الدبلوماسية عنصر مهم ورادع في العصر الراهن

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (إيران) مقالا بقلم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية (بهرام قاسمي) جاء فيه:
كان الاجتماع الذي عقدته مؤخرا الجمعية العمومية للأمم المتحدة والذي شاركت فيه وفود عالية المستوى مسرحا للمواجهة واستعراضا للقوة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.
وأشار المقال إلى أن هذا الاستعراض للقوة لم يأت عبر توظيف العتاد العسكري أو المعدات القاهرة بل تم بواسطة آليات دبلوماسية متنوعة ومتعددة الأشكال رغم أنّ العُرف التقليدي السائد في علم السياسة والعلاقات الدولية يعتبر القوة العسكرية وخاصةً امتلاك الدول لقوة نووية عسكرية من شأنه أن يمنحها قوة رادعة.
وأعرب المقال عن اعتقاده بأنّ القوة الرادعة تعني فيما تعنيه إزالة التهديدات ومنع مواجهة وتدخُّل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى ومنع التفرد والأحادية في الهيمنة العالمية وأنّ هذه القوة لن يُكتب لها النجاح إلّا إذا قامت على سلطة ذات خلفية شعبية واقتصاد حي ومقاوم وكفاءة في توظيف القوة الناعمة خاصة ذلك الصنف الدبلوماسي منها.
وشدد المقال على أن الأنظمة القائمة على أصوات الشعب والاقتصاد المقاوم تتمتع في الغالب بضرب من القوة الرادعة إزاء الهزّات السياسية والأمنية التي قد تشهدها الدول النامية ما يُعطيها تأثيرا قويا ويمنحها دورا على الساحة الدولية حتى وإن لم يكن في حوزتها ترسانة عسكرية قوية. وفي الختام أكد المقال على أن الأحداث السياسية المتعاقبة أثبتت بما لا يقبل الشكّ بأنّه لا يوجد شيء يمكن تسميته بالمستحيل لأنّ الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) نفسه ورغم تمتع بلاده بالقوة العسكرية لا يستطيع الاستغناء عن الآلية الدبلوماسية لتعزيز تحركاته في الميادين الأخرى.