمعني بيع أسهم الحكومة في تلك الشركات للقطاع الخاص.
ما تم سابقا هو فقط إعادة هيكلة القطاع، والتحويل إلى شركات، وليس فعليا تخصيص القطاع. ويجب الانتباه للفرق بين مصطلح التحويل إلى شركات (Corporatization)
وبين مصطلح التخصيص (Privatization). علما أن تسهيل التخصيص كان أحد أهداف إعادة الهيكلة، كما يعبر عن ذلك عنوان القانون.
وبذلك فصل القانون بشكل واضح بين السياسات، والتنظيم، والتشغيل. بحيث يكون المنظم مسؤولا عن تنفيذ (وليس وضع) سياسات الحكومة للقطاع، ويكون المنظم مسؤولا عن مراقبة التزام المرخص لهم بشروط الرخص، كما تم فصل أنشطة توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتزويد المشتركين بها عن بعضها البعض.
كذلك حدد قانون القطاع هيكل قطاع الكهرباء الجديد، وفصل بين المهام الأساسية في القطاع والتي كانت تقوم بها وزارة الكهرباء والمياه.
أسند القانون المهام التشغيلية إلى الشركات، وأنشأ هيئة مستقلة لتنظيم القطاع، وبقي للوزارة المهام المتعلقة بالسياسات.
وفصل بين الأنشطة المختلفة في القطاع. في البداية، تمت إعادة هيكلة قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به (القطاع) وذلك عند صدور قانون تنظيم وتخصيص قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٧٨/‏‏‏٢٠٠٤. وفقا للقانون، تم إنشاء الشركات المملوكة للحكومة عبر شركة الكهرباء القابضة نماء.