لجنة الطوارئ بـ«طاقة» تدرس إخلاء سكان المناطق المعرضة للسيول في حال اقتراب الإعصار

ترقّب وهدوء نسبي في الحركة التجارية –

تغطية وتصوير – أحمد بن عامر المعشني –

قررت اللجنة المحلية لإدارة الأزمات والطوارئ بولاية طاقة في اجتماعها الذي عقد بقاعة الاجتماعات بمكتب والي طاقة صباح أمس برئاسة سعادة الشيخ محمد بن سيف البوسعيدي والي طاقة، وبحضور جميع أعضاء اللجنة، ومسؤولي الجهات الحكومية والأهلية والفرق التطوعية بالولاية إخلاء المواطنين والمقيمين الذين يسكنون في أماكن معرضة للسيول إلى مراكز الإيواء بالولاية في حالة التأكد من قرب «الحالة المدارية لبان» للولاية.
وقد تم خلال الاجتماع مناقشة كافة الاستعدادات للتعامل مع تأثيرات الحالة المدارية المتوقع أن تتعرض لها محافظة ظفار خلال هذه الأيام حيث تم تشكيل عدة فرق لإدارة الأزمات بولاية طاقة وهي، فريق طاقة التطوعي، وفريق لجنة التوعية، وفريق التموين، وفريق حصر الأسر الواقعة في الأماكن المعرضة للسيول، كما سيتم تجهيز هذه الفرق بجميع المعدات والمستلزمات الضرورية التي قد تحتاجها في عملها، وتم تحديد ستة مراكز للإيواء على مستوى الولاية وهي كتالي: مدرسة السيدة ميزون المعشنية، بمركز الولاية، أما مراكز الإيواء في نيابة مدينة الحق هي مدرسة شيحيت، ومدرسة مدينة الحق، ومدرسة خبرارت، وفي نيابة جبجات فقد تم تحديد مدرسة جبجات ومدرسة جيلوب.
وقال سعادة الشيخ محمد بن سيف البوسعيدي والي طاقة في تصريح لجريدة ($): إنه تمت مناقشة العديد من الآراء التي من شأنها الحرص على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين من خلال تجهيز أماكن الإيواء بالولاية والبالغة ستة مراكز موزعة على مركز الولاية والنيابات الجبلية التابعة للولاية مع تزويد هذه المراكز بمؤن غذائية وفرش وغطاء، كما تم تشكيل فرق لتقوم بتوعية المواطنين والمقيمين وتقديم الخدمات المطلوبة لهم. مؤكدا سعادته أن مراكز الإيواء المحددة بالولاية سيتم تأهيلها في حالة إخلاء المواطنين والمقيمين إليها من خلال توفير جميع المؤن الغذائية والفرش والأغطية واللجنة المحلية لإدارة الأزمات، والطوارئ بولاية طاقة على جاهزية تامة للتعامل مع جميع مراكز الإيواء على مستوى ولاية طاقة، حيث إن الحالة تستدعي تكاتف وتضافر الجميع وذلك لاحتمالية تزايد الخطورة وقوة الإعصار في الساعات القادمة، وذلك وفق التنبؤات والمعطيات وذلك من خلال متابعتنا للأرصاد الجوية لذا لزم تنبيه وتحذير المواطنين بالابتعاد عن الأماكن الخطرة والمنخفضات والأودية.
جهود متواصلة

كما تابعت ($) الاستعدادات الجارية من قبل الجهات المختصة الأخرى، فقال علي بن سالم باعمر مدير بلدية طاقة: تقوم بلدية طاقة بالتعاون مع بعض الشركات المحلية بتوسعة مجاري السيول و3 أودية رئيسية في الولاية، وتمت إزالة المخلفات الحاجزة لتلك الأودية من مخلفات البناء والمخلفات الطبيعية، وتم تشكيل فرق عمل لحصر مواقع جريان السيول في الولاية، وجرى توزيع ماكينات شفط المياه على عدد من المواقع بالولاية ونياباتها تحسبا للأمطار المتوقعة، كما أن بلدية طاقة جهزت آلات لقص الأشجار في حالة سقوطها في الطرق وعلى المنازل.
وأكد محمد بن عامر المعشني مشرف الخدمات الإدارية بولاية طاقة أن جميع المؤسسات الصحية بالولاية وهي مستشفى طاقة ومستشفى مدينة الحق ومركز الصحي بنيابة جبجات في جاهزية تامة وذلك من خلال مضاعفة عدد الأطباء والتمريض جاء ذلك خلال ترؤسه لفريق عمل على مستوى المؤسسات الصحية بولاية طاقة للتعامل مع الحالة المدارية لبان، مؤكدا جاهزية الكادر الطبي والتمريضي لمتابعة ورعاية أي حالة مرضية تأتي إلى جميع المؤسسات الصحية بالولاية وعلى مدار الساعة لخدمة المرض في هذه الظروف الاستثنائية، كما تم توفير غرفة الصحة المدرسية كعيادة طبية داخل مراكز الإيواء لاستقبال المتأثرين من الأنواء المناخية في حالة استخدامها كمركز إيواء بالإضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، كما سيتم توفير أسطوانات أوكسجين لبعض المرضى داخل المنازل خوفا من انقطاع الكهرباء عليهم بالإضافة إلى الاستعانة بالكادر التمريضي كله في المستشفى الصحة المدرسية – صحة المجتمع.
وقال: إن جميع المؤسسات الصحية بالولاية يتوفر فيها أكثر من خمسين سريرا مجهزة بجميع الخدمات الطبية لاستقبال أي حالات طارئة لا قدر الله، بالإضافة إلى توفير أغذية كافية داخل المستشفيات.

توزيع فرق الطوارئ

من جانب آخر ترأس هاشم بن حسن علوي الذيب مدير دائرة المياه بطاقة اجتماعا مع فريق الطوارئ للتعامل مع الحالة المدارية المتوقعة خلال الأيام القادمة، وبحضور رؤساء الأقسام المختصة، وقد تم استعراض خطة الطوارئ الموضوعة مسبقا لمثل هذه الحالات والمنبثقة من خطة طوارئ المديرية العامة للمياه بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، كما تم خلال الاجتماع تشكيل وتوزيع فرق الطوارئ بمدينة طاقة ونيابات مدينة الحق وجبجات مع التأكد من جاهزية المعدات والآلات وأجهزة الاتصالات اللازمة وتوزيعها بالمواقع المختلفة من الولاية تحسبًا لأي تأثيرات قد تتعرض لها خدمات المياه بالولاية.
وأكد هاشم الذيب أن القدرة التخزينية لخزانات المياه الرئيسية في مركز الولاية والمقدرة بمليونين ونصف المليون تكفي لتغطية استهلاك المشتركين لمدة (72) ساعة وذلك في حالة انقطاع المياه المغذية لهذه الخزانات من محطة التحلية بأشور والآبار الإنتاجية الأخرى (الآبار الارتوازية) بالإضافة إلى وجود صهاريج مياه للحالات الطارئة.
من جانبه أكد سعيد بن مسعود العمري مدير دائرة الأسماك بطاقة أن الدائرة قد أبلغت جميع الصيادين بالولاية عن طريق لجنة سنن البحر والمرشد السمكي بأهمية عدم ركوب البحر خلال فترة الأنواء المناخية وكذلك رفع قواربهم والبالغ عددها (329) قارب صيد حرفي وإبعادها عن الساحل وحفظ أدواتهم كذلك تم الاجتماع مع بعض أصحاب اللنشات بخصوص سفنهم الموجودة في ميناء طاقة والجميع أبدوا استعدادهم وقاموا برفع القوارب واللنشات إلى اليابسة.

الحركة التجارية

($) تجولت في مركز الولاية وكانت الحركة التجارية في الأسواق الواقعة في الأحياء السكنية والشوارع العامة هادية جدا لكن بقيت حالة الترقب والتخوف ماثلة لدى المواطنين والكل يتساءل عن أخبار إعصار لبان ومدى تطوره وموعد وصوله إلى المحافظة، والمهم أن الجميع مشدود إلى تفاصيل الحالة المدارية وأهمية أخذ الحيطة والحذر وعدم المجازفة والوقوع في مخاطر التهلكة.
ومن خلال متابعة جريدة ($) مع المواطنين في المناطق الريفية بالولاية فقد أكدوا لنا أنهم حريصون على ترك جميع الحيوانات في أماكنها حفاظا عليها وعدم تركها في المرعى حيث تمتلك ولاية طاقة ثروة حيوانية كبيرة تقدر بـ(92269) ألفا حسب التعداد الزراعي لوزارة الزراعة والثروة السمكية لعام 2012/‏‏2013م، وقد أبدى المواطنون تجاوبهم مدركين تماما لكل ما يشكل لهم إعصار لبان من مخاطر ربما تكون غير عادية سواء على حياتهم أو ممتلكاتهم أو حيواناتهم في الأودية والمنخفضات المعرضة لتأثير الأعصار.