برعاية عمان و Observer: «المستقبل الآن.. هل أنت مستعد».. حلقات عمل تحتضن 400 مشارك في اليوم الأول لمؤتمر الموارد البشرية

كتب: عامر بن عبد الله الأنصاري وخولة الصالحية –

بدأت أمس في مركز المؤتمرات والمعارض حلقات المؤتمر الرابع للجمعية العمانية للموارد البشرية، والتي تقام بشعار «المستقبل الآن .. هل أنت مستعد»، على أن تنطلق فعاليات المؤتمر الرسمية اليوم برعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد.
وتناولت حلقات العمل، البالغ عددها 7 ليوم أمس والتي أقيمت بشكل متوازٍ في سبع قاعات منفصلة، تناولت 5 محاور قدمها ممثلو الموارد البشرية في جهات ومؤسسات مختلفة من داخل السلطنة وخارجها، ومن أبرز المحاور «الثورة الصناعية الرابعة»، و«مهارات المستقبل»، و« تأثيرات المال والأعمال»، و«قادة الموارد البشرية»، وكانت الحلقات السبع قد تكررت على ثلاث فترات ليتسنى لكافة المشاركين الاستفادة منها، بحيث من حضر في الحلقة الأولى بإحدى القاعات يمكنه الاستفادة من الحلقات الأخرى التي لم يحضرها، كل حسب اهتمامه واختصاصه.
وتم تسجيل أكثر من 400 مشارك في حلقات العمل يوم أمس من مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة بالسلطنة.
ويتحدث في المؤتمر، الذي سيستمر حتى غدٍ الخميس، 41 متحدثا أبرزهم معالي الدكتور سالم الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء»، وصاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، وراكل شاروف من استراليا، وسعيد الشنفري الرئيس التنفيذي لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وعدد من المتحدثين من خارج السلطنة.

شركة بلا بشر

وحول انطلاق حلقات العمل، قال الدكتور غالب بن سيف الحوسني رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية: «نقدم اليوم حلقات عمل مختلفة، منها ما تتكلم عن التكنولوجيا وعلى سبيل المثال شركة (ساب) ستتناول الأنظمة التقنية في تنمية المهارات البشرية، وهناك حلقة عمل تقدمها الشركة العالمية (مايكروسوفت) تتكلم عن التكنولوجيا وأثرها على الموارد البشرية، ومتحدث آخر من (مايكروسوفت) سيتحدث عن التواصل وتنمية قدرات الموارد البشرية بما يتوافق وآخر التحديثات التكنولوجية، وغيرها من المحاور التي تركز على مفاهيم الموارد البشرية».
وفيما يتعلق بقياس مدى الاستفادة من المؤتمر السابقة، وتوقعات الاستفادة من المؤتمر الحالي قال الدكتور غالب الحوسني: «المؤتمر السابق كان يتكلم عن تحول الموارد البشرية، وكانت هنالك مواضيع مختلفة تماما عن مواضيع المؤتمر الحالي، فكان بالإمكان قياس مدى النجاح المتمثل باستفادة المشاركين، أما المؤتمر الحالي يتكلم عن الاستعداد للمستقبل وبشعار (المستقبل الآن.. هل أنت مستعد؟) فهل الشركات والمؤسسات الحكومية مستعدة للمستقبل الذي تبدو ملامحه من الآن، منها وظائف حديثة ستولد تكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وقاعدة البيانات وإنترنت الأشياء، فكيف يكون الاستعداد لتوظيف هذه التقنيات الدقيقة والمنمية للموارد البشرية، لذلك نضع المشاركين اليوم بالصورة ونستعرض لهم المستقبل ونقول إن تلك هي تقنيات المستقبل وهكذا هم موظفو المستقبل فيجب الاستعداد والتهيؤ والتزود بالمهارات والاختصاصات من الآن، ننظر إلى الاختصاصات المطلوبة مستقبلا فنهيئ الدارسين ويُبنى على ذلك قرارات في التوجه للدراسة».
وأضاف: «وفي المقابل وظائف أخرى ستلغى، منها وظيفة المحاسب، والصحفي كذلك وسيحل بدلا عنه نظام إلكتروني يقوم بصياغة الأخبار التقريرية، وربما ستبقى في الصحافة المقابلات والحوارات ومقالات الرأي والتحليل، ومهنة المحاماة وتستبدل بأنظمة القانونية دقيقة تستعرض مواد القوانين بحسب المعطيات بدقة تصل إلى 99 %، ووظيفة مركز الاتصال في المؤسسات الحكومية، وعلى سبيل المثال اليوم في (عمانتل) 20 % من المكالمات آلية، وربما بعد 5 سنوات سيصل الأمر إلى 60 %، وربما بعد 10 سنوات ستحل المكالمات الآلية محل موظف مركز الاتصال 100%، ومن الأمثلة كذلك اليوم هناك شركة باليابان لا يعمل في مصنعها أي إنسان بشري، كلها آلات وتقنيات حديثة، بالتالي التوجه للمستقبل توجهٌ إلكتروني، ويجب الأخذ بالاعتبار كيفية التعامل مع تلك التكنولوجيا من ناحية الصيانة والبرمجة».
ومما قاله الدكتور الحوسني: «المستقبل متعلق كذلك في مسألة التعمين، فمثلا العدد الكبير من الموظفين العمانيين في قطاع الأمن والسلامة سيتناقص في المستقبل لأن أنظمة الأمن والسلامة اليوم موجودة بطريقة تقنية عالية، فما بالنا في المستقبل، لذلك التعمين مستقبلا مرتبط ارتباطا وثيقا بالوظائف المطلوبة حينها، ويجب الإعداد إلى المستقبل من الآن لضمان نسبة تعمين مرضية».

التقنيات الحديثة

بدوره قال الدكتور أسعد بن سعيد الحضرمي عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للموارد البشرية: «يضع المؤتمر على رأس اهتمامه ودراسته مستقبل الموارد البشرية، والتقنيات الحديثة المؤثرة على هذا القطاع، ولا يمكن أن ينفصل الفرد عن الماضي ولكن يجب أن يكون مستعداً للمستقبل بما يضمه هذا المستقبل من تحديات وتغيرات».
وأضاف الحضرمي: «إذا كان الفرد مستعدا مسبقا لأي تغيرات تؤثر على مختلف القطاعات سوف يتجنب ويتغلب على الكثير من التحديات لاسيما أن هناك تقنيات بدأت تطرأ تترتب عليها الاستغناء عن الكثير من الوظائف والممارسات التقليدية وهذا بطبيعة الحال سيؤثر إن لم يكن هناك استعداد وتهيئة وظائف جديدة تتماشى مع هذه التقنيات».