رام الله تُحذر من صمت المجتمع الدولي على الاستيطان وإرهاب المستوطنين

اعتبرت تهديدات إسرائيل باقتطاع أموال الضرائب «قرصنة» –

رام الله – الأناضول – (عمان) نظير فالح:

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين: إن اليمين الإسرائيلي الحاكم في إسرائيل وجمهوره من المستوطنين والمتطرفين يشعر بأن الأبواب اليوم مُشرعة عن آخرها وأكثر من أي وقت مضى لمزيد من العربدة والتنكيل والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وذلك في ظل الأجواء الراهنة سواء الداخلية أو الخارجية، فمن جهة هناك حالة التنافس داخل الحلبة الحزبية الإسرائيلية ورياح الانتخابات المبكرة التي تتسارع وتيرتها في الأسابيع الأخيرة، وحالة التنافس على من يكون أكثر يمينية وتطرفاً وبطشاً وانتهاكاً لحقوق الفلسطينيين، وهو تنافس يزيد من وتيرة الاعتداءات الاستيطانية التهويدية واتساعها.
ومن جهة أخرى، هناك المظلة الأمريكية التي توفرها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانحياز الأعمى للاحتلال وأيديولوجيته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية.
وأضافت الخارجية في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس: إن هذه الأجواء المشحونة بالتطرف والعنصرية والتوسع الاستعماري ظهرت جلياً في الأيام والساعات الأخيرة عبر سلسلة من الجرائم والانتهاكات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي قرية قريوت جنوب نابلس أقدم المستوطنون على إعطاب إطارات عدد من مركبات المواطنين بالقرية، وفي بروقين غرب سلفيت قامت مجموعات من المستوطنين باقتلاع 39 شجرة مثمرة، وأما في الأغوار الشمالية فأغلق عدد من المستوطنين لا يتجاوز الـ6 الآلاف من الدونمات، ونكلوا بأصحابها ومنعوهم من الوصول إليها. واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن اعتداءات قطعان المستوطنين توجه المستوى السياسي الإسرائيلي لوضع حجر الأساس لمنطقة صناعية استيطانية جديدة على عشرات الدونمات في مستوطنة «كريات أربع» بمدينة الخليل، بمشاركة وزير الصناعة الإسرائيلي «ايلي كوهين».
وأشارت الخارجية إلى أنها تدين بأشد العبارات التصعيد الحاصل في المشروع الاستيطاني الاستعماري في أرض دولة فلسطين، وهو الذي يؤدي بالضرورة إلى مزيد من تعميق أساسات الفصل العنصري الذي يعمل على تأسيسه اليمين الحاكم في إسرائيل، وإغلاق الباب أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، ويُشرع الأبواب أمام تداعيات كارثية محتملة في ساحة الصراع.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه ونضعه في رسم المجتمع الدولي: ألم يحن الوقت بعد لتحرك دولي عاجل يحمي مصداقيـة المُجتمع الدولي وقراراته وادعائه بشأن حقوق الإنسان؟!.
من جهته وصف أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمس التهديدات الإسرائيلية باقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية وتحويلها لقطاع غزة، بـ«القرصنة والسرقة للأموال الفلسطينية».
وأضاف «التميمي» في اتصال هاتفي مع الأناضول أن «إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون».
وهددت إسرائيل في وقت سابق باقتطاع جزء من أموال المقاصة «الضرائب»، وتحويلها إلى قطاع غزة؛ إذ ترى تل أبيب أن أحد أسباب مسيرات العودة في القطاع، هو سوء الوضع الاقتصادي.
واتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بالسعي لتكريس انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، وزاد: «هذه أموال فلسطينية، ولا يحق لأي كان التصرف بها». وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية الثلاثاء أن إسرائيل تدرس اقتطاع مبالغ من مستحقات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.
وستحول إسرائيل المبالغ المقتطعة إلى غزة في حال نفذ الرئيس عباس تهديده بوقف ميزانية القطاع البالغة 96 مليون دولار شهريا.
وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري 700 مليون شيكل (188 مليون دولار).
وتستخدم الحكومة الفلسطينية هذه الأموال، لتوفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين الشهرية، وبدونها لن تكون قادرة على صرف أجور موظفيها.