القطاع اللوجستي .. ومشروع سكة الحديد ..!

عمير بن الماس العشيت  –
«كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –

تشير التقارير والبيانات العالمية أن السلطنة تمكنت من قطع مراحل متقدمة في تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بتنويع مصادر الدخل وأنها حققت نجاحا نوعيا في نطاق التقليل من الاعتماد على النفط وذلك من خلال الإنجازات والمشاريع الوطنية المتواصلة على أرضها الطيبة سواء في البنية التحية أو في القطاعات الأخرى كذلك أنجزت الحكومة ومن خلال وزارة النقل والمواصلات العديد من المشاريع الاستراتيجية كان لها دور ملموس في تنشيط الحركة الاقتصادية كإنشاء وتأهيل الموانئ والمطارات وشبكات الطرق وربطها بالمناطق السكنية والصناعية ومنها الى العالم الخارجي، كما أن القطاع اللوجستي الذي ضخت من أجلة الحكومة ملايين الريالات لأهميته الاقتصادية وأدرجته مؤخرا في التخصصات العلمية بكليات إدارة الأعمال في الجامعات أصبح فاعلا في الناتج المحلي وبات يشكل مرحلة محورية في تقديم أنواع متطورة من الخدمات والإمدادات في الوقت والمكان المناسبين وبتكلفة توافقية إلا أن هذا القطاع الحيوي بحاجة ماسة إلى مشروع سكة الحديد مكمل له ليساهما في سرعة تبادل العمليات التجارية بصورة أفضل وأسرع وكلاهما يعملان على تقليص المسافات وتكاليف النقل والمناولة وربط ولايات السلطنة والمناطق السكنية والصناعية التي تبعد عن بعضها مئات الكيلومترات بمسار واحد .
كما أن مرحلة النمو الاقتصادي الحالية في السلطنة تتطلب مزيدا من سرعة وتبسيط عمليات التبادل التجاري لتشجيع المستثمرين والموزعين والمستهلكين وهو ما يعني الابتعاد عن وسائل النقل التقليدية والشكليات التي تغلب عليها العمليات التجارية في الوقت الراهن، وأن التأخير في إنشاء مشروع سكة الحديد قد يعيق الخطط والبرامج الاقتصادية التي ترتكز على التطور في آليات سرعة الإنجاز .. لذا فإن مشروع سكة الحديد يبقى فارضا نفسه وبقوة على كافة القطاعات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية في السلطنة ناهيك عن الضمانات الربحية والعوائد المالية والوظائف الشاغرة التي سيوفرها للباحثين عن عمل وسيحل بديلا لآلاف القاطرات والحافلات المكلفة ماديا والتي تشغلها القوى العاملة الوافدة من خلال تجارة الظل والمسببة للتلوث البيئي ولتلف الشوارع والحوادث والازدحام المروري .