إصدار اللائحة التنظيمية لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ووضع شروط التبرع وضبط المخالفات

تشكيل لجنة فنية لوضع برنامج وطني وبروتوكولات علاجية –

كتبت- عهود الجيلانية –

أوضحت اللائحة التنظيمية لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية التي صدرت بناء على القرار رقم 179/‏‏‏2018م من معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بإنشاء لجنة فنية يتم تشكيلها بقرار من وزير الصحة وتختص بوضع برنامج وطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وتوفير قاعدة البيانات الخاصة به، ووضع الأدلة والبروتوكولات العلاجية والسريرية والأخلاقيات الطبية لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وتحديد معايير الأولوية وقوائم الانتظار لإجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية. كما تختص اللجنة باقتراح شروط وإجراءات الترخيص للمراكز المتخصصة لتجميع وحفظ الأعضاء والأنسجة وتجهيزها للزرع، والموافقة على نقل الأعضاء والأنسجة البشرية لغير الأقارب وفقا للمادة (4) من هذه اللائحة، وتحديد المؤسسات الصحية لمزاولة عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ووضع آليات الرقابة والتفتيش على الممارسات الطبية في مجال نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، واقتراح شروط الترخيص للكوادر الطبية لمزاولة عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، والعمل على تطوير خدمات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لدعم وتفعيل البرنامج الوطني لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية.

وحددت اللائحة في الفصل الثالث المادة (4) شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية من متبرع حي، حيث يشترط في المتبرع أن يكون بالغا سن الرشد وكامل الأهلية، وأن يكون على صلة قرابة مع المتبرع له حتى الدرجة الرابعة، على أنه يجوز التبرع لغير الأقارب إذا كان المتبرع له في حاجة ماسة للزرع، شريطة موافقة اللجنة، كما يستثنى من حكم المادة (4) من هذه اللائحة، بأن يجوز نقل العضو أو النسيج البشري من القاصر أو ناقص الأهلية في الحالات التي تقتضيها الضرورة بغرض الحصول على نخاع العظم المستخرج بقصد زراعته لدى أحد أقربائه حتى الدرجة الثانية وذلك بعد موافقة كتابية لوليه الشرعي أو الوصي وبشرط عدم توفر حلول علاجية أفضل للمتبرع له وألا يقع ضرر على المتبرع بما يؤثر على حياته الطبيعية.
وتناولت اللائحة الحالات التي يحظر فيها التبرع وهي إذا كان ذلك يؤدي إلى موت المتبرع، أو إلحاق ضرر جسيم به، أو تعطيل أي من أعضائه أو أنسجته عن القيام بوظائفه، وإذا كان المتبرع مصابا بأحد الأمراض التي من شأنها الإضرار بصحة المتبرع له، وإذا قدَر الطبيب المختص بموجب تقرير كتابي عدم نجاح عملية الزرع.
وأشارت المواد ( 7،8،9) من اللائحة إلى أنه لا يجوز التبرع إلا بناءً على موافقة كتابية من المتبرع، ويحظر ممارسة أيِّ ضغط نفسي أو مالي أو إكراه مادي أو معنوي أو التأثير عليه بأي طريقة للحصول على هذه الموافقة، ويجب على الطبيب المختص إجراء فحص شامل للمتبرع قبل التبرع، وتبصيره كتابة بالنتائج الصحية التي قد تترتب على نقل العضو أو النسيج البشري، ويجوز للمتبرع العدول عن تبرعه في أيِّ وقت قبل البدء بعملية النقل للعضو أوالنسيج البشري دون قيد أو شرط.

التبرع من الميت

وخصص الفصل الرابع بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية من الميت حيث يشترط لنقل العضو أو النسيج البشري من الميت الآتي:1-وجود وصية مكتوبة، واستثناءً من ذلك يجوز نقل عضو أو نسيج بشري من الميت بموافقة وليِّ أمره.2- أن يثبت الموت بشكل نهائي على وجه اليقين، وذلك وفقًا لحكم المادة (11) من هذه اللائحة التي تنص على أنه» يتمُّ إثبات الموت – لغرض نقل الأعضاء والأنسجة البشرية من الميت- بموجب تقرير من قِبَل (3) ثلاثة أطباء استشاريين في تخصص أمراض أو جراحة المخ والأعصاب، وأمراض أو جراحة القلب والأوعية الدموية، والتخدير والعناية المركزة». والمادة (12) أكدت على أهمية إعادة الجثة التي تمَّ نقل عضو أو نسيج بشري منها إلى مظهرها الطبيعي قبل الدفن قدر الإمكان.
وتناول الفصل الخامس عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتهما بأن يكون إجراء عمليات نقل الأعضاء، والأنسجة البشرية، وزراعتها بهدف الحفاظ على الحياة، ولأغراض علاجية. ويحظر القيام بأيِّ وسيلة كانت بنقل أو زرع العضو أو النسيج البشري لغرض غير علاجي. وأوضحت اللائحة بأنه تشكَّل في كل مؤسسة صحية مرخص لها بإجراء عمليات نقل الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها لجنة داخلية مكونة من ثلاثة أطباء على الأقل تختص بالموافقة على إجراء عملية نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، على أن يعتمد تشكيل اللجنة من قِبَل الوزير. ولا يجوز إجراء عمليات نقل الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها إلا بعد موافقة جميع أعضاء اللجنة المذكورة، وذلك في ضوء تقرير الطبيب المختص يثبت فيه حاجة المتبرع له لإجراء العملية وسلامة العضو أو النسيج البشري المراد نقله وملاءمته للزرع.

تحديد المؤسسات الصحية

وأكدت اللائحة أنه لا يجوز إجراء عمليات نقل الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها إلا في المؤسسات الصحية المحددة من اللجنة الفنية، ووفقا للضوابط الآتية: 1-أن تكون الكوادر الطبية القائمة بعملية نقل الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها مرخصة من قِبَل الوزارة. 2-أن تكون عملية نقل العضو أو النسيج البشري وزراعته هي الوسيلة الأمثل لإنقاذ حياه المتبرع له. 3-أن تلتزم المؤسسة الصحية عند إجراء عملية نقل الأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها بالأدلة والبرتوكولات العلاجية والسريرية والأخلاقيات الطبية المعتمدة في هذا الشأن.
وتطرقت اللائحة إلى أنه يحظر على الطبيب المختص إجراء عملية نقل العضو أو النسيج البشري وزراعتهما إذا علم بأية وسيلة أن النسيج البشري أو العضو المطلوب نقله وزراعته قد تمَّ الحصول عليه بمقابل أيًّا كانت صورته. ويجب على الطبيب المختص قبل إجراء العملية أن يتأكد من سلامة العضو أو النسيج البشري المراد نقله، وملاءمته للزرع في جسم المتبرع له، كما يجب على الطبيب المختص بعد الانتهاء من عملية النقل والزرع أن يُعِدَّ تقريرًا مفصلا عن كل إجراءات العملية، ويجب على كل مؤسسة صحية إمساك سجل تقيد فيه بيانات المتبرع والموصي، والمتبرع له، وذلك طبقًا للنموذج المعد من قِبَل اللجنة.

ممارسات محظورة

واختص الفصل السادس من اللائحة بتحديد الممارسات المحظورة، حيث يحظر نقل وزراعة العضو أو النسيج البشري أو أجزاء منهما بما يفضي إلى اختلاط الأنساب.يحظر إجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية إذا كان التبرع بمقابل ماديٍّ، أو عينيٍّ. يحظر استغلال حاجة شخص أو جهله في الحصول على موافقته لنقل عضو أو نسيج من جسمه. لا يجوز كشف هوية المتبرع للمتبرع له، وعائلته، وكذلك هوية الأخير للمتبرع، أو عائلته إلا بموافقة كلا الطرفين. يحظر زرع العضو أو النسيج البشري في جسم المتبرع له إلا إذا كان ذلك هو الوسيلة الأفضل لعلاجه. يحظر الدعاية أو الإعلان أو الترويج بقصد بيع أو شراء العضو أو النسيج البشري. يجوز لأي شخص إبلاغ الوزارة عن أي اتفاق أو إجراء أو ممارسة محظورة بموجب أحكام هذه اللائحة.
ضبط المخالفات

وجاء الفصل السابع من اللائحة حول ضبط المخالفات والجزاءات حيث يجوز لموظفي الوزارة الذين لهم صفة الضبطية القضائية دخول المؤسسات الصحية، والإطلاع على المعلومات والبيانات والسجلات اللازمة،ولهم الحق في ضبط أيِّ مخالفة لأحكام هذه اللائحة واتخاذ الآتي: التحفظ على الأجهزة والمستلزمات الطبية والمستندات المتعلقة بها عند الاقتضاء. أخذ العينات للتحليل إذا اقتضى الأمر ذلك. التصرف في الأعضاء والأنسجة البشرية المضبوطة على حساب المخالف.
وأشار الفصل السابع إلى أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون الجزاء أو أي قانون آخر، تفرض على كلِّ من يخالف أحكام بعض مواد اللائحة كمخالفة شروط نقل العضو أو النسيج البشري من الميت والقيام بأيِّ وسيلة كانت بنقل أو زرع العضو أو النسيج البشري لغرض غير علاجي، وغيرها من المخالفات بغرامة إدارية قدرها (10000) عشرة آلاف ريال عُماني.
وهناك عقوبات أخرى لكل من يخالف بعض المواد من هذه اللائحة بغرامة إدارية قدرها (6000) ستة آلاف ريال عُماني وأخرى قدرها (1000) ألف ريال عُماني
كذلك هناك عقوبات تفرض على كلِّ من يخالف أحكام المادة (8) التي تنص على انه» يجب على الطبيب المختص إجراء فحص شامل للمتبرع قبل التبرع، وتبصيره كتابة بالنتائج الصحية التي قد تترتب على نقل العضو أو النسيج البشري». أو مخالفة المادة (17) «يجب على الطبيب المختص قبل إجراء العملية أن يتأكد من سلامة العضو أو النسيج البشري المراد نقله، وملاءمته للزرع في جسم المتبرع له.»، والمادة (23) من هذه اللائحة بغرامة إدارية قدرها (3000) ثلاثة آلاف ريال عُماني.