كيهان – رسائل الضربة الصاروخية الإيرانية

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (كيهان) مقالا جاء فيه: لم تمضِ سوى أيام قليلة على هجوم مسلحين على عرض عسكري في مدينة الأهواز جنوب غرب إيران، إلّا وجاء الرّد سريعا على منفذي هذا الهجوم وقادتهم، حيث تم استهداف مقر لهم في شرق الفرات بسوريا بـ6 صواريخ باليستية (أرض – أرض) في وقت مبكر من صباح الاثنين (1 أكتوبر 2018)، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم.
وقالت الصحيفة: يمكن اعتبار هجوم الأهواز اختبارا جديدا للقدرات الإيرانية ومدى قدرتها على الرّد وتحديد هوية المهاجمين، خصوصا أن الردّ كان سريعا وقويا وجاء في إطار استراتيجية تعتمدها إيران منذ سنوات طويلة لمواجهة أي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن الضربة الصاروخية التي وجهتها إيران للجماعات الإرهابية في منطقة (البوكمال) شرق سوريا استهدفت مقرًا لتلك الجماعات لا يبعد كثيرا عن القوات الأمريكية في سوريا، ما يعني أن القوة (الجو-فضائية) الإيرانية لا تقوم بأعمال غير مدروسة ولا تضرب بشكل عشوائي، كما يعني أن القوات المسلحة الإيرانية ليست مكتوفة الأيدي، بل إنها ترد على أي عمل يستهدف أمن إيران واستقرارها لاعتقادها بأن المرحلة هي مرحلة ردّ وليست مرحلة صبر استراتيجي.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن العمليات الصاروخية الإيرانية ضد الجماعات الإرهابية في شرق سوريا وما أعقبها من تسيير سبع طائرات مسيّرة لقوات (الجو-فضاء) التابعة للحرس الثوري تكشف مدى قدرة إيران على جمع المعلومات الدقيقة واختيار التوقيت الملائم لتحقيق الأهداف المرجوة من وراء تنفيذ هذه العمليات وفي مقدمتها إثبات أن إيران قادرة على الردّ السريع والمؤثر على كل من يفكر بمهاجمتها أو تعريض أمنها واستقرارها إلى الخطر.