الطائرات الكهربائية .. أكبـر ثــورة تكنولـوجيـة منــذ الثلاثيـنـات

بيجي هولينجر – الفاينانشال تايمز –
ترجمة قاسم مكي –

ظَنَّت شركة إيرباص أنها على وشك إضافة حدث مهم إلى تاريخ الطيران. فحين حلَّقت طائرتها الكهربائية «إي فان» في صمت تقريبا (دون ضجيج) ذات يوم صيفي عام 2015 تعالى هتاف النظارة في مطار ليد بجنوب انجلترا. إذ بعد ما يزيد عن قرن من قيادة بليريو أول رحلة بالطائرة التقليدية عبر القنال الإنجليزي ها هو ذا عبور آخر للقنال ذاتها بطائرة مزودة بمحرك كهربائي يوشك أن يشق طريقه إلى سجلات التاريخ. لكن الذي حدث أن «عبورا آخر» سبقه إلى ذلك. فبعدما سمع طيار استعراضات بهلوانية فرنسية بخطة إيرباص طار بطائرته الكهربائية الصغيرة قبل ساعات قليلة من ذلك الحدث المرتقب وعبر القنال من الجانب الفرنسي إلى الاتجاه الآخر.

ثورة طيران جديدة

وعلى كل حال، يبدو أن صناعة الطيران على وشك تفجير أكبر ثوراتها منذ اختراع فرانك ويتل المحرك النفاث في عام 1937. فبعد عقود من السنين ظلت خلالها الطائرات النفاثة تستخدم الوقود الأحفوري تَعِدُنَا الإنجازاتُ التي تحققت في مجال المواد وتقنية البطاريات والأنظمة الكهربائية بمَقْدَم رحلات جوية تجارية أنظف وأرخص. لكن في هذه الثورة القادمة لا توجد ضمانة بأن تحافظ الشركات الراسخة في مجال الطيران على مواقعها الحالية. لذلك تتسابق الآن كبرى شركات تقنيات الطيران بعد مضي ثلاثة أعوام من أولى الرحلات التجريبية عبر القنال لطرح طائرة المحرك الكهربائي في السوق والقضاء على منافسة جيل جديد محتمل من شركات صناعة الطائرات. وحسب الشركة الاستشارية رولاند بيرجر فقد تم الإعلان في العام الماضي عن عدد من المشروعات المتعلقة بالطيران الكهربائي يزيد عن تلك التي سبق أن أعلن عنها خلال الأعوام الـ 9 الماضية كلها. ومن بين المشروعات المائة المعروفة منذ عام 2009 يعود حوالي 30 مشروعا منها فقط إلى شركات الطيران الراسخة مثل بوينج وإيرباص أو رولز رويس. أما البقية فمشروعات تخص شركات ناشئة أو جديدة في حقل تقنية الطيران. وهذه هي فقط الشركات التي أعلنت عن مشروعاتها. فروبرت طومسون من شركة رونالد بيرجر يقول: إن المشروعات التي كشف عنها النقاب ربما تشكل «قمة جبل الجليد» خصوصا في الصين. فهناك معلومات كثيرة يَضنُّ بها أصحابها. وحتى في العالم الغربي أضطُرَّ المعنيون إلى الإعلان عن العديد من تلك المشروعات بعد تسرب أخبارها.» وفي حقبة الطيران الكهربائي الجديدة لن تكون السوق قاصرة على التاكسي الطائر (الذي ينقل بضعة ركاب في مشاوير قصيرة جدا). فهناك عدد متزايد من المشروعات التي تركز على الطائرات الإقليمية. وهي طائرات تنقل عشرات المسافرين في رحلات تقطع مسافات تصل إلى عدة مئات من الأميال وتطمح الكبيرة في نقل 100 مسافر في الرحلة الواحدة.

طائرات هجين

غير أن محدودية الأنظمة الكهربائية تعني أن هذه الطائرات ستكون في المستقبل المنظور «هجينا» في الأساس. بمعني أنها ستجمع بين توربينات الغاز التقليدية (المحرك التقليدي) والطاقة المستمدة من مولدات محمولة على متنها (المحرك الكهربائي). لكن حتى الطائرات الهجين ستمكِّن المصممين من إعادة تَخَيُّل شكل الطائرة الحديثة. فبدلا من المحركات النفاثة التي تتدلى من الجناح يمكن توزيع مراوح متعددة حول محركات الطائرة مما يتيح مخططا جديدا للمصممين يتصورون على أساسه طائرات أكثر انسيابية وأمانا. وربما سيكون في مقدور المطارات مع اختفاء هدير التوربينات الكبيرة التي توقظ السكان عند إقلاع الطائرات العمل طوال ساعات اليوم تقريبا أو حتى بالقرب من المناطق الحضرية وبقدر أقل من التلوث الصوتي. ربما ستكون هنالك ضوضاء عند اقتراب الطائرة الكهربائية من المطار لكن يمكن التخفيف منها بالهبوط بزاوية أكثر حدة. ولن تقتصر الثورة على الطريقة التي يسافر بها الناس جوا أو تصميم الطائرة. فمحركات الكهرباء قد تُخِلُّ بهرمية الطيران وتقوِّض نماذج العمل التجاري التي تتبعها الشركات الكبرى في مجال صناعة المحركات مثل رولز رويس وجنرال إلكتريك. فإمكانية استخدام توربينات غاز أصغر لتشغيل مولد الكهرباء (بقصد توفير الطاقة ليس فقط لإنتاج قوة دفع الطائرة ولكن أيضا لوظائف أخرى داخلها مثل تكييف الهواء) تعني أن نظام دفع الطائرة قد لا يعود نظاما متميزا ومنفصلا عن الوظائف الأخرى المستهلكة للطاقة. وفي الغالب سيكون هذا النظام جزءا من نسيج الطائرة نفسه وسيستلزم خبرة في الإلكترونيات والأنظمة تتجاوز المهارات الأساسية لمُصَنَّعِي محركات الطائرات الحاليين. إذن من الذي سيكون في وضع أفضل لاقتناص القيمة التي تنتج عن دمج نظام كهربائي هجين في هيكل الطائرة. هل هو صانع توربينات الغاز التقليدية أم هم خبراء الأنظمة الكهربائية أم مصنعو الطائرات أنفسهم؟ يقول فرانك آنتون، رئيس وحدة إي أيركرافت بشركة سيمينز التي ظلت تختبر الطائرات التي تعمل بمحركات كهربائية هجين لعدة سنوات، من المؤكد أن توزيع القيمة في الطائرة سيتغير. يقول: «من منظور فني ستكون هنالك أسباب لتغيير كيفية الدمج وماهي الأنظمة التي ستعتبر مكوِّنات فقط في مقابل الأنظمة الكاملة». ويرى مارك كازنس المسئول عن طيران النماذج التجريبية للطائرات بشركة إيرباص أنه «لم يعد يكفي أن تكون صانع توربينات غاز.»

تلويث أقل للهواء

وفيما يجري خوض هذه المعركة يشتد من جانب آخر الضغط على صناعة الطيران لحل مشكلة انبعاثات الكربون المتفاقمة. فالسفر الجوي مسؤول عن 2% من الانبعاثات في العالم. لكن مع ازدياد حجم الحركة الجوية إلى الضعف كل 15 عاما تزداد الانبعاثات الناتجة عنها بمعدل 4,5 إلى 6% في العام، حسب مركز الأبحاث كلين سكاي بالاتحاد الأوروبي (وهو شراكة بين القطاعي العام والخاص). ويقدر رونالد بيرجر أن انبعاثات الطيران قد تصل إلى 10% من إجمالي الانبعاثات بحلول عام 2050. ويدعو برنامج الاتحاد الأوروبي «فلايت باث 2050» إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 75% لكل مسافر- كيلومتر (نقل المسافر الواحد لمسافة كيلومتر واحد) بحلول عام 2050. لكن بدون استخدام التقنية الكهربائية لن تتحقق تلك الأهداف حسبما يرى البروفيسور ريك باركر رئيس مركز كلين سكاي. يقول باركر الذي يعتقد أن برنامج كلين سكاي التالي سيركز على الطيران الكهربائي «يجب أن تكون هذه التقنية جزءا رئيسيا من تلك المعادلة. بخلاف ذلك سنفشل فشلا ذريعا في بلوغ الهدف.» ويضيف « يمكنك القول إن صناعة الطيران تستطيع سد الفجوة عن طريق تجارة الكربون… لكن ذلك يعني فقط التخلص من المشكلة بنقلها إلى مكان آخر .»

حلم قديم متجدد

إن حلم الطيران الكهربائي ليس جديدا. فالمغامر الفرنسي جاستون تيسانديير صار أول طيار يقود طائرة تعمل بمحرك كهربائي حينما قام بتركيب محرك كهربائي من إنتاج شركة سيمنز في منطاد (سفينة هوائية) عام 1983. لكن لغز الكيفية التي يمكن بها جعل البطارية وأنظمتها الكهربائية قوية وخفيفة الوزن بما يكفي لدفع طائرة ركاب حَيَّرَ مهندسي الطيران منذ ذلك التاريخ. والاختلاف الآن هو أن الاتجاه نحو استخدام السيارات الكهربائية يدفع إلى تحقيق مثل هذه التحسينات في البطاريات والأنظمة. لقد بدا في الماضي أن إجراء هذه التحسينات مستحيل في الطيران التجاري لكنها ربما الآن في المتناول على الأقل في شكل هجين وللرحلات القصيرة التي تصل إلى مسافة ألف ميل. وهذا ما يعني أنها مثالية في الخطوط الملاحية التي تستخدمها شركات طيران الرحلات المنخفضة التكلفة. يقول كريس إيسكس، رئيس قسم أسطول الطائرات والمشتريات بشركة الطيران إيزيجيت ثاني أكبر ناقل للرحلات زهيدة التكلفة في أوروبا قياسا بعدد المسافرين على متن طائراتها، «نظرتنا إلى الطيران الكهربائي هي متى يتحقق وليس هل يتحقق.» تعكف إيزيجيت على توضيح خطتها باقتناء طائرة كهربائية تستوعب 120 راكبا لشركة رايت إلكتريك الناشئة في سياتل. كما تسعى شركة إيفِيَيْشَن الإسرائيلية إلى صناعة طائرة كهربائية بها 9 مقاعد وتقول إن بمقدورها الطيران في خطوط يصل طولها حتى 650 ميلا بحلول عام 20121. لكن هذه نماذج استثنائية. فحتى مع التحسينات التي تمت مؤخرا في السعة التخزينية للبطاريات توجد قيود جوهرية على تشغيل طائرات الركاب الأكبر حجما باستخدام أنظمة كهربائية بالكامل. يقول ستيفان كويل، رئيس قسم الابتكار بشركة سافران لصناعة محركات الطائرات، أن «للبطاريات كثافة طاقة أقل بمعدل 60 مرة من الكيروسين وهو وقود المحركات النفاثة». وكانت الشركة أجرَت أول اختبار أرضي لنظام دفع(عزم) توزيعي كهربائي هجين. يقول مسؤول الشركة «حتى إذا ضاعفنا كثافة التيار الكهربائي بمعدل خمس مرات (أو بأكثر مما يقول خبراء المعامل أن في مقدورنا تحقيقه في المستقبل) سنكون بحاجة إلى 180 طنا من البطاريات لتمكين طائرة أيه 320 ذات الممر الواحد من الطيران لمسافة تزيد عن 3000 ميل بحري. يساوي وزن هذه الطائرة عند الإقلاع 80 طنا فقط وهذا يعطيك فكرة عن حجم التحدي.» وكما في صناعة السيارات ستكون تقنية المحرك الهجين المنطلق إلى صناعة الطائرات الكهربائية. لقد تحالفت شركة أيرباص مع كل من سيمنز ورولزرويس لتطوير طائرة مجدية تجاريا ومزودة بمحرك كهربائي هجين سعة 50 إلى 100 راكب وترغب الشركة في إدخالها الخدمة في عقد الثلاثينات. وفي الأثناء تعزز بوينج أبحاثها الخاصة بها مع شرائها حصصا في شركات ناشئة مثل زُنُم وأيضا كيوبيرج للبطاريات. وفي العام الماضي استحوذت بوينج على شركة أبحاث الطيران أورورا فلايت ساينسيس التي تعاملت على نطاق واسع مع الحكومة الأمريكية في مجال الطيران الكهربائي والآلي. وعلى الرغم من أن شركة زُنُم لم تقم حتى الآن بتشغيل طائرة اختبار إلا أنها فازت بأولى طلباتها من شركة جيت سويت لتأجير الرحلات لتزويدها بطائرات كهربائية هجين سعة 12 راكبا من المقرر تدشينها في عام 2022 وطائرة تتسع لـ 50 راكبا يتوقع أن تدخل الخدمة في عام 2030. لكن حتى الطائرات التي تستخدم محركات هجينة ستحتاج إلى قدر كبير من التطوير كي تنافس الطائرات التقليدية. فالبطاريات وخلايا الوقود لا تزال ثقيلة الوزن جدا. كما يلزم حل مشكلة الحرارة التي تولدها الأسلاك والمكونات الأخرى. وهنالك أيضا خطر نشوب حرائق كهربائية عند استخدام تستخدم فولتية مرتفعة في أجواء الضغط الهوائي الأخف أثناء تحليق الطائرة عاليا. وأخيرا يعني فقدان القوة (العزم) عبر مراحل عمل النظام الهجين أن توربينات الغاز تظل أكفأ بكثير من(المحرك الكهربائي).

مبادرة نرويجية

رغم ذلك تبدو الحكومة النرويجية واثقة من حل المشكلة في العقد القادم أو نحو ذلك إلى حد أنها التزمت بكهربة كل الطيران الداخلي (استخدام الطائرات الكهربائية في كل الرحلات الداخلية) بحلول عام 2040. هذا الهدف ليس بعيدا كما قد يبدو في الظاهر. فكثرة الممرات البحرية في النرويج تعني أن السفر الجوي غالبا ما يكون أكفأ من السفر بالبر. إن أقصر رحلة جوية في النرويج تستغرق 12 دقيقة فقط. لكن المسافة التي تقطعها هذه الرحلة الجوية تحتاج إلى عدة ساعات لقطعها بواسطة السيارة. ستبدأ وايدرُو، أكبر شركة طيران في النرويج، إحلال أسطولها من طائرات بومباردييه داش 8 الصغيرة اعتبارا من حوالى عام 2025. وهي تنوي الشروع في الانتقال إلى الطيران الكهربائي. يقول ستاين نيلسَن، الرئيس التنفيذي للشركة: أعتقد أنه من الممكن خفض متوسط تكلفة المقعد بحوالي 30%. لن تكون الشركة قادرة فقط على خفض اعتمادها على وقود الطائرات الباهظ التكلفة ولكن يمكن أيضا أن تقل تكاليف الصيانة لأن الأجزاء الميكانيكية التي قد تتعرض للتآكل ستكون أقل عددا في المحرك الكهربائي.» لقد أثارت هذه الخطة اهتمام مسئولي ايرباص وزُنم الذين اجتمعوا مع ممثلي الحكومة النرويجية. لكنها وآخرين أيضا تتابع عن كثب مبادرات شركة أفينور المسؤولة عن تشغيل مطارات النرويج والتي ظلت تعد خططها الخاصة بالكهربة خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
مشكلة البنيات الأساسية

تقول شركات الطيران أن البنيات الأساسية تظل واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الطيران الكهربائي. ويقول اسيكس «القدرة على شحن البطاريات وكيفية تقديم الدعم الأرضي وما يعنيه ذلك بالنسبة لاستخدام الأصول تظل أسئلة كبيرة في حاجة إلى أجوبة. وعلى المطارات أن تفكر في هذا الاتجاه.» ويتحدث داج فولك- بيترسين، الرئيس التنفيذي لشركة أفينيور، عن وجود حوافز تدفع المطارات الى التحرك بسرعة (في مجال توليد الكهرباء). يشرح ذلك بقوله: إن شركات توزيع الكهرباء تقول «إذا أمكننا أن نكون منطقة تخزين للكهرباء سنستطيع بيع الكهرباء لها في غير ساعات الذروة (فترات انخفاض استخدامها) وفي أثناء الليل. قد يعني ذلك أننا في الواقع سنحقق مكسب مالي.»

حجم السوق ومحاذير أخرى

لكن إلى حين أن يبدأ الآخرون في الالتزام بالتحول إلى الطيران الكهربائي سيظل هنالك عدم يقين حول الكيفية التي ستتطور بها السوق التجارية لهذا النوع من الطيران. وتقدر شركة زُنُم أن حجم سوق الطائرات المحلية التي يمكن أن تحمل على متنها مائة راكب يساوي في الوقت الحالي تريليون دولار. لكن مسؤولي شركتي بوينج وإيرباص يقولون إن القيود التي تحيط بالطيران الكهربائي الهجين تجعل من الصعب رسم توقعات واضحة لقدرات السوق. إلى جانب ذلك لا تريد شركات الطيران ولا المسافرون دفع المزيد مقابل امتياز استخدام الطيران الكهربائي، حسبما يقول نافيد حسين نائب رئيس قسم تقنية الميكانيكا الجوية بشركة بوينج. فهو يرى أن هذه الطائرات لن تدخل الخدمة ما لم تتحقق جدوى تشغيلها في عدد كبير من خطوط الطيران. فذلك ما سيبرر الاستثمار فيها. كما يجب أن يتم إنتاجها بأعداد كبيرة (لخفض تكلفتها).»
هنالك أسباب أخرى للحذر. فطائرة بوينج 787 هي أكثر الطائرات استخداما للأجهزة الكهربائية في العالم بعد استبدال العديد من أنظمتها الهيدرولوكية بأنظمة كهربائية. لكن حرائق البطارية التي تعرضت لها في سنواتها الأولى لا تزال ماثلة في الذاكرة. أيضا هذا العام مات شخصان عندما سقطت طائرة اختبار لمحرك كهربائي من شركة سيمينز في بلغاريا. وعلى الرغم من أن نتائج التحقيق الأولي تشير إلى أن المحرك الكهربائي ليس مسئولا عن سقوطها لكن الحادثة تذكير مأساوي لنا بأن هذه التقنية لا تزال غير مختبرة بقدر كاف. تفخر صناعة الطيران بأن الطائرات تظل إحدى وسائل النقل الأكثر أمانا على الرغم من النمو السريع الذي شهدته الحركة الجوية. ففي العام الماضي لم تقع أية حادثة مميتة لطائرات الركاب التجارية. ولا يرغب أحد في أن تلطخ ثورة الطيران (الكهربائي) القادمة هذا السجل النظيف، حسبما يقول بول ستاين كبير مسئولي التقنية بشركة رولز رويس. لذلك سيظل التركيز منصبا على الأمان والموثوقية (الثقة في كفاءة أداء الطائرات التقليدية). ويعني ذلك ان تقنية الطيران الكهربائي ستحتاج إلى وقت حتى تنضج. يقول ستاين «نحن نمضي في رحلة طويلة. يجب ألا نفسد هذه الثقة في الطيران التي نحظى بها اليوم.»